آخر الأخبار

بوابات ذكية تراقب طرق دبي للحدّ من الحوادث والاختناقات المرورية

شارك

كشف مساعد القائد العام لشؤون العمليات في دبي، اللواء سيف مهير المزروعي، أن الخطوط المتصلة التي رسمت في مناطق معينة من الطرق الرئيسة بالإمارة، مثل شوارع الشيخ زايد والاتحاد والشيخ محمد بن زايد والإمارات، خُططت وفق دراسة وتحليل لـ«المناطق الساخنة» التي تشهد حوادث أو اختناقات مرورية.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن البوابات التي تعلو مناطق الخطوط المتصلة معززة بكاميرات مراقبة وأنظمة ضبط متطورة ترصد مخالفات عدة، على رأسها التجاوز الذي يحظر تماماً في هذه المناطق، كونه السبب الرئيس للحوادث.

وأكد المزروعي أن البعض يسيئون فهم آلية التجاوز عند التقاطعات والمخارج التي تشهد كثافة مرورية، ويتجاوزون أمام غيرهم، مسمياً هذه الفئة بـ«السائقين الأنانيين» الذين يعتقدون أنهم يملكون الطريق.

وتفصيلاً، قال مساعد القائد العام لشرطة دبي، اللواء سيف مهير المزروعي، إن الإدارة العامة للمرور تراقب جميع طرق الإمارة من خلال أكثر من 1800 كاميرا متصلة بغرفة عمليات متطورة في إدارة مرور البرشاء، هدفها الرئيس هو ضبط حركة السير وفك الاختناقات، والتعامل الفوري مع أي مشكلات قد تؤدي إلى الازدحام، أو تمس سلامة مستخدمي الطريق.

وأضاف أن شرطة دبي تعد رائدة في تطبيق الأنظمة المرورية الأذكى في العالم، وتشمل بوابات ذكية تعلو مناطق بعينها رسمت بخطوط متصلة لمسافة محددة على الرغم من كونها بعيدة عن المخارج أو التقاطعات.

وأوضح أن المناطق الأكثر سخونة لم تُحدّد عشوائياً، لكن وفق دراسة معمقة وتحليل لإحصاءات الحوادث المرورية التي بينت أن التجاوز الخطأ فيها كان سبباً رئيساً لتكرار الحوادث، ومن ثم زيادة الاختناقات المرورية.

وأفاد بأن تلك المناطق تشمل مدخل إمارة دبي على شارع الاتحاد للقادمين من إمارة الشارقة، وكذلك على شارع الشيخ محمد بن زايد في أكثر من نقطة وشوارع عدة، يحظر فيها التجاوز على الخطوط المتصلة المرسومة على حرم الطريق، لافتاً إلى أن البوابات التي تراقب منطقة الخطوط مزودة بكاميرات ذكية يمكنها رصد أكثر من مخالفة، مثل الانشغال بالهاتف أثناء القيادة، أو ربط الحزام أو انتهاء ملكية المركبة، لكنها تراقب بشكل أساسي مخالفة التجاوز الخطأ، كونها السبب الأول لوقوع الحوادث في تلك المناطق.

وشرح المزروعي، خلال لقاء في غرفة العمليات الذكية لمرور دبي، تبعات هذه السلوكيات عبر لقطات مباشرة لسائقين لم يلتزموا بمسارهم الإلزامي وتجاوزا بشكل خطأ، فتسببوا في حوادث مرورية أو اختناق، مؤكداً أن مرتكبي هذه الممارسات لا يُدركون تبعاتها ولا يرتدعون إلا حين يتسببون في حادث أو تتم مخالفتهم.

وأشار إلى أن سلوكيات هذه الفئة من السائقين الأنانيين غير الملتزمين بخط السير الإلزامي، تُعدّ من أبرز أسباب الاختناقات المرورية والحوادث على الطرق الرئيسة، خصوصاً في أوقات الذروة.

وقال إن بعض السائقين لا يلتزمون بالمسار المحدد لهم، خصوصاً قبل المخارج، حيث يتجه من يرغب في الخروج يميناً إلى المسار الأيسر، والعكس، ما يؤدي إلى إرباك الحركة المرورية ووقوع حوادث مفاجئة.

وأضاف المزروعي أن المشكلة لا تكمن فقط في القوانين أو الرقابة، بل في سلوكيات الأفراد، مشدداً على أن «الرقابة يجب أن تكون داخلية قبل أن تكون رقابة من الشرطة».

وكشف أن «بعض السائقين يلتزمون فقط عند وجود دوريات مرورية، بينما يتجاهلون القوانين في غيابها، وهو ما يعكس ضعف الوعي المروري لدى فئة منهم».

وقال إن هذا السلوك يعكس غياب المسؤولية، مؤكداً أن «القيادة ليست مجرد مهارة، بل التزام وأخلاق واحترام للآخرين»، مشيراً إلى أن «السائق الأناني يعتقد أنه أهم من غيره، ولا يدرك أن الجميع قد يكون في عجلة من أمره، لكن ذلك لا يبرر مخالفة القوانين أو تعريض الآخرين للخطر».

وأشار إلى أن عدم الالتزام بخط السير الإلزامي، خصوصاً في الطرق السريعة، يمثّل خطراً مباشراً، مؤكداً أن هذه الطرق «لا تتحمل مثل هذه السلوكيات».

وأوضح أن السائق ملزم بالبقاء في مساره الصحيح حتى في حال كان الطريق خالياً، لافتاً إلى أن تغيير المسار بشكل مفاجئ عند المخارج يؤدي إلى حوادث جسيمة، وأن هناك أكثر من مخالفة مرتبطة بهذا السلوك، من بينها عدم الالتزام بخط السير الإلزامي، والدخول في طريق ممنوع، وعدم اتباع إرشادات المرور، ويتم تطبيقها حسب تصرف السائق المخالف.

وضرب مثالاً بحادث رصدته الكاميرات مباشرة أثناء اللقاء وقع نتيجة عدم التزام سائق بمساره، حيث واصل السير بشكل مستقيم بدلاً من الدخول إلى اليمين حسب اتجاه المسار، ما أدى إلى وقوع حادث تصادم مع مركبة أخرى.

وأفاد المزروعي بأن حادثاً مثل هذا يمكن أن يؤدي إلى توقف المركبة لمدة خمس دقائق على الأقل، وهي كافية لحدوث تكدس مروري لمسافات طويلة تمتد إلى كيلومترات لاحقة، مؤكداً أن التوقف، خصوصاً على الخط الأصفر أو في المسارات الحيوية، يؤدي إلى اختناقات مرورية كبيرة، قد تستغرق وقتاً طويلاً للمعالجة.

وأكد أن شرطة دبي تعتمد على منظومة متطورة من الكاميرات الذكية، تتجاوز 1800 كاميرا، لرصد المخالفات المرورية، بما في ذلك عدم الالتزام بخط السير والتوقف الخطأ، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة تُسهم في ضبط السلوكيات الخطأ، إلى جانب الرادارات المنتشرة على الطرق.

ولفت إلى وجود فئات أخرى من السائقين تمارس سلوكيات مزعجة، مثل القيادة بمركبات ذات أصوات مرتفعة في مناطق سكنية، ما يسبب إزعاجاً للسكان، خصوصاً في أوقات الليل، لافتاً إلى تلقي شكاوى متكررة من مستخدمي الطرق بشأن هذه السلوكيات التي تعكس عدم مراعاة للآخرين.

ضوضاء مُفرِطة

حجزت شرطة دبي 251 مركبة، وسجلت 524 مخالفة مرورية بسبب الضوضاء المفرطة، خلال شهر رمضان الماضي.

وتضمنت المخالفات 220 مخالفة لقيادة مركبات تتسبب في ضوضاء مفرطة، و304 مخالفات لإجراء تعديلات غير مصرح بها على محركات المركبات.

وأفاد اللواء سيف مهير المزروعي بإنفاذ العقوبات بموجب المرسوم المحلي رقم 30 لعام 2023، الذي ينص على دفع رسوم فك حجز تصل إلى 50 ألف درهم للمركبات المتورطة في مخالفات مرورية جسيمة، لافتاً إلى أنه «قد يتم أيضاً إحالة السائقين إلى الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات قانونية إضافية بحقهم».

وأكد المزروعي أن المخالفات المرورية وضعت بهدف الردع، مشيراً إلى أن بعض السائقين لا يلتزمون إلا تحت طائلة العقوبة، مشدداً على ضرورة الالتزام بخط السير الإلزامي، خصوصاً في الطرق الرئيسة والمخارج، لتجنّب الحوادث والاختناقات، داعياً السائقين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، لأن «الطريق مسؤولية مشتركة، وأي سلوك فردي خطأ قد يؤثر في آلاف المستخدمين».

. 1800 كاميرا متصلة بغرفة عمليات متطورة في إدارة مرور البرشاء، هدفها ضبط حركة السير وفك الاختناقات المرورية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا