آخر الأخبار

مستشفى القاسمي: الرجفان الأذيني أكثر اضطرابات النظم القلبية شيوعاً - الإمارات نيوز

شارك

يؤكد الدكتور محمد مجدي، رئيس قسم الفيزيولوجيا الكهربائية للقلب في مستشفى القاسمي بالشارقة وأستاذ علوم القلب في جامعة الشارقة، أن الرجفان الأذيني يعد أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً، وغالباً ما يتطور بصمت في مراحله المبكرة، ما يجعل التشخيص المبكر عاملاً حاسماً في الوقاية من مضاعفات خطيرة، أبرزها السكتة الدماغية وفشل القلب.

وأوضح أن أهمية رفع مستوى الوعي بهذا الاضطراب في دولة الإمارات تتزايد مع ارتفاع متوسط العمر وانتشار الأمراض المزمنة، مشيراً إلى أن الاكتشاف المبكر والعلاج في الوقت المناسب يسهمان في حماية صحة القلب، وتحسين جودة حياة المرضى، والحد من الأعباء الصحية طويلة الأمد.

وبيّن أن ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة تشكّل عوامل ضغط مستمرة على القلب، وتؤدي مع مرور الوقت إلى تغيّرات في بنية عضلة القلب وآلية الإشارات الكهربائية المنظمة للنبض، ما يزيد من احتمال الإصابة باضطرابات نظم القلب، وعلى رأسها الرجفان الأذيني، مؤكداً أن التحكم في هذه العوامل من خلال نمط حياة صحي والمتابعة الطبية المنتظمة يعد أساسياً للوقاية.

وحول تقنيات الكيّ القلبي التقليدية، أشار إلى أنها أثبتت فعاليتها في العديد من الحالات، إلا أنها قد تؤثر أحياناً على الأنسجة المحيطة بالقلب، ما استدعى تطوير تقنيات أكثر دقة وأماناً لمواكبة تعقيد الحالات المتزايد.

وفي هذا الإطار، أوضح أن تقنية «Volt PFA» المطورة من شركة «أبوت» تمثل نقلة نوعية في علاج الرجفان الأذيني، إذ تعتمد على طاقة كهربائية موجهة بدقة تستهدف الخلايا المسؤولة عن اضطراب النبض، مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة، ما يعزز دقة الإجراء ويحسن نتائج العلاج.

وأشار إلى أن هذه التقنية توفر مزايا مهمة للمرضى، تشمل مستوى أمان أعلى، وتقليص مدة الإجراء، وتسريع التعافي والعودة إلى الحياة اليومية، إضافة إلى تقليل احتمالية المضاعفات، ما ينعكس إيجاباً على تجربة العلاج بشكل عام.

وأكد أن اعتماد التقنيات الحديثة يسهم في تسريع الإجراءات الطبية وتبسيطها، وتقليل زمن العمليات، بما يتيح علاج عدد أكبر من المرضى بكفاءة أعلى، في ظل تزايد الطلب على خدمات رعاية أمراض القلب. كما أوضح أن هذه التقنية مناسبة لمرضى الرجفان الأذيني في مراحله المبكرة أو المستمرة، مع التأكيد على أن اختيار العلاج يعتمد على التقييم الطبي الفردي لكل حالة.

وأشاد الدكتور محمد مجدي بالتطور الذي تشهده دولة الإمارات في مجال رعاية أمراض القلب.

ودعا في ختام حديثه إلى عدم تجاهل الأعراض، مثل خفقان القلب غير المنتظم، أو التعب غير المبرر، أو ضيق التنفس، مشدداً على أن الفحص المبكر يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في النتائج العلاجية والحفاظ على صحة القلب.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا