أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي النسخة المُحدّثة من دليل الجامعات بشأن إطار التقييم القائم على المخرجات، الذي يهدف إلى دعم مؤسسات التعليم العالي في الدولة، لتحقيق التميز ضمن منظومة تقييم قائمة على المخرجات.
ويمثل الإطار تحولاً نوعياً في منهجية تقييم أداء مؤسسات التعليم العالي، من خلال التركيز على المخرجات والمهارات المكتسبة بدلاً من المدخلات التقليدية.
ويقدم إطار التقييم القائم على المخرجات آلية تعتمد على البيانات، تتيح للمؤسسات التعليمية متابعة تقدمها بشكل منهجي، ومقارنة أدائها وفق مؤشرات دقيقة، بما يعزز ثقافة التحسين المستمر، استناداً إلى أدلة موثوقة ومعايير واضحة.
ويشمل الإطار 24 مؤشراً رئيساً للأداء موزعة على ست ركائز رئيسة بمعايير محددة تشمل: مخرجات التوظيف (25%)، ومخرجات التعلم (25%)، والتعاون مع الشركاء (20%)، ومخرجات البحث (15%)، والسمعة (10%)، والمشاركة المجتمعية (5%).
وتوفر هذه المنهجية وضوحاً وتكاملاً في أسلوب التقييم، وتدعم القرارات المبنية على الأدلة، وتعزز حوكمة ودقة البيانات.
يشمل إطار التقييم القائم على المخرجات المحدّث تقييماً إضافياً لقياس مدى جاهزية المؤسسات للمستقبل، ويعكس تصنيف الجاهزية المستقبلية جانبين رئيسين، أولهما مدى مواءمة برامج مؤسسات التعليم العالي مع المهارات الناشئة التي يتطلبها سوق العمل المستقبلي نتيجة تبنّي التكنولوجيا، والثاني مستوى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليتَي التعليم والتعلم.
ويحدد الدليل التوقعات الوطنية لجودة الأداء والمساءلة المؤسسية، من خلال توفير إرشادات لمؤسسات التعليم العالي، تمكنها من مواءمة سياساتها الداخلية وأنظمتها وخططها الاستراتيجية وممارساتها مع المعايير الوطنية المعتمدة، ويعتمد احتساب عدد من المؤشرات على متوسط سنوات متعددة بدلاً من النتائج السنوية فقط، دلالة على تركيز الإطار على آليات متابعة التحسين المستدام للأداء.
واستند تحديث الدليل إلى سلسلة من الورش الفنية، التي عُقدت بهدف إشراك مؤسسات التعليم العالي، وضمان وضوح المعايير وتوحيد أساليب التطبيق، وقد شارك في هذه الورش 735 ممثلاً من مختلف مؤسسات التعليم العالي في الدولة، حيث تناولت الجلسات مناقشات معمّقة حول المؤشرات وآليات القياس، بما أسهم في بناء فهم مشترك وتطوير القدرات المؤسسية على صعيد التقييم الذاتي. وتعكس هذه الجهود حرص الوزارة على التعاون البنّاء مع مؤسسات التعليم العالي، والتزامها بمواصلة الارتقاء بجودة منظومة التعليم، ودعم المؤسسات من أجل تطوير برامج أكاديمية مرنة وفعّالة، وتعزيز مسيرة بناء اقتصاد معرفي قائم على التميز والابتكار.
. التحديث استند إلى سلسلة من الورش الفنية، شارك فيها 735 ممثلاً من مختلف مؤسسات التعليم العالي في الدولة.
المصدر:
الإمارات اليوم