آخر الأخبار

الجائزة الدولية لدبي للقرآن الكريم: منصة عالمية لخدمة كتاب الله وحفظته - الإمارات نيوز

شارك

تثبت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مكانتها كإحدى أبرز المبادرات القرآنية ذات الحضور العالمي، بعد مسيرة امتدت لأكثر من ربع قرن من العمل المؤسسي المنظم في خدمة كتاب الله وحفظته. فمنذ انطلاقتها، نجحت الجائزة في التحول من فكرة نوعية إلى مؤسسة متكاملة ذات تأثير واسع، تجمع بين البعد الديني والرسالة الحضارية، وتواكب التطور الإعلامي والثقافي بأسلوب عصري يحافظ على أصالة الهدف وسمو الرسالة.

ويبرز الدور المحوري للجائزة خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتصدر فعالياتها المشهد القرآني وتستقطب نخبة من القراء والحفاظ من مختلف دول العالم في تظاهرة سنوية يحتفي فيها بجمال التلاوة وإتقان الحفظ وعمق التدبر، وخلالها تتحول دبي إلى منصة عالمية يتردد صدى آيات القرآن الكريم فيها، في مشهد يعكس ارتباط المجتمع بالقرآن ويؤكد قدرة الجائزة على الجمع بين الروحانية ومتطلبات التنظيم الاحترافي.

ومنذ تأسيسها عام 1997 بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، انطلقت الجائزة بفرعين رئيسيين هما المسابقة الدولية للقرآن الكريم وجائزة الشخصية الإسلامية، ومع مرور السنوات شهدت الجائزة توسعاً ملحوظاً في برامجها وفروعها لتصبح منظومة متكاملة من المبادرات التي تخدم القرآن حفظاً وعلمًا وأداءً وتستهدف مختلف فئات المجتمع.

مؤسسة مستدامة

وشملت هذه التوسعات إضافة فروع نوعية من بينها برنامج المحاضرات، والمسابقـة المحلية للقرآن الكريم، وبرنامج تحفيظ القرآن الكريم في المؤسسات الإصلاحية والعقابية، وبرنامج الحافظ المواطن، ومسابقة أجمل ترتيل، وبرنامج خدمة القرآن، إضافة إلى برنامج القراءات، وهذا التنوع عزز حضور الجائزة على مدار العام وجعلها مؤسسة ذات أثر ممتد لا فعالية موسمية فحسب.

إعادة الإطلاق وتحديث الرؤية

وفي العام الماضي شهدت الجائزة إعادة إطلاق برؤية تطويرية جديدة بدأت مع الدورة الثامنة والعشرين بهدف تعزيز تميزها وتوسيع تأثيرها عالمياً، وارتكزت هذه الرؤية على تحديث آليات الترشح والتحكيم وتوسيع دائرة المشاركات الدولية إلى جانب رفع إجمالي قيمة الجوائز المالية إلى أكثر من 12 مليون درهم. وبموجب هذه التحديثات يحصل الفائز بالمركز الأول في فرعي الذكور والإناث على جائزة مالية قدرها مليون دولار لكل فئة، إضافة إلى رفع قيمة جائزة شخصية العام الإسلامية إلى مليون دولار، كما شهدت الدورة الجديدة فتح باب المشاركة للإناث للمرة الأولى ضمن فئة مستقلة، ليصل عدد فئات الجائزة إلى ثلاث مع إتاحة الترشح المباشر أو عبر الجهات الرسمية والمراكز الإسلامية المعتمدة من مختلف دول العالم.

تعزيز القيم والتأثير

وقد أسهمت الجائزة منذ انطلاقها في الارتقاء بمستوى الأداء القرآني حفظاً وتجويداً وتلاوةً وعملاً، إلى جانب إبراز الوجه الحضاري للإسلام وتعزيز القيم الإنسانية المستمدة من القرآن الكريم، والتأكيد على دور هذه القيم في بناء الإنسان والمجتمع، كما كرّمت الجائزة على مدار السنوات شخصيات ومؤسسات قدّمت إسهامات بارزة في خدمة الإسلام والمسلمين على مستوى العالم، حيث كرّمت نخبة من العلماء والمفكرين والشخصيات التي حملت القرآن علماً ومنهجاً وحياة.

المسؤولية المجتمعية والتطوير المحلي

وعلى الصعيد المجتمعي أولت الجائزة اهتماماً كبيراً بالمسابقة المحلية للقرآن الكريم التي تهدف إلى تشجيع المواطنين والمقيمين من الذكور والإناث على حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، ودعم مراكز التحفيظ في الدولة، واكتشاف المواهب الوطنية وتأهيلها للمشاركة في المحافل الدولية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا