أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي اختتام فعاليات نسخة 2026 من تحدي الإمارات للفرق التكتيكية، الحدث الذي رسخ مكانته كأبرز منصة عالمية لوحدات النخبة والأسلحة والتكتيكات الخاصة وفرق التدخل السريع من مختلف قارات العالم.
أكدت الفرق المشاركة أن البطولة لم تعد مجرد ميدان للمنافسة، بل تحولت إلى مختبر عالمي لتبادل الاستراتيجيات الأمنية وتعزيز الجاهزية العملياتية لمواجهة التحديات العابرة للحدود، لافتة إلى تفوق دبي في دمج التكنولوجيا بالتدريب الميداني ووضع معايير جديدة لتدريبات وحدات النخبة عالمياً، بما يعزز من مكانة الدولة كمركز ثقل في صناعة الأمن والاستقرار الدولي.
وشهدت نسخة هذا العام حضوراً لافتاً للعنصر النسائي، حيث شاركت فرق جمهورية الدومينيكان للمرة الأولى، وفي هذا السياق أفادت فيكتوريا فانيسا كويفاس مارتيس بأن دبي محطة استثنائية في مسيرتهن المهنية وأن المشاركة تمثل فخراً لتمثيل المرأة في هذا الميدان الصعب وأنها بداية لسلسلة وجود مستمر في السنوات المقبلة.
وأثنت مارتيس على البنية التحتية والتقنيات المتقدمة التي سخرتها شرطة دبي، مؤكدة أن طبيعة العمل الشرطي التكتيكي تتطلب جهداً بدنياً وذهنياً مضاعفاً، لكنها تبقى ميداناً تثبت فيه النساء كفاءتهن في تحمل المسؤولية وإدارة العمليات المعقدة.
من جانبه، أشاد إيريك أرييل، عضو فريق شرطة بنما، بمستوى الجودة التنظيمية للبطولة، مشيراً إلى أن فريقه جاء إلى دبي للمنافسة أمام مدارس تكتيكية عالمية عريقة، وأضاف أن التحدي الأكبر يكمن في طبيعة العمل الشرطي في بلادهم وما يتطلبه من جهد مضاعف، مع الحرص على الاستفادة من الإمكانات التقنية التي توفرها دبي للفرق المشاركة.
وفي شهادة دولية على نجاح الحدث، وصف العريف ويلز مارك من فريق شرطة دالاس الأمريكية البطولة بأنها رائعة بكل المقاييس، مؤكداً أن دبي نجحت في خلق بيئة احترافية مكنت الفرق من الاندماج رغم تعدد اللغات والجنسيات، وتابع أن الضيافة وسلاسة التنظيم جعلاهم يشعرون كأنهم في وطنهم، وأن الحدث أتاح فرصة نادرة للاحتكاك بمدارس أمنية مختلفة مما سيسهم في تطوير أدائهم وتوسيع آفاق تعاونهم المهني مستقبلاً.
ولم تكن المشاركة النسائية الدولية وحدها هي المتصدرة، بل قدّم الفريق النسائي لشرطة دبي نموذجاً في الانضباط والدقة التكتيكية، وأكدت سارة حسين البلوشي أن البطولة عززت قدراتهن على اتخاذ القرار تحت الضغط العالي، مع إبراز الدعم اللامحدود من القيادة العامة لشرطة دبي الذي جعل من المرأة الإماراتية عنصراً فعالاً في أصعب المهام الأمنية وبرزت الرتب النسائية في ميادين الرماية والإنزال والاقتحام بكل احترافية.
وذكرت أن فريق شرطة دبي النسائي يضم من 5 إلى 8 عضوات، وأن التدريبات مكثفة لكنها تؤهل الفريق ليكون قادراً على المنافسة وبمستوى عال جداً.
وفي قراءة فنية للبطولة، قالت عريف أول جميلة راشد الحمادي من واقع تجربتها عضواً في الفريق النسائي إن «تحدي الإمارات للفرق التكتيكية» تجاوز مفهوم السباق الزمني ليصبح «دبلوماسية أمنية» تجمع الفرق على لغة تكتيكية واحدة، مؤكدة أن حجم الفائدة من الحدث كبير سواء على مستوى التنافس أو تبادل الخبرات.
المصدر:
الإمارات نيوز