آخر الأخبار

موكل يطالب محامياً بردّ الأتعاب «لتقاعسه» عن متابعة الدعوى

شارك

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض دعوى أقامها موكل ضد محامٍ، اتهمه فيها بالتقاعس عن أداء مهامه، وطالب فيها باسترداد الأتعاب.

وأشارت إلى أن المدعي رفع الدعوى بغير الطريق الذي رسمه القانون لمثل هذه الطلبات. وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد محامٍ، طالب فيها بالقضاء بإعادة المبلغ المدفوع له (أتعاب المحاماة)، وتعويضه عن الأضرار المادية والمعنوية والأدبية التي لحقت به، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه بموجب وكالة عامة مصدق عليها لدى الكاتب العدل، قام بتكليف المدعى عليه بمتابعة ملف تنفيذ لقاء أتعاب مقطوعة تم سدادها كاملة بموجب شيك ثابت بالأوراق، بناءً على ما أوهمه به المدعى عليه من توليه متابعة ملف التنفيذ، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فيه. وأشار المدعي إلى أن الثابت من السجلات الإلكترونية الرسمية لدائرة القضاء في أبوظبي أن دور المدعى عليه اقتصر على حضور جلسة واحدة فقط أمام قاضي التنفيذ، التي انتهت بقرار حفظ ملف التنفيذ دون أن يتخذ أي إجراء قانوني آخر أو يقدم أية طلبات أو متابعة فعلية تحقق مصلحة المدعي أو تؤدي إلى نتيجة قانونية لصالحه، الأمر الذي يكون معه المبلغ المدفوع قد حصل عليه دون وجه حق، ودون مبرر قانوني أو واقعي، وبما لا يتناسب إطلاقاً مع طبيعة العمل المنجز، ما يشكل «إثراءً بلا سبب» على حسابه، واستغلالاً لحسن نيته. من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من المقرر في قانون تنظيم المحاماة والاستشارات القانونية أن المحامي يتقاضى أتعابه وفقاً للعقد المحرر بينه وبين موكله. وللمحكمة التي نظرت الدعوى - وحدها دون غيرها - أن تنقص بناءً على طلب الموكل الأتعاب المُتفق عليها إذا رأت أنها مُبالغ فيها بالنسبة إلى ما تتطلبه الدعوى من جهد، وإلى ما عاد على الموكل من نفع، مشيرة إلى عدم وجود عقد مبرم بين الطرفين، لكنهما أقرا بأنهما اتفقا على قيمة معينة، وكانت حقيقة مطالبة المدعي هي تقدير أتعاب المحاماة على قدر الجهد المبذول مع ردّ باقي المبالغ غير المستحقة، والتعويض عن الضرر.

وتابعت المحكمة أنه طبقاً للمقرر قانوناً، فإن طلبات تقدير أو ردّ الأتعاب المتصلة بإجراءات التنفيذ لا تُرفع ابتداءً بطريق الدعوى الموضوعية المعتادة، وإنما يتعين سلوك الطريق الذي رسمه القانون بشأنها، وذلك عن طريق استصدار أمر على عريضة من القاضي المختص، باعتباره الإجراء المقرر لمثل هذه الطلبات، ولا يجوز الالتجاء إلى الدعوى الموضوعية إلا بعد سلوك هذا الطريق واستنفاده. وبما أن المدعي قد أقام دعواه دون اتباع هذا الإجراء، فإن دعواه تكون قد رُفعت بغير الطريق الذي رسمه القانون. وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا