تُطلق مركز جامع الشيخ زايد الكبير الحلقة الأولى من سلسلة “إسهامات علماء المسلمين” تزامنًا مع مبادرة يحتفي من خلالها المركز بالدور الحضاري للعلماء المسلمين عبر العصور، وبما أسهموا به في تأسيس العلوم الحديثة وتوفير الأساس لفهمنا للكون وطبيعة الإنسان.
تُبرز هذه الحلقة مسيرة علمية موفورة تُظهر كيف ساهمت ترجمة المخزون اليوناني والفارسي والهندي إلى العربية في حفظ المعرفة وتطويرها، ثم تبيّن كيف تندمج فيها أدوات القياس والتجربة مع منظومة فكرية بحثت عن الدليل والبرهان.
تُعرض أمثلة من علماء مثل الخوارزمي في الرياضيات والجبر، وابن سينا في الطب والفلسفة، والرازي في الطب والكيمياء، وابن الهيثم في البصريات، وغيرهم من الروّاد الذين وضعوا قواعد للعلم والمنهجية العلمية، وساهمت أعمالهم في تشكيل مناهج التدقيق العلمي والتعليم المنهجي الذي استقى منه الغرب فيما بعد الكثير من أساليب البحث.
تتوزع محاور الحلقة على أربع ركائز رئيسية: الترجمة والربط الثقافي بين الحضارات، وتطوير أدوات القياس والرياضيات التطبيقية، وتأسيس المستشفيات والأنظمة التعليمية وتطوير الطب، وتوجيه الفكر نحو المنهج العلمي والتجربة المعملية كجزء من حضارة تشجّع السؤال والبحث.
تؤكد الحلقة أن الإرث العلمي للمسلمين لم يَقْتصر على إنجازات فردية، بل بناء جمعي يضم مدارس ومراكز بحث وتدوين، أسهمت في خلق مناخ تقبل فيه الفكر وتفاعل مع حضارات أخرى، ما جعل المعرفة تتدفق وتتطور عبر العصور حتى تشكّل جزءًا من الأساس للعلوم الحديثة في العالم.
تدعو الحلقة جمهور المتابعين إلى متابعة الحلقات القادمة التي ستسلّط الضوء على قصص محددة لعُلماء وموضوعات مثل الطب والرياضيات والفلك والهندسة والفيزياء، وكيف تحولت نتائج أعمالهم إلى تقنيات وأدوات ومناهج تُستخدم اليوم في التعليم والبحث والتطبيقات العلمية.
المصدر:
الإمارات نيوز