رصدت «الإمارات اليوم» مشهداً استثنائياً لافتاً خلال احتفالات أول أيام عيد الفطر المبارك في دولة الإمارات، يعكس عمق معاني الحب والانتماء وولاء المقيمين للإمارات دولة التسامح والتعايش والطمأنينية، إذ حرص عدد كبير من المقيمين على ارتداء الزي الإماراتي (الكندورة) أثناء أداء صلاة العيد والتجول في المرافق العامة والحدائق والمتنزهات، في رسالة رمزية تؤكد ارتباطهم بالدولة، وحبهم شعب وقيادة دولة الإمارات، ووقوفهم إلى جانبها في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وتحديات.
وأكد عدد من المقيمين أن ارتداء الزي الإماراتي في ظل الظروف الحالية هو فخر، وأن الإمارات ستظل واحة أمن وأمان في مختلف الظروف، بفضل قيادتها الرشيدة وكفاءة مؤسساتها، معربين عن ثقتهم بقدرة الدولة على تجاوز أي أزمة والخروج منها أكثر قوة وصلابة.
وأعرب المقيمون عن امتنانهم العميق للقيادة الرشيدة والقوات المسلحة الإماراتية، مؤكدين أن ما يشعرون به من أمن واستقرار هو ثمرة جاهزية عالية وإدارة احترافية للأزمات، مشددين على أن الإمارات لا توفر فقط بيئة آمنة لمواطنيها، بل تصنع الأمان لكل من يعيش على أرضها.
رسائل إنسانية
وقال مراد إبراهيم، إنه حرص على ارتداء الكندورة لأول مرة في حياته، والتوجه بها إلى صلاة العيد، بهدف إيصال رسالة إلى عائلته في الخارج بأننا «هنا في الإمارات الأمان وهنا الانتماء»، وأن ما يسمعون ويشاهدون من أخبار مزيفة ما هو إلا كذب وتضليل، وأن كل من يعيش في الإمارات في خير ونعمة، مضيفاً أن الأجواء التي يعيشها المقيمون تعكس مستوى الاستقرار الذي تنعم به الدولة، وأنها قادرة على حماية من يقيم على أرضها في كل الظروف.
بدوره، أوضح أحمد العتار أنه حاول تفصيل كندورة خاصة للعيد، إلا أن الإقبال الكبير على محال الخياطة حال دون ذلك، ما دفعه لشراء كندورة جاهزة وارتدائها، مؤكداً أن هذه الخطوة تعبير صادق عن رمزية الفرح بلمسة إماراتية، وتأكيد عن وقوف المقيمين إلى جانب المواطنين في كل الأوقات، وأن الإمارات تمثل له «البلد الثاني» الذي يفخر بالانتماء إليه.
من جهته، وجه محمد شعلان، الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة والقوات المسلحة، مثمناً جهودهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكداً أن ما تعيشه الإمارات من طمأنينة خلال الأعياد يعكس قوة بنيتها وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة واقتدار.
وأكد خليل مجدي أن الإمارات «دار الأمان»، لافتاً إلى أن الكندورة الإماراتية عنوان مشترك، ولغة فرح واحدة بين المقيمين في عيد الفطر المبارك.
وأضاف أن كفاءة الأجهزة الدفاعية والأمنية في الدولة، تعكس مستوى عالياً من الجاهزية والاحترافية في التعامل مع أي مستجدات، وتمنح الجميع شعوراً حقيقياً بالأمن والطمأنينة حتى في أدق الظروف.
دبي.. احتفالات نابضة بالحياة
وشهدت إمارة دبي أجواء احتفالية استثنائية، عكست حيوية المدينة وتنوع فعالياتها، حيث أضاءت بلدية دبي دوّار الساعة التاريخي في ديرة بعبارات تهنئة وتصاميم جمالية نابضة بالألوان، ضمن حملة «العيد في دبي»، في مشهد بصري لافت جذب الزوار وأضفى طابعاً احتفالياً على أحد أبرز معالم الإمارة.
وامتدت مظاهر الفرح إلى مختلف الوجهات، إذ استقطبت الشواطئ والحدائق العامة أعداداً كبيرة من الأسر والعائلات، حيث شهدت شواطئ جميرا وأم سقيم إقبالاً واسعاً بعد تخصيصها للعائلات خلال عطلة العيد، ما وفر بيئة آمنة ومريحة للاستمتاع بالأجواء البحرية. وفي الوقت ذاته، تحولت حدائق مشرف والممزر وزعبيل إلى مراكز احتفال مفتوحة، احتضنت فعاليات حية وعروضاً تراثية لصناعة الحلويات وتوزيع الهدايا، وسط أجواء اجتماعية تعزز الترابط الأسري.
وللمرة الأولى، برزت حديقة نزوة كوجهة احتفالية في المناطق الريفية بدبي، حيث قدمت تجربة مختلفة جمعت بين الطابع التراثي والأنشطة التفاعلية، من خلال ورش تعليمية وترفيهية، إلى جانب عروض فرقة الحربية التقليدية وظهور شخصيتي «مدهش ودانة»، ما أضفى بعداً ثقافياً يعكس هوية العيد الإماراتي.
وفي قلب المشهد الاحتفالي، تألقت «مدينة الطفل» كإحدى أبرز الوجهات التي خطفت أنظار العائلات، بعدما تحولت إلى مساحة تفاعلية نابضة بالحياة، صُممت خصيصاً لتقديم تجربة عيد متكاملة للأطفال تجمع بين الترفيه والتعليم.
وشهدت المدينة إقبالاً لافتاً على «ركن الإبداع»، الذي وفر للأطفال منصة مفتوحة للتعبير الفني من خلال الرسم والتلوين وصناعة الأعمال اليدوية، حيث تفاعل الأطفال مع الأنشطة التي حفّزت خيالهم، وعززت مهاراتهم في بيئة تعليمية ممتعة، كما أتيحت لهم فرصة المشاركة في ورش مصغرة لتصميم بطاقات تهنئة بالعيد وصناعة مجسمات مستوحاة من رمزية المناسبة.
وتضمنت الفعاليات أيضاً عروضاً مسرحية وترفيهية حية، قدمت بأسلوب تفاعلي جذب الأطفال وشجعهم على المشاركة، إلى جانب ظهور شخصيات محببة مثل «مدهش ودانة»، التي أضفت أجواءً من البهجة والمرح، وسط تفاعل كبير من الحضور، كما نظمت المدينة مسابقات وألعاباً جماعية هدفت إلى تعزيز روح التعاون والمشاركة بين الأطفال، حيث امتلأت القاعات بالضحكات وأصوات الحماسة، فيما شكّلت لحظات توزيع الهدايا والحلويات إحدى أبرز المحطات التي رسمت البسمة على وجوه الصغار، وأعادت إحياء طقوس العيد التقليدية.
وحرصت «مدينة الطفل» على توفير بيئة متكاملة تلبي احتياجات العائلات، من خلال تنظيم الأنشطة ضمن مساحات آمنة ومكيفة، ما أتاح للأسر قضاء أوقات ممتعة ومريحة، خاصة خلال فترات النهار، لتكتمل بذلك صورة دبي كمدينة تصنع الفرح وتبتكر تجارب احتفالية تناسب جميع أفراد المجتمع.
الشارقة تتزين بالفرح
كما عمت أجواء البهجة والسعادة والفرح مختلف أرجاء الشارقة، حيث شاركت بلدية مدينة الشارقة السكان والزوار فرحة العيد، من خلال تزيين الطرق والميادين بمجسمات ضوئية وأشكال هندسية وعبارات تهنئة أضفت طابعاً احتفالياً مميزاً.
واستقبلت الحدائق والمتنزهات أعداداً كبيرة من الزوار، خاصة في متنزه الشارقة الوطني وحديقة الرولة، التي وفرت بيئة ترفيهية متكاملة للأطفال والعائلات، مع تمديد ساعات العمل لتلبية الإقبال الكبير.
وتحولت واجهة المجاز المائية إلى مركز جذب رئيس في أول أيام العيد، حيث احتشدت العائلات للاستمتاع بعروض الأضواء والليزر المتزامنة مع الموسيقى، إلى جانب عروض التنورة التقليدية، والعروض البهلوانية، وشخصيات ترفيهية وكرتونية تفاعلت مع الأطفال، ما خلق أجواء احتفالية نابضة بالحياة استمرت طوال أيام العيد.
أجواء عائلية في عجمان
برزت الأجواء العائلية الدافئة كعنوان رئيس للاحتفالات في عجمان، حيث شهدت الوجهات الترفيهية إقبالاً لافتاً من الأسر، خاصة في «فيستيفال لاند عجمان» التي قدمت فعاليات متنوعة جمعت بين المرح والتحدي.
وتضمنت الفعاليات مسابقات تفاعلية أشعلت الحماسة بين الزوار، إلى جانب منطقة ألعاب مخصصة للأطفال، فيما شكلت «حديقة القطط المضيئة» تجربة فريدة جذبت العائلات، ووفرت لحظات استثنائية مملوءة بالمرح، في أجواء جسدت روح العيد، ووفرت تجارب لا تُنسى لجميع أفراد الأسرة.
وتعكس مظاهر الاحتفال بعيد الفطر صورة متكاملة لمجتمع متماسك يجتمع على الفرح، وتؤكد في الوقت ذاته عمق العلاقة بين المقيمين والدولة، وبينما تنبض المدن بالفعاليات والأنشطة، تبقى الرسالة الأبرز أن دولة الإمارات ليست مجرد مكان للعيش، بل وطن يحتضن الجميع، ويصنع الأمان والسعادة حتى في أصعب الظروف.
حدائق أبوظبي ترسم مشهداً عالمياً للتنوع الثقافي
تستقطب حدائق أبوظبي خلال عيد الفطر السعيد أعداداً كبيرة من الزوار من المواطنين والمقيمين والسياح في مشهد نابض بالحياة، يعكس حيوية المجتمع وتنوعه الثقافي، حيث تجسد هذه الأجواء الاحتفالية مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية رائدة للعيش والعمل والسياحة، وواحة للاستقرار تحتضن مختلف شعوب العالم، في ظل ما تنعم به من أمن واستقرار وجودة حياة عالية.
وتدفقت في اليوم الأول لعيد الفطر، العائلات إلى الحدائق في مختلف أنحاء أبوظبي، حاملة معها طقوس العيد الخاصة، حيث تمتزج لغات وثقافات متعددة في مشهد إنساني يعكس روح الانسجام والتآلف بين الجنسيات المختلفة.
وتقدم الحدائق على مدار أيام العيد برامج ترفيهية وثقافية متكاملة، أُعدت بعناية لتوفير تجربة عائلية ثرية، وتكررت مشاهد الإقبال الكثيف، حيث شهدت حديقة «أم الإمارات» وحدائق الكورنيش والشواطئ العامة حضوراً واسعاً، مع تفضيل العديد من العائلات قضاء أوقات ممتدة في الهواء الطلق، سواء من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية، أو تنظيم جلسات عائلية، أو الاستمتاع بمناطق اللعب المخصصة للأطفال.
كما استقطبت الشواطئ أعداداً كبيرة من الزوار، لما توفره من بيئة مثالية تجمع بين الترفيه والسلامة، مدعومة بخدمات إنقاذ وإسعاف وفق أعلى المعايير العالمية.
ويأتي هذا الزخم المجتمعي في ظل استعدادات متكاملة نفذتها بلدية مدينة أبوظبي، التي حرصت على رفع جاهزية الحدائق والمتنزهات والشواطئ، من خلال تنفيذ برامج صيانة شاملة، شملت العناية بالمسطحات الخضراء، وصيانة مرافق الألعاب، إلى جانب تعزيز أنظمة الأمن والسلامة.
• مظاهر الاحتفال بعيد الفطر تعكس صورة متكاملة لمجتمع متماسك يجتمع على الفرح.
• شواطئ دبي وحدائقها تستقطب أعداداً كبيرة من الأسر والعائلات، للاستمتاع بالأجواء البحرية.
• دبي.. أجواء احتفالية استثنائية تعكس حيوية المدينة وتنوع فعالياتها.
• فعاليات عائلية نابضة بالفرح والتحدي في الشارقة وعجمان.
المصدر:
الإمارات اليوم