أعلن فهد عبد القادر القاسم، المدير العام لهيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي، أن الهيئة وضعت مبادرات ومشروعات نوعية خلال عام 2026 مستندة إلى ما حققته في العام 2025 الذي شكل محطة مفصلية في مسيرة الهيئة نحو تطوير منظومة وقفية عصرية ومستدامة في الإمارة، مشيراً إلى أن الهيئة تمضي قدماً هذا العام في ترسيخ الوقف كأداة تنموية استراتيجية طويلة الأمد، تتجاوز مفهوم الدعم المؤقت وصولاً لوضع بصمة إيجابية جلية ترتقي بحياة أجيال اليوم والمستقبل.
وأوضح القاسم لـ«البيان» أن عام 2025 شهد إطلاق وتنفيذ حملات وقفية كبرى عززت المشاركة المجتمعية في العمل الخيري المستدام، وكان أبرزها نجاح حملة وقف الحياة خلال عام المجتمع، التي جمعت ما يقارب مليار درهم بمساهمات جاءت عبر ما يقارب 200 ألف مساهم خلال أربعة أسابيع فقط، وهو ما يعكس الثقة المجتمعية الكبيرة بنموذج الوقف الذي تتبناه الهيئة.
ولفت إلى أن الهيئة عملت خلال العام ذاته على تطوير منظومة حوكمة متكاملة لإدارة الأصول الوقفية وأموال القُصَّر، بإشراف مجلس أمناء ولجان متخصصة تشمل لجنة الاستثمار ولجنة الصرف، بما يضمن أعلى معايير الشفافية والاستدامة، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية مع جهات حكومية وخاصة لتعظيم الأثر الاجتماعي والاستثماري للأوقاف.
وأوضح أن الهيئة، التي تأسست في مايو 2023، تضطلع بدور محوري في تطوير قطاع الأوقاف في الإمارة وتعظيم أثره الاجتماعي والمالي، من خلال إدارة واستثمار الأصول الوقفية وفق أفضل الممارسات العالمية، والإشراف على الوصاية المالية لأموال القُصَّر والمحجور عليهم ومن في حكمهم.
وأكد أن رؤية الهيئة تنطلق من إعادة إحياء الوقف بصيغة مبتكرة ومعاصرة، قائمة على الحوكمة والشفافية والكفاءة الاستثمارية، بما يعزز التكافل الاجتماعي ويدعم أولويات الإمارة في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستدامة.
تجسد حملة وقف أم الإمارات للأيتام رؤية استراتيجية تعتبر الوقف ركيزة تنموية طويلة الأمد، وتهدف إلى توفير مصدر تمويل وقفي مستدام لرعاية الأيتام في دولة الإمارات، يضمن دعماً متواصلاً في مجالات التعليم والرعاية الصحية ومتطلبات جودة الحياة، من خلال تحويل التبرعات الآنية إلى أصول وقفية مستثمرة تُدر عوائد سنوية تخصص لبرامج الرعاية.
وأكدت أن الحملة تستهدف الأفراد والمؤسسات والقطاعين العام والخاص ورواد العمل الخيري، باعتبار أن رعاية اليتيم مسؤولية مجتمعية مشتركة، مشيراً إلى أن الأثر المتوقّع يتمثل في ترسيخ نموذج وقفي مستدام يحفظ رأس المال ويستثمره لضمان استمرارية العطاء، وتعزيز التماسك الاجتماعي عبر تحويل المجتمع إلى أسرة ممتدة للأيتام، ونقل العمل الخيري إلى إطار تنموي مؤسسي قابل للقياس والتوسع.
وحول المبادرات المقبلة، كشف فهد عبد القادر القاسم أن الهيئة تواصل العمل على إطلاق مبادرات وقفية نوعية تتماشى مع الأولويات الوطنية، لا سيما في مجالات دعم الأسرة والتعليم والرعاية الاجتماعية.
كما أشار إلى التوسع في تطوير نماذج وقفية قابلة للتطبيق على شرائح اجتماعية أخرى مستقبلاً، بما يعزز ثقافة الوقف أداة تنموية مستدامة قادرة على مواكبة احتياجات المجتمع المتجددة.
وتقدم الهيئة ست خدمات رئيسية هي الإشراف على الاستثمار وتفعيل آليات منظَّمة للاستثمارات وتعديل هيكل المحافظ الاستثمارية لتتماشى مع ظروف السوق ومصالح القُصَّر الفضلى، والتمثيل القانوني للقُصَّر عند الضرورة وفي حالات مثل قضايا الميراث أو النزاعات القانونية.
المصدر:
الإمارات نيوز