آخر الأخبار

الإمارات ترسّخ استدامة المجتمع بسياسات داعمة للصحة الإنجابية

شارك

يُعد تكوين الأسرة والإنجاب من الركائز الأساسية لاستدامة المجتمع في دولة الإمارات، إذ تمثل الأسرة نواة مجتمع متماسك يحافظ على هويته وقيمه. ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة ضمن رؤية الدولة لتمكين الأسرة الإماراتية ودعم استقرارها، عبر توفير بيئة متكاملة تشمل رعاية صحية متقدمة، ودعماً اجتماعياً، وسياسات محفزة على الزواج والإنجاب.

ورصدت «الإمارات اليوم» أبرز السياسات والمبادرات لتعزيز الزواج المبكر، وتحفيز معدلات الخصوبة.

وتفصيلاً، تتبنّى دولة الإمارات مجموعة من السياسات الوطنية الشاملة لتعزيز صحة المجتمع وتحسين معدلات الإنجاب في الدولة، مع تركيز خاص على صحة المرأة والإنجاب، حيث أطلقت السياسة الوطنية لتعزيز صحة المرأة (2024) لضمان خدمات صحية شاملة طوال حياتها، كما أطلقت السياسة الوطنية لتعزيز أنماط الحياة الصحية للتأثير إيجابياً في الخصوبة، وكذلك السياسة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية، الهادفة إلى تحسين خدمات الصحة النفسية لإدراك تأثيرها في القدرة الإنجابية، والسياسة الوطنية لمكافحة الأمراض السارية، بما فيها الأمراض الجنسية والأمراض التي تؤثر في إنجاب طفل سليم، وأخيراً السياسة الوطنية للتحصينات، للوقاية من الأمراض المؤثرة في الإنجاب، إضافة إلى استحداث «وزارة الأسرة» لتطوير برامج وطنية شاملة لنمو الأسرة وازدهارها، ودعم استدامتها.

كما عززت الدولة البنية التحتية الصحية في مجال الإخصاب والمساعدة الطبية على الإنجاب، حيث أنشأت العديد من مراكز وعيادات الإخصاب في الدولة، فضلاً عن إصدار القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2019 بشأن المساعدة الطبية على الإنجاب. وقد تُوِّجت هذه الجهود عندما أنشئت وزارة الأسرة عام 2024، وأُنيط بها اختصاص صريح بإجراء الدراسات واقتراح السياسات والمبادرات اللازمة لرفع معدلات الخصوبة لدى الأسرة المواطنة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

كما تولي وزارة الصحة ووقاية المجتمع ملف «تعزيز معدلات الإنجاب في الدولة» أولوية قصوى ضمن استراتيجياتها لرفع الخصوبة وزيادة معدلات الإنجاب، من خلال توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الإنجابية، بما في ذلك توفير استشارات شاملة للتخطيط الأسري والصحة، وإجراء فحوص دورية مبكرة للكشف عن مشكلات الخصوبة.

كما تركز الوزارة على تكثيف التثقيف الصحي من خلال حملات توعية حول أهمية العناية بالصحة الإنجابية في جميع المراحل العمرية، مع التركيز على التغذية الصحية وأسلوب الحياة السليم. ويتم أيضاً تطوير تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب، مع التوصية بدعم علاجات العقم وتغطية تكاليفها.

وتشمل الاستراتيجية أيضاً تحسين الصحة العامة من خلال مكافحة الأمراض المزمنة كالسمنة والسكري، وتعزيز التطعيمات ضد الأمراض المؤثرة في الخصوبة، ومكافحة الأمراض المنقولة جنسياً. وتولي الوزارة اهتماماً خاصاً بالصحة النفسية وتأثيرها في الخصوبة، واستخدام التحليل الجيني والتشخيص الوراثي المبكر. كما تقوم بحملات توعية حول «الساعة البيولوجية» وتأثير العمر في الخصوبة.

وتبنّت إمارة دبي سياسة شاملة لرفع معدلات الخصوبة والإنجاب لدى المواطنين، تستهدف من خلالها الحفاظ على معدل الخصوبة الحالي البالغ 3.4 أطفال لكل امرأة، وذلك من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة (هيئة الصحة بدبي، دائرة الإحصاء، شرطة دبي، هيئة تنمية المجتمع، مركز محمد بن راشد للإسكان، ودائرة الأراضي والأملاك وغيرها). وتشمل هذه السياسة محاور رئيسة عدة، منها الدعم الطبي والعلاجي من خلال مبادرة «أمل» لعلاج العقم مجاناً، وتوسيع خدمات مركز دبي للإخصاب. كما تتضمن التحفيز والدعم الاجتماعي عبر تقديم حزم تشجيعية للزواج، وزيادة منحة صندوق الزواج، ومراجعة قانون الموارد البشرية. كما تركز السياسة على التوعية والتثقيف من خلال حملات توعوية حول أهمية الزواج المبكر وزيادة الإنجاب، إضافة إلى تنفيذ مبادرات مجتمعية لمعالجة مشكلة تأخر الزواج.

فيما أطلقت إمارة أبوظبي «برنامج دعم نمو الأسرة الإماراتية» ضمن استراتيجيتها لجودة حياة الأسرة، التي تهدف إلى تشجيع المواطنين على الزواج والإنجاب، وتتضمن ست مبادرات، تشمل: سلفة الزواج الميسّر، وتوفير المساكن المؤقتة للمتزوجين حديثاً، ودعم إجازة الأمومة للعاملات في القطاع الخاص، والزيارات المنزلية لدعم الأمهات الجدد، وإعفاء المواطنين المستفيدين من سداد نسبة من مبلغ القروض السكنية، إضافة إلى إعفاء المواطنين المستفيدين من سداد نسبة من مبلغ القروض السكنية.

abayoumy@ey.ae

شارك

الأكثر تداولا إيران لبنان أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا