أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الخط المباشر»، عن خطة جارية لتحويل مدينة خورفكان إلى مدينة محاطة بغابات من الأشجار تتكامل مع نسيج المدينة وتمنحها منظراً طبيعياً يليق بها.
وأوضح سموه أن الهدف هو رفع نسبة الأكسجين في الهواء وتقليل أثر ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى ما ذكره من زيادة للإلكترونات الموجبة التي تمنح أهل المدينة شعوراً بالراحة والهدوء كما وصفها.
ووجه سموه أبناءه المحبين للزراعة إلى معلومات قيّمة حول زراعة الزهور بدءاً باختيار التربة المناسبة وكيفية الحصول عليها، إضافة إلى كمية الضوء اللازمة وطريقة تنظيمه، وموعد تقليم الأشجار قبل شهر مارس.
وأشار إلى أن التربة المناسبة لزهور الورد يجب أن تكون طيناً خالصاً من أقدام الجبال تحت السفوح، بلا رمل، مع وضع مظلات من القماش تتخللها فتحات تسمح بمرور الشمس لتمنح الزهور نصف تظليل وتجنب تعرضها للشمس الحارقة، مع ضرورة تقليم الزرع قبل مارس لأن الورد يستطيع الإزهار على الفروع الغضة وليس على الجذور الصلبة.
وتحدث عن شجرة القصد ووصفها بأنها شجرة كبيرة شوكية كثيفة ومعمرة تصل إلى نحو مترين، وتتحمل ظروف الصحارى وتنتج ثماراً صغيرة كروية بيضاء تتحول إلى اللون الأحمر عند النضج وتؤكل، وتُعرف في بعض الدول باسم (العوسج). وكان لها مكانة في الطرڤ القديم عند السيح القريب من المدام، حيث سيح القصد.
ولدى سموه ذكريات طفولية مع هذه الشجرة وتناقل قصص جمع ثمارها الحمراء اللذيذة، وقال إنه طلب من فريقه أن يبحثوا عن مكان يضم أشجار القصد، فوجدوا أشجار ميتة ثم زرعوها من الرمل بلا جدوى، ثم صادفوا شجرة قصد أخرى قرب البديع، فتم التكرم بأخذ أقلام زراعتها، وبعد استخدام هرمون نمو نجحت الزراعة وأصبحت الأشجار في المشتل تثمر وتتمتع بفروع لينة ومثمرة، حتى أن مشتل قصر البديع عامر بملايين الأشجار وأصبحت مزارع الشتلات للبلديات تحتاج إلى تغذية مستمرة من أجل تلبية الطلب.
وذكر سموه أننا نعمل حالياً على زراعة جبال خورفكان حيث تقيم شركات متخصصة حفرًا عند مجاري الوديان الهابطة من الجبال، لتصب هذه المياه في الحفر التي أنشأتها الشركة وتزرع فيها الأشجار لترتوي بها، بدلاً من أن تهبط إلى الوديان الكبيرة وتصب في البحر.
وبإذن الله ستتحول خورفكان إلى مدينة محاطة بالغابات من الأشجار، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الأكسجين في الهواء النقي وانخفاض ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى زيادة الإلكترونات الموجبة التي تمنح أهل المدينة شعوراً بالراحة والهدوء.
المصدر:
الإمارات نيوز