أكدت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لـ«الإمارات اليوم» أن تغيير مسمى «ربة منزل» إلى «صانعة جيل» يعكس التقدير العميق للأسرة ودور الأم، التي تحمل على عاتقها تنشئة الأجيال ليكونوا فخراً للوطن.
وشرحت أن دور الأم لم يعد يُختزل في أدوار تقليدية، بل تجاوز ذلك ليشكل أساس الأبناء والهوية في ظل التحديات التي تلقي بظلالها على الأسر.
جاء ذلك بعد توجيه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، هيئة تنمية المجتمع باعتماد مسمى «صانعة جيل» بدلاً من «ربة منزل»، تزامناً مع «يوم الأم العالمي» الذي يصادف 21 مارس من كل عام، وتقديراً لدورها الذي لا يمكن أن تفيه الكلمات حقه.
وأبدت أمهات سعادتهن بالمسمى الجديد، مؤكدات أنه لامس قلوبهن، وأشعرهن بمدى ما يحظين به من تقدير من القيادة.
وتفصيلاً، أكدت الوالدة مهرة المهيري أن اختيار مسمى «صانعة جيل» يعكس التقدير العميق لدور الأمهات اللواتي يربين أجيالاً تسهم في بناء مستقبل الوطن.
وقالت إنها بحكم زواجها في سن مبكرة، أتيحت لها فرصة أن تكون قريبة في العمر من أبنائها وأكثر قرباً من جيلهم، مشيرةً إلى أنها حرصت على تطوير نفسها باستمرار، فالتحقت بتعليم الكبار لتوسيع مداركها ومواكبة متطلبات العصر.
وأضافت أنها اليوم ترى أبناء أحفادها الثمرة الأغلى التي جنتها، وتعدهم إنجازاً تفرح به كل يوم، متمنيةً أن ترى أبناء جميع أحفادها قريباً.
وقالت علياء الشحي إن المسمى لامس قلبها كونها أماً شابة، ومنحها تكريماً يوازي أعظم المبتكرين، وأهمية لا تقل عن مدير في شركة عملاقة تفوق أرباحها التوقعات، مؤكدة أنها ترى نفسها «صانعة جيل» كما ربتها والدتها وأعدّتها لإكمال المسيرة العلمية والعملية والزوجية على أكمل وجه، معربة عن تقديرها لجهود الأمهات ودورهن الكبير.
واعتبرت علياء أهلي أن للقرار أثراً نفسياً كبيراً، كونها تعمل في أعظم وظيفة وهي تربية الأبناء.
وترى أن تسميتها «صانعة جيل» يمنحها شعوراً بأن تعبها له معنى، وأن ما تقوم به من مجهود ليس خفياً أو بسيطاً، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه مستقبل كامل، مشيرة إلى أن خلف كل طفل سوي أم سهرت وتعبت وضحّت بوقتها وصحتها.
وأضافت: «قد لا أكون أماً عاملة، لكن داخل بيتي أصنع حياة وأزرع قيماً، وأبني جيلاً بإذن الله يكون فخراً لي ولمجتمعه في المستقبل».
أما منى الحاي، فقالت إن تسميتها «صانعة جيل» مبعث فخر وسعادة، كونها جدة لأحفاد صغار تسهم في تربيتهم اليوم، مشيرةً إلى أن الأم التي تربي أطفالها هي بالفعل تصنع الجيل، ولكن اعتماد المسمى بشكل رسمي يلامس قلبها ويضع مسؤولية كبرى على عاتقها.
وأضافت أن ذلك يشمل حتى الأمهات اللواتي قد ينشغلن عن أطفالهن، إذ يُعزّز لديهن الشعور بالمسؤولية في تنشئة جيل استثنائي قادر على القيادة في المستقبل، وجيل متفهم يتحمل المسؤولية.
وأكدت أن «المسمى يعطي إحساساً بأن كل إنسان يجب أن يكون مبدعاً، ويفكر في طرق للتواصل مع الجيل الشاب بفاعلية. كما يحمل المرأة التي لم تنجب أطفالاً بعد مسؤولية قادمة تستعد لها في المستقبل»، لافتة إلى أن المبادرة الاستثنائية ترفع من قيمة المرأة والأسرة.
من جانبها، أكدت مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة، شيخة المنصوري، لـ«الإمارات اليوم» أن «يوم الأم جاء هذا العام في ظل ظروف استثنائية، حيث تتصاعد التحديات الإنسانية وتلقي بظلالها على الأسر، لتبرز الأم - أكثر من أي وقت مضى - خط دفاع أول عن استقرار أبنائها وحمايتهم نفسياً ومعنوياً».
وثمنت توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لافتة إلى أن «المسمى الجديد يعكس مدى تقدير القيادة الرشيدة للأم بوصفها شريكاً رئيساً في صناعة المستقبل، حيث لا يقتصر دورها على إدارة شؤون الأسرة، بل يمتد ليشمل بناء القيم، وصياغة الهوية، وإعداد أجيال قادرة على حمل مسؤولية الوطن».
وأضافت لـ«الإمارات اليوم» أن الأم، بصفتها صانعة الأجيال، تزرع في نفوس أبنائها الانتماء والمسؤولية، وتؤسس لوعي راسخ ينعكس أثره في استقرار المجتمع وتقدمه، مؤكدة أن حضورها يتعاظم في أوقات الأزمات، حيث تتحول إلى مصدر قوة واتزان، تحفظ تماسك الأسرة وتعيد تشكيل الطمأنينة في نفوس أبنائها رغم التحديات.
كما وجّهت المنصوري تحية تقدير وإجلال إلى أمهات شهداء الوطن، اللواتي قدّمن أسمى صور العطاء والتضحية، مؤكدة أنهن يجسدن أرفع معاني الصبر والثبات، وأن تضحيات أبنائهن ستظل مصدر فخر واعتزاز، ونموذجاً راسخاً في الذاكرة الوطنية.
وأوضحت أن دور مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال ينطلق من هذه الرؤية، من خلال مواصلة العمل على دعم الأمهات وتمكينهن، وتوفير منظومة متكاملة من الخدمات التي تعزز الاستقرار النفسي والاجتماعي، وتسهم في حماية الأسرة باعتبارها الأساس المتين لبناء مجتمع قوي ومتماسك.
وأشارت إلى أن الاحتفاء بيوم الأم يتقاطع مع دلالات عام الأسرة، بما يحمله من تأكيد لمكانة الأسرة بوصفها الركيزة الأساسية في بناء المجتمع واستدامة تماسكه، مشددة على أن دور الأم لم يعد يُختزل في أدوار تقليدية، بل يتجاوز ذلك ليشكل أساس بناء الإنسان وصياغة وعيه.
المصدر:
الإمارات اليوم