قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام امرأة أن تؤدي إلى محامٍ مبلغ 76 ألفاً و910 دراهم، أتعاب محاماة ورسوماً قضائية رفضت سدادها، بعدما حصلت على حكم نهائي لمصلحتها وتنفيذه، كما قضت المحكمة بإلزامها 1000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية التي أصابت المدعي.
وفي التفاصيل، أقام محامٍ دعوى قضائية ضد موكلة سابقة لديه، طالب فيها بإلزامها أن تؤدي له مبلغ 76 ألفاً و910 دراهم، قيمة أتعاب متفق عليها بموجب عقد موقع بينهما، والرسوم القضائية التي سددها عنها أثناء تداول الدعوى في مراحلها المختلفة، وإلزامها بدفع مبلغ 5000 درهم تعويضاً عن الأضرار التي أصابته، مع الرسوم والمصروفات، مشيراً إلى أنه كُلف برفع ومتابعة دعوى عقارية لمصلحة المدعى عليها ضد شركة للتطوير العقاري، بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع وحدة عقارية، والمطالبة بالتعويض والفائدة القانونية.
وأشار إلى مباشرته التزاماته، إذ مثل المدعى عليها في جميع مراحل التقاضي، إلى أن صدر الحكم لها بصحة ونفاذ العقد والتعويض، وتم تأييده استئنافياً، ثم استكمل العمل بفتح ملف التنفيذ، إلا أن المدعى عليها امتنعت عن سداد الأتعاب المتفق عليها ورد الرسوم القضائية التي سددها عنها، على الرغم من مطالبته بها، فيما قدمت المدعى عليها مذكرة جوابية طلبت في ختامها أصلياً رفض الدعوى موضوعاً لانتفاء المديونية، وثبوت السداد وفق التحويلات البنكية المرفقة، واحتياطياً القضاء بعدم اختصاص محكمة العين مكانياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص لمحاكم دبي، وعلى سبيل الاحتياط الكلي القضاء بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق الإجرائي الصحيح لمنازعة أتعاب المحاماة.
من جانبها، رفضت المحكمة دفع المدعى عليها بعدم الاختصاص المكاني، مشيرة إلى أن العقد الموقّع بينهما يتضمن شرطاً صريحاً بانعقاد الاختصاص لمحاكم العين، بنظر أي نزاع ينشأ عنه أو يتعلق بتنفيذه أو بطلانه. كما رفضت الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق الإجرائي الصحيح، مشيرة إلى وجود عقد أتعاب مكتوب ومحدد القيمة، موقع من المدعى عليها، بما يجعل النزاع الماثل منصباً على المطالبة بتنفيذ التزام عقدي ثابت، لا على تقدير أتعاب غير متفق عليها.
وعن موضوع الدعوى، أوضحت في حيثيات حكمها أن الثابت بالأوراق قيام المدعي بسداد رسوم قضائية عن المدعى عليها أثناء تداول الدعوى بمراحلها المختلفة، بلغ مجموعها 51 ألفاً و910 دراهم، ولم تقدم المدعى عليها دليلاً على ردّ أو سداد الرسوم، ولم تقدم ما يفيد سدادها الأتعاب المتفق عليها، وتكون ذمتها مشغولة بها، ويكون طلب المدعي في شقي الأتعاب والرسوم قائماً على سند صحيح من الواقع والقانون، جديراً بالإجابة.
وعن طلب التعويض، أكدت المحكمة ثبوت تأخر المدعى عليها دون مبرر ظاهر عن سداد المبلغ المطالب به، ويشكل هذا التأخير مطلاً في الوفاء، وهو ما يترتب عليه ضرر للمدعي تمثل في حرمانه استيفاء مستحقاته في الوقت المحدد، وتعطيل قدرته على التصرف بأمواله، إضافة إلى أن ملاحقة المدعى عليها قضائياً كلفت المدعي مصروفات ووقتاً وجهداً كان من المتعين تفاديه، وقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر، فتكون المدعى عليها مسؤولة قانوناً عن تعويض المدعي عن الأضرار المادية.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعي مبلغ 77 ألفاً و910 دراهم، وألزمتها الرسوم والمصروفات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
• المحكمة قضت بإلزام المدعى عليها 1000 درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية التي أصابت المدعي.
المصدر:
الإمارات اليوم