آخر الأخبار

آسيوي يستولي على عملات رقمية بقيمة 1.2 مليون درهم بطريقة احتيالية

شارك

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام شخص من جنسية دولة آسيوية بردّ مبلغ مليون و291 ألف درهم إلى آخر من الجنسية ذاتها، يمثل قيمة عملات افتراضية رقمية استولى عليها بطريقة احتيالية، وذلك بعد ثبوت إدانته، وصدور حكم جزائي نهائي ضده.

وتعود تفاصيل القضية إلى جريمة احتيال تعرض لها المدعي، موضحاً أنه يمتلك محفظة للعملات الافتراضية، وأن المدعى عليه تواصل معه طالباً شراء كمية كبيرة من إحدى العملات.

وبحسب ما جاء في أوراق الدعوى، فقد دبر المدعى عليه، بالاشتراك مع آخرين هاربين، خطة احتيالية لكسب ثقة المجني عليه، إذ أرسل أشخاصاً من جنسيات دول عربية إلى مقر عمله، للتظاهر بأنهم وسطاء أو ممثلون عنه في صفقة شراء العملات الرقمية، وذلك لإقناعه بجدية الصفقة وإضفاء قدر من المصداقية على العملية.

وبعد نجاح تلك الخطوة، التقى المتهم بالمجني عليه في اليوم التالي، وأبدى رغبة جادة في إتمام الصفقة، عارضاً عليه مبلغاً كبيراً من المال ليؤكد جديته في شراء العملات، ما حمل المدعي على الاقتناع بصدق نواياه.

وفي إطار الخطة، حول المجني عليه جزءاً من العملة الرقمية إلى المحفظة الخاصة بالمدعى عليه، كمقدم لإتمام الصفقة، إلا أن المدعى عليه لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه، وفر من المكان بعد الاستيلاء على العملات الرقمية.

وعلى إثر ذلك، أبلغ المدعي الشرطة، التي تمكنت من تحديد هوية المتهم بعد مراجعة كاميرات المراقبة في مكان الواقعة، وقبضت عليه، وأحالته مع آخرين هاربين إلى التحقيق.

وقد وجهت له النيابة العامة اتهاماً بالتوصل مع آخرين إلى الاستيلاء على مال منقول مملوك للمجني عليه، عبارة عن عملة رقمية بقيمة مليون و291 ألفاً و500 درهم باستخدام وسائل احتيالية تضمنت خداع المجني عليه وإيهامه بجدية شراء العملات الرقمية.

كما وجهت النيابة العامة اتهاماً إلى المدعي نفسه بمزاولة نشاط تزويد خدمات الأصول الافتراضية من دون ترخيص أو قيد لدى الجهات الرقابية المختصة.

وقضت المحكمة الجزائية الابتدائية بمعاقبة المدعى عليه بغرامة قدرها 10 آلاف درهم، وإلزامه متضامناً مع متهمين هاربين برد مبلغ يعادل قيمة المال المستولى عليه، كما قضت بتغريم المدعي 50 ألف درهم عن تهمة مزاولة نشاط تزويد خدمات الأصول الافتراضية من دون ترخيص.

ولم يرتضِ الطرفان الحكم، فطعنا عليه أمام محكمة الاستئناف، التي قضت بتأييد الحكم، فواصلا الطعن أمام محكمة التمييز، التي انتهت إلى رفض طعن المدعى عليه وتأييد إدانته، بينما قضت بنقض الحكم في ما يتعلق بالمدعي وإعادة نظر الاستئناف الخاص به.

وبعد إعادة نظر الدعوى، قضت المحكمة الاستئنافية مجدداً ببراءة المدعي مما أسند إليه، وأصبح الحكم نهائياً بعد عدم الطعن عليه.

وعقب صدور الحكم الجزائي النهائي، أقام المدعي دعوى مدنية مطالباً برد قيمة العملات الافتراضية التي استولى عليها المدعى عليه.

وأوضحت المحكمة المدنية في حيثيات حكمها أن الأحكام الجزائية الباتّة تكون لها حجية أمام القضاء المدني في ما يتعلق بوقوع الفعل المكون للجريمة ونسبته إلى فاعله، ولا يجوز للمحكمة المدنية إعادة بحث تلك المسائل التي حسمها القضاء الجزائي.

وأكدت أن الحكم الجزائي النهائي أثبت ارتكاب المدعى عليه جريمة الاستيلاء على المال المملوك للمدعي باستخدام وسائل احتيالية، وهو الفعل ذاته الذي يشكل الأساس القانوني للدعوى المدنية.

وأشارت إلى أن القانون يقضي بأنه لا يجوز لأحد أن يأخذ مال غيره من دون سبب شرعي، ومن حصل على مال بغير حق وجب عليه رده إلى صاحبه.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بردّ المبلغ المستولى عليه إلى المدعي، مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى تمام السداد، وإلزامه بالرسوم والمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا