آخر الأخبار

أوروبي يشتري لصديقه سيارة بورشه بـ 6.6 ملايين درهم مقابل «التزام شفهي».. والأخير يرفض ردّ المبلغ

شارك

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي برفض دعوى أقامها شخص أوروبي، طالب فيها صديقه بردّ مبلغ ستة ملايين و624 ألف درهم، أو ما يعادله بالدولار الأميركي، قال إنه سدده لمصلحته إلى بائع بالخارج لاستيراد سيارة فارهة من طراز بورشه، لكن المدعى عليه لم يرد المبلغ حسب اتفاق شفهي بينهما، فيما لم يتمكن المدعي من تقديم سند لإثبات دعواه، أو دليل يثبت مديونية الصديق.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المدعي، بحسب ما أورده في صحيفة دعواه، بتحويل مبلغ إجمالي قدره نحو 1.8 مليون دولار أميركي إلى مكتب محاماة بالخارج، بصفته أمين حساب ضمان يُمثّل البائع، وذلك لإتمام صفقة شراء سيارة باسم المدعى عليه وتوريدها إلى دبي.

وأوضح أن المركبة تم شراؤها بالفعل واستيرادها إلى الدولة باسم المدعى عليه، قبل أن يتم تصديرها لاحقاً إلى الخارج، مشيراً إلى أنه طالب الأخير برد المبلغ، إلا أنه امتنع عن ذلك من دون مبرر، ما دفعه إلى إقامة دعوى قضائية، عبر تقديم كشف حساب بنكي يثبت تحويل المبلغ إلى وكيل البائع.

وبحسب تقرير الخبرة، ثبت أن السيارة تم شراؤها بمبلغ 1.8 مليون دولار، وسُجلت باسم المدعى عليه منذ دخولها الدولة، كما تم تصديرها لاحقاً باسمه، إلا أن التقرير لم يثبت بشكل قاطع قيام المدعي بتحويل قيمة السيارة إلى مكتب المحاماة أو سدادها فعلياً نيابة عن المدعى عليه، كما لم يقدم الأخير مستندات تثبت سداده لقيمة المركبة.

في المقابل، دفع المدعى عليه بعدم سماع الدعوى للتقادم الثلاثي، كما دفع بعدم صفته في النزاع، مؤكداً أنه لم يطلب من المدعي أي مبالغ، ولم يتسلم منه أموالاً.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الدفع بالتقادم غير قائم على أساس، مشيرة إلى أن دعاوى الإثراء بلا سبب لا تتحقق إلا بتوافر ثلاثة شروط هي: إثراء المدين، وافتقار الدائن، وانتفاء السبب القانوني، وهي شروط لم تتوافر في النزاع لعدم ثبوت انتقال المال إلى ذمة المدعى عليه.

وأفادت المحكمة بأن الأصل في التحويلات المصرفية أنها تُمثّل وفاءً لدين قائم، وأن هذه قرينة قانونية يجوز نقضها، إلا أن من يدعي خلاف ذلك عليه إثبات السبب الحقيقي للتحويل، سواء كان قرضاً أو وكالة أو غير ذلك.

وشددت على أن عبء الإثبات يقع على المدعي، وأن عليه تقديم الدليل على وجود المديونية، بينما يقع على المدعى عليه إثبات التخلص منها، وأن لمحكمة الموضوع السلطة الكاملة في تقدير الأدلة، واستخلاص الواقع من المستندات المطروحة.

وبتطبيق ذلك على الواقعة، تبيّن للمحكمة أن المدعي لم يقدم ما يثبت طلب المدعى عليه للمبلغ، أو قيامه بتحويله مباشرة إليه، كما خلت الأوراق من دليل يثبت أن مكتب المحاماة قام بسداد قيمة السيارة للبائع نيابة عنه.

كما لم يثبت أن المبلغ، محل المطالبة، دخل في ذمة المدعى عليه، وهو ما ينفي تحقق الإثراء بلا سبب، ويُسقط الأساس القانوني للدعوى.

وانتهت المحكمة إلى أن الدعوى جاءت خالية من دليل معتبر يثبت المديونية أو التزام المدعى عليه برد المبلغ، ما يتعيّن معه رفضها.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا