يحيي يوم زايد للعمل الإنساني غدًا، الذي يصادف 19 رمضان المبارك ويوافق ذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.
يبرز اليوم كمناسبة سنوية تجسد التزام دولة الإمارات العميق بإرث القائد المؤسس الذي أصبح رمزاً عالمياً للعطاء والإنسانية، فقد أصبحت الدولة في عهده في طليعة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية، معززة مكانتها كداعم رئيسي للمحتاجين في أنحاء العالم.
وأسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في عام 1971 صندوق أبوظبي للتنمية ليكون خير شاهد على التزام الإمارات بالتنمية والمساعدة في شتى بقاع الأرض، كما أطلق في عام 1992 مؤسسة زايد سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، التي أصبح مسمّاها الجديد مؤسسة زايد الخير، لتواصل مسيرتها في العطاء الإنساني داخل الدولة وخارجها.
وتُجسّد هذه الجهود العطاء اللامحدود للشيخ زايد الذي ترك بصمات واضحة على صُعُد العمل الإنساني المختلفة، وذلك بشهادة الحقائق والأرقام، إذ بلغت قيمة المساعدات الإنسانية والتنموية من الإمارات إلى العالم منذ عام 1971 وحتى 2004 حوالي 90.5 مليار درهم. وفي هذا السياق، حصل الشيخ زايد على العديد من الأوسمة والنياشين تقديراً لجهوده الإنسانية، مثل الوثيقة الذهبية من المنظمة الدولية للأجانب في جنيف عام 1985، بالإضافة إلى وسام رجل العام في باريس عام 1988، كما منحته جامعة الدول العربية وشاح رجل الإنماء والتنمية في عام 1993، وجمعية المؤرخين المغاربة الوسام الذهبي للتاريخ العربي في عام 1995.
وتظل مآثر الشيخ زايد في مجال العمل الإنساني والإغاثي حيةً في وجدان الجميع، مع استمرار دولة الإمارات في السير على درب العطاء الذي أسّس له، عبر إطلاق مبادرات إنسانية وخيرية تشمل تقديم المساعدات الغذائية، والمشروعات التنموية، ودعم اللاجئين، وتمكين الفئات الهشّة، بالإضافة إلى تعزيز قطاعي الصحة والتعليم في البلدان الأقل حظاً.
وتتزامن المناسبة هذا العام مع استمرار دولة الإمارات في تنفيذ سلسلة من المبادرات الإنسانية البارزة خلال شهر رمضان المبارك، والتي تترجم نهج الشيخ زايد في العطاء، بما في ذلك حملة 11.5: حدّ الحياة لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في العالم، والبرامج الرمضانية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، التي سيستفيد منها هذا العام أكثر من 1.5 مليون شخص داخل دولة الإمارات وفي 44 دولة حول العالم.
وتواصل الإمارات تقديم الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، إذ أعلنت في فبراير الماضي، خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، عن تقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة من خلال المجلس. وكشفت بيانات منصة تتبع التمويل الإنساني التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن تصدّر دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر دعماً لسكان قطاع غزة على مدار عامي 2024 و2025، والأسابيع الأولى من عام 2026، بنحو 50% من مجمل المساعدات الدولية، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 4.2 مليار دولار. كما تواصل دولة الإمارات التزامها الراسخ بضمان وصول الاحتياجات الأساسية المنقذة للحياة إلى المدنيين المتضررين من الحرب الأهلية المدمرة في السودان، إذ تعهّدت recently بتقديم 500 مليون دولار أميركي للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة هناك. ويضاف الدعم الإماراتي إلى ما قدّمته الدولة على مدى العقد الماضي من مساعدات للسودان تجاوزت قيمتها 4.24 مليار دولار أميركي، ومنها مساعدات إنسانية بقيمة 800 مليون دولار أميركي منذ عام 2023.
المصدر:
الإمارات نيوز