آخر الأخبار

طرد مستأجرٍ سكن شقة 12 عاماً دون علم مالكها.. وإلزامه سداد 857.5 ألف درهم

شارك

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بطرد شخص (آسيوي) من شقة شغلها لأكثر من 12 عاماً، وإلزامه سداد التعويض الذي قدره الخبير الحسابي المنتدب منها، بـ857 ألفاً و500 درهم، علماً أنه يتجاوز ما طالب به المالك نفسه.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها مالك وحدة سكنية في دبي، اختصم فيها شخصاً وشركة تطوير عقاري، أفاد فيها بأنه اشترى العقار من الشركة، إلا أنه فوجئ بأن الشقة مشغولة من المدعى عليه الأول منذ عام 2013، دون علمه أو موافقته.

وأوضح أن الشاغل استند إلى عقد إيجار مؤرخ في يوليو 2013 لمدة عام واحد فقط، ينتهي في يوليو 2014، مؤكداً إبرام العقد دون توقيعه، وأن استمرار إشغال الوحدة بعد ذلك التاريخ يمثل حرماناً له من الانتفاع بملكه وعائده الإيجاري.

من جهتها، قدمت الشركة مذكرة جوابية أنكرت فيها مسؤوليتها، نافية تأجير الوحدة بعد بيعها.

وذكرت أنها سلمتها للمدعي في يونيو عام 2013، ودفعت فيها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وبعدم اختصاص «محاكم دبي»، وطلبت عدم سماع الدعوى.

وخلال نظر الدعوى، قررت المحكمة ندب خبير حسابي، انتهى في تقريره إلى أن المدعي هو المالك الفعلي للوحدة، بموجب سند رسمي، وأن المدعى عليه الأول هو الشاغل الحالي لها.

وأفاد التقرير بأن العقد الإيجاري الوحيد المسجل انتهى في عام 2014، وتم إلغاء تسجيله رسمياً في نظام «إيجاري» في سبتمبر 2021، وهو ما اعتبرته المحكمة الحد الفاصل الذي زال بعده أي سند قانوني لحيازة الشقة.

وأكد الخبير عدم تقديم المدعى عليه الأول أي مستندات تثبت سداد الإيجار طول فترة إشغاله، مقدراً القيمة الإيجارية العادلة للوحدات المماثلة بنحو 79 ألفاً و879 درهماً سنوياً، وهي أعلى من القيمة التي طالب بها المالك في دعواه (70 ألف درهم).

في المقابل، دفع المدعى عليه باستمرار العلاقة الإيجارية، مدعياً تجديد العقد شفوياً في المواعيد السنوية، كما قدم فواتير خدمات حديثة، إلا أن المحكمة اعتبرت ذلك غير كافٍ لإثبات وجود علاقة قانونية أو سداد فعلي للأجرة.

كما رفضت دفوع شركة التطوير بعدم الاختصاص ووجود شرط تحكيم، مؤكدة أن النزاع يتعلق بحق الملكية وطرد غاصب، وليس مجرد علاقة إيجارية، ما ينعقد معه الاختصاص للمحاكم.

وأوضحت في حيثياتها أن بقاء المدعى عليه في العقار بعد انتهاء العقد دون سداد الإيجار يُعدّ «غصباً»، يوجب الردّ والتعويض عن المنفعة التي حُرم منها المالك، استناداً إلى قواعد المسؤولية عن الفعل الضار.

وأضافت أن التعويض يُقدر بما يُعرف بـ«أجرة المثل»، حتى في حال عدم انتفاع الشاغل فعلياً، طالما أنه حرم المالك من استغلال ملكه.

وبناءً على ذلك، قضت بطرد المدعى عليه من الشقة وتسليمها خالية، وإلزامه سداد 857 ألفاً و500 درهم عن فترة إشغاله غير المشروع، الممتدة من أغسطس 2013 حتى أكتوبر 2025.

كما ألزمت المدعى عليهما بالرسوم والمصروفات، إضافة إلى ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا