اجتمع كبار الشخصيات من الحكومة والتكنولوجيا والأعمال في "مجلس الممكن" لمناقشة إعادة صياغة الذكاء الاصطناعي والأنظمة المترابطة لتشكيل النماذج الاقتصادية والتنظيمية في المنطقة.
استضافت "بوبليسيس جروب الشرق الأوسط" في 12 فبراير بمتحف اللوفر أبوظبي منتدى جمع مسؤولين تنفيذيين من G42، وبوبليسيس سابينت، ومايكروسوفت، وسناب شات، ونستله، وأمازون أدز، وأدوبي، إلى جانب صانعي السياسات وقادة المؤسسات، لمناقشة سبل تطبيق التحول الرقمي عمليًا.
شهدت الجلسة الرئيسية حول الذكاء الاصطناعي مشاركة منصور المنصوري، ونايجل فاز، الرئيس التنفيذي العالمي لشركة بوبليسيس سابينت، وسامر أبو لطيف، رئيس مايكروسوفت الشرق الأوسط وأفريقيا، في حوار أدارته بيكي أندرسون. وأكد المتحدثون أن التكنولوجيا المتقدمة باتت متاحة على نطاق واسع، مشددين على أن العنصر الحاسم يكمن في التنفيذ الفعلي لهذه التقنيات.
أوضح منصور المنصوري الفرق بين التطبيقات الموجهة للمستهلكين وأنظمة المؤسسات، مشيراً إلى أن سرعة نشر الأدوات وحدها لا تكفي، وأن التحول الحقيقي يعتمد على منصات متكاملة، وقواعد بيانات موثوقة، وملكية مؤسسية. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يعزز القدرات في الأنظمة الناضجة ويكشف نقاط الضعف في الأنظمة غير الناضجة، ما يجعله أداة محورية لتقييم الجاهزية المؤسسية.
ركز سامر أبو لطيف على أهمية الثقة والحوكمة والسيادة الرقمية، مؤكداً أن هذه المجالات تصبح أكثر حيوية مع دمج الأنظمة الرقمية في عمليات القطاعين العام والخاص. وشدد على ضرورة أن ترافق برامج التدريب الفردية أطر مؤسسية متينة تشمل الضوابط، والشراكات الاستراتيجية، والتوافق الكامل مع الأنظمة.
شكلت مناقشة الذكاء الاصطناعي جزءًا من أجندة أوسع استكشفت المرونة الاقتصادية والقيادة وتطوير النظام البيئي. وركزت جلسات "اقتصاد الممكن" على كيفية استجابة المؤسسات للتقلبات، وتغير سلوك المستهلك، وتطور الأطر التنظيمية، فيما وصف المشاركون البنية التحتية للاستخبارات بأنها أساس للتنافسية، وليست مجرد استثمار تقني مستقل.
وافتتح المنتدى سعود عبد العزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة، متحدثاً عن دور أبوظبي كمركز للحوار والابتكار. كما سلط نيكولا نيمتشينو، سفير فرنسا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، الضوء على عمق التعاون الفرنسي-الإماراتي وأهمية الشراكات العابرة للحدود في دفع عجلة التقدم المستدام على المدى الطويل.
وجذب برنامج "استوديو الممكن" الموازي الطلاب والمهنيين الشباب إلى الفعالية، مؤكداً أهمية تنمية المواهب إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا. ووصف المنظمون المبادرة بأنها جزء من جهود أوسع لبناء القدرات المستقبلية عبر مختلف القطاعات.
مع اختتام المناقشات، عاد المشاركون إلى موضوع أساسي: لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد طموح مستقبلي، بل أصبح واقعًا عمليًا. واتفق المتحدثون على أن المؤسسات التي ستستفيد أكثر هي تلك القادرة على مواءمة الاستراتيجية والحوكمة والقيادة لدمج الأنظمة الذكية في صنع القرار اليومي.
المصدر:
الإمارات اليوم