آخر الأخبار

رفض دعوى محامية تطالب موكلها بسداد بقية الأتعاب  

شارك

تسبب خطأ قانوني في خسارة محامية نصف أتعابها المحددة مسبقاً في عقد اتفاق أتعاب موقع مع موكل لديها، حيث قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية برفض دعوى أقامتها للمطالبة ببقية أتعابها، مشيرة إلى أنها أقامت دعواها بغير الطريق الذي رسمه القانون.

وفي التفاصيل، أقامت محامية دعوى قضائية ضد موكل لديها، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 26 ألف درهم بقية أتعاب المحاماة المستحقة لها، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك تأسيساً على أن المدعية تمتلك مكتباً مرخصاً لمزاولة مهنة المحاماة والاستشارات القانونية، وقد أبرمت مع المدعى عليه اتفاقية أتعاب لتمثيله في دعوى أحوال شخصية، مقابل أتعاب إجمالية قدرها 52 ألفاً و500 درهم، اتفق على سداد جزء منها مقدماً، وقدره 26 ألفاً و500 درهم، على أن يسدد بقية الأتعاب لاحقاً.

وأشارت المدعية إلى أن المدعى عليه بعد سداد الدفعة الأولى، أصدر وكالة قانونية لمصلحتها باشرت بموجبها عملها وحضرت الجلسات وتابعت الدعوى حتى صدر الحكم فيها، ثم استمرت في تمثيله في مراحل الطعن والاستئناف والطعن بالنقض، وبذلت الجهد القانوني المتفق عليه، إلا أنه امتنع عن سداد بقية الأتعاب رغم مطالبته بذلك، بجانب أنها نفذت التزاماتها كاملة، الأمر الذي يترتب عليه انشغال ذمته ببقية الأتعاب.

فيما قدّم المدعى عليه مذكرة جوابية دفع فيها بعدم الاعتداد باتفاقية الأتعاب لعدم توقيعها أو ختمها من المكتب وفق ما ورد بالملاحظة المثبتة بذيل الاتفاق، كما دفع بعدم استحقاق المدعية لبقية الأتعاب لكون العمل الذي قامت به اقتصر على تقديم شكوى جزائية تم حفظها من دون إقامة دعوى، وبما لا يتناسب مع الأتعاب المطالب بها، كما أن المكتب قصر في متابعة الشكوى، وارتكب أخطاء مهنية أضرت به، وأن مالكة المكتب كانت خارج الدولة لفترة طويلة ولم يتمكن من مقابلتها رغم طلبه ذلك، وأن ما قام به المكتب لا يبرر المطالبة بالمبلغ محل الدعوى، ومن ثم طلب رفض الدعوى وإلزام المدعية بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

من جانبها، رفضت المحكمة في حيثيات حكمها دفع المدعى عليه بعدم الاعتداد باتفاقية الأتعاب لعدم توقيعها أو ختمها من المكتب المدعي، مشيرة إلى أن هذا الدفع غير سديد، وأن الثابت من الأوراق أن المدعى عليه وقّع على اتفاقية الأتعاب ولم ينكر صدور توقيعه عليها، ومن ثم تكون حجة عليه بما ورد بها، ولا ينال من ذلك خلو العقد من توقيع أو ختم الطرف الآخر، إذ إن العقد ينعقد بتلاقي الإيجاب والقبول، ويكفي لثبوت الالتزام صدور محرر موقع من الخصم المتمسك ببطلانه ما لم يثبت خلاف ذلك، كما أن العقد المقدم في حافظة المستندات ممهور بختم مكتب المحاماة وموقع عليه.

وعن موضوع الدعوى، بيّنت المحكمة أن النزاع يدور حول المطالبة بأتعاب محاماة ناشئة عن مباشرة المدعية العمل في دعوى أحوال شخصية خاصة بالمدعى عليه، وكان المقرر قانوناً أن جهة الاختصاص بنظر المنازعة المتعلقة بأتعاب المحامي عند قيام خلاف بينه وبين موكله هي المحكمة التي نظرت الدعوى التي باشر فيها المحامي عمله، باعتبارها الأقدر على تقدير الجهد المبذول وما عاد على الموكل من نفع، وذلك بطريق الطلب الذي يقدم وفق الإجراءات التي رسمها القانون، ولا يجوز سلوك الطريق المعتاد برفع دعوى مستقلة للمطالبة بالأتعاب في غير الحالات المحددة قانوناً.

وأشارت المحكمة إلى أن المدعية أقامت دعواها الماثلة بطريق الدعوى العادية للمطالبة ببقية أتعاب المحاماة الناشئة عن تمثيل المدعى عليه في الدعوى المشار إليها، من دون أن تسلك الطريق الذي أوجبه القانون أمام المحكمة التي نظرت النزاع الأصلي، وتكون دعواها قد أُقيمت بغير الطريق الذي رسمه القانون، لاسيما أن المدعى عليه نازعها في الجهد المبذول وعدم تناسبه مع الأتعاب المتفق عليها، وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وإلزام المدعية بالرسوم والمصروفات.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا