أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية برنامج «القيادة الحكومية على خطى محمد بن راشد»، وهو برنامج قيادي تطبيقي يهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية، وإعداد جيل جديد من القيادات الحكومية القادرة على قيادة التحول المؤسسي بكفاءة وثقة.
ويستند البرنامج إلى نهج وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في القيادة والإدارة والابتكار، مستلهماً مضامين كتاب «طريق القيادة على خطى محمد بن راشد»، وتحويلها إلى تجربة تدريبية عملية متكاملة تسهم في تطوير القدرات القيادية، وتعزيز جاهزية القيادات الوطنية لمواصلة مسيرة التميز الحكومي في دولة الإمارات، ويستهدف البرنامج مديري الإدارات في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، إلى جانب قيادات الصف الثاني والمواهب القيادية الطموحة الساعية إلى تطوير مسارها القيادي، حيث يركز على تزويد المشاركين بالمعارف والأدوات القيادية الحديثة التي تمكنهم من اتخاذ القرار بكفاءة، وقيادة التغيير المؤسسي، وتعزيز الأداء الحكومي، إلى جانب التعرف إلى أفضل الممارسات العالمية في مجالات القيادة والإدارة، وتوظيف التقنيات المتقدمة، ومن بينها الذكاء الاصطناعي، في دعم منظومة العمل الحكومي.
ويرتكز تصميم البرنامج على النموذج القيادي الذي يطرحه كتاب «طريق القيادة على خطى محمد بن راشد»، لمؤلفه الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، الدكتور علي بن سباع المري، الذي يقدم إطاراً عملياً لفهم القيادة بوصفها مسؤولية قائمة على صناعة الأثر وتحقيق النتائج المستدامة، ويترجم البرنامج محطات الكتاب الـ10 إلى رحلة تطوير قيادي متكاملة، تبدأ ببناء القدرات الذاتية وتعزيز القيم القيادية، وتمر بتمكين الفرق وبناء ثقافة العمل المؤسسي، وصولاً إلى تحقيق النتائج الفعالة التي تسهم في تطوير الأداء الحكومي.
وقال الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، الدكتور علي بن سباع المري: «يعكس برنامج القيادة الحكومية على خطى محمد بن راشد رؤية الكلية في إعداد قيادات حكومية قادرة على استلهام نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الطموح والإنجاز، وترجمة القيم القيادية إلى ممارسات عملية داخل بيئة العمل الحكومي، ونحرص من خلال هذا البرنامج على توفير تجربة تعليمية تطبيقية متكاملة، تعزز جاهزية المشاركين لتولي أدوار قيادية مؤثرة، والمساهمة في تسريع التحول الحكومي، وترسيخ ثقافة الابتكار وصناعة النتائج».
وأضاف: «إن تحويل مضامين كتاب (طريق القيادة على خطى محمد بن راشد) إلى برنامج تدريبي تطبيقي يجسّد حرص الكلية على ربط الفكر بالممارسة، وبناء نموذج قيادي إماراتي قادر على المنافسة عالمياً، فالمرحلة المقبلة تتطلب قيادات تمتلك وضوح الرؤية وعمق القيم، والقدرة على استشراف المستقبل وصناعة الفرص».
وأكد أن الكلية تواصل استدامة برامجها النوعية وتطوير كوادرها القيادية، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن مسيرة التنمية في دولة الإمارات تمضي بثبات، مدفوعة برؤية استشرافية قادرة على تجاوز التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن استمرار المؤسسات الوطنية في إنتاجها المعرفي والتدريبي يعكس كفاءة النموذج الإماراتي في التوازن بين الطموحات الاستراتيجية والمتغيرات الخارجية، ويجسد نهجاً قائماً على تحويل التحديات إلى فرص للابتكار، بما يعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً لصناعة سياسات المستقبل، وترسيخ الاقتصاد القائم على المعرفة.
ويمتد البرنامج على مدار خمسة أيام تدريبية، موزعة على محطات تعليمية متكاملة، تجمع بين التعلم الأكاديمي والتطبيق العملي، وتشمل التدريب التنفيذي، وجلسات التوجيه القيادي (الكوتشينج)، ومخيماً عملياً مكثفاً لاختبار استراتيجيات القيادة في بيئات تحاكي تحديات العمل الحكومي، حيث يركز المخيم الذي سيقام في أحد منتجعات إمارة الفجيرة على تنمية مهارات قيادة الأفراد والفرق، واتخاذ القرار، وصياغة الرؤى المشتركة، وبناء ثقة عمل قائمة على الاحترام والتمكين والنتائج، من خلال تجارب تطبيقية ومحاكاة لسيناريوهات واقعية مدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز جاهزية المشاركين لقيادة التغيير وتحقيق الأثر. كما يشمل البرنامج مرحلة تطبيق عملي في جهات العمل لمدة 90 يوماً، بما يضمن تحويل المعرفة المكتسبة إلى نتائج ملموسة تدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسات الحكومية.
ويعكس إطلاق البرنامج الدور الريادي الذي تضطلع به الكلية باعتبارها مركزاً وطنياً للمعرفة وبناء القدرات في مجال الإدارة الحكومية والسياسات العامة، ويجسد رؤيتها الرامية إلى تطوير نماذج قيادية تنطلق من الهوية الإماراتية، وتواكب أولويات الدولة في تحديث العمل الحكومي، وتسريع وتيرة التحول المؤسسي، بما ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة نحو تعزيز الريادة الحكومية عالمياً، وبناء مؤسسات مرنة قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة.
الدكتور علي بن سباع المري:
• «البرنامج» يوفر تجربة تعليمية تطبيقية متكاملة تعزز جاهزية المشاركين لتولي أدوار قيادية مؤثرة والمساهمة في تسريع التحول الحكومي وترسيخ ثقافة الابتكار.
المصدر:
الإمارات اليوم