قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام امرأة بأن تؤدي إلى رجل مبلغ 21 ألف درهم حصلت عليه منه لاستثماره، وتسليمه أرباحاً شهرية، إلا أنها أخلّت بالاتفاق.
كما قضت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي إلى المدعي 2000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد امرأة مطالباً بفسخ عقد استثمار مبرم بينهما، وإلزامها بردّ مبلغ 21 ألف درهم، و10 آلاف درهم على سبيل التعويض المادي والمعنوي عمّا لحقه من أضرار، وإلزامها برسوم ومصروفات المحاماة، مشيراً إلى إبرامه اتفاقية استثمار بمبلغ المطالبة مع المدعى عليها، مقابل أرباح شهرية تُقدر بمبلغ 1000 درهم، بجانب مبلغ 1750 درهماً تُحتسب من قيمة مبلغ الاستثمار الأصلي، وتُسدد شهرياً مع الربح، ويكون سريان الاتفاقية لمدة عام.
وأضاف أنها تسلّمت المبلغ منه عن طريق تحويل بنكي، وسددت له مبلغ 2000 درهم، هي القيمة المالية المقدرة عن أرباح شهرين، بحسب الاتفاقية المبرمة بينهما، ثم توقفت عن سداد أيّ من الأرباح، ولم تردّ المبلغ.
من جانبها، بيّنت المحكمة أن «العقد مصدر من مصادر الالتزام، وهو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر، وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه، ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر»، مشيرة إلى أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعي أودع لدى المدعى عليها مبلغ 21 ألف درهم بموجب اتفاقية استثمار تلتزم المدعى عليها بموجبها بردّ أصل المبلغ مع أرباح شهرية مقدارها 1000 درهم، على أن يسري العقد لمدة سنة تبدأ من يناير 2025 وتنتهي في ديسمبر من العام نفسه، وهو ما ثبت بموجب صورة العقد المبرم بين الطرفين. وقد ثبت للمحكمة أن المدعى عليها تسلّمت المبلغ كاملاً، ولم تسدد سوى 2000 درهم عن شهرَي يناير وفبراير.
ولفتت إلى أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت سداد المستحقات، كما أنها لم تردّ أصل مبلغ الاستثمار، ولم تلتزم بتنفيذ التزاماتها العقدية، الأمر الذي يُشكّل إخلالاً جوهرياً بشروط العقد، ويجعل استمرار الرابطة العقدية غير قائم على أساس قانوني صحيح.
وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميّز بضمان الضرر، موضحة أن احتجاز المدعى عليها للمبلغ المالي من دون مسوغ قانوني، ومن دون تنفيذ التزاماتها العقدية، ألحق بالمدعي ضرراً مادياً مباشراً، تمثّل في تعطيل أمواله وحرمانه الاستفادة منها في أوجه مشروعة، كما سبب امتناعها عن الردّ والمماطلة، وعدم تجاوبها، ضرراً أدبياً للمدعي، تمثّل في القلق والضيق النفسي وتعطيل شؤونه جرّاء حرمانه ماله واضطراره إلى ملاحقة حقه قضائياً.
وحكمت المحكمة بفسخ العقد بين طرفي النزاع، وبإلزام المدعى عليها بأن تؤدي إلى المدعي مبلغ 21 ألف درهم، وتعويضاً مادياً وأدبياً بقيمة 2000 درهم، وبالرسوم ومصروفات الدعوى.
المصدر:
الإمارات اليوم