تنطلق اليوم بمدينة إكسبو في دبي فعاليات معرض الصحة العالمي - دبي 2026 «WHX»، الذي يعد الحدث الطبي الأبرز على مستوى المنطقة، بمشاركة خبراء عالميين، وموردين، ومتخصصين في الرعاية الصحية عبر العالم.
ويستهدف الحدث، الذي تنظمه «إنفورما ماركتس للرعاية الصحية»، ويستمر أربعة أيام، تشجيع الابتكار، وإحداث نقلة نوعية في منظومة الرعاية الصحية.
ويشهد المعرض إطلاق سلسلة «WHX Deep Dive»، وهي صيغة تعليمية جديدة تجمع بين ورش عمل تطبيقية مكثفة ودورات تدريبية متقدمة.
وتقدم السلسلة، التي تقودها نخبة من مؤسسات الرعاية الصحية الرائدة وخبراء عالميون، تجربة تعليمية عملية ومركزة، بدءاً من التدريب السريري القائم على المهارات، وصولاً إلى رؤى استراتيجية للقادة الذين يقودون التحول الرقمي والاستدامة والتغيير الشامل في الأنظمة الصحية.
وتشارك الجهات الصحية بالدولة في المعرض من خلال منصة واحدة تحت مظلة «صحة الإمارات»، وتضم وزارة الصحة ووقاية المجتمع ومؤسسة الإمارات للدواء، ودائرة الصحة - أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، ومؤسسة الإمارات الصحية، وهيئة الشارقة الصحية، ومجلس الإمارات للطب التكاملي.
ويعكس هذا الحضور الواسع رؤية وطنية استراتيجية تركز على تعزيز صحة المجتمع، ودعم الوقاية، وصياغة مخرجات صحية مستدامة، بما ينسجم مع أولويات التنمية الشاملة للإمارات، وفي مقدمتها «مئوية الإمارات 2071».
وتسلط الجهات المشاركة الضوء على الرؤية الوطنية للصحة التي ترتكز على الوقاية، والجاهزية، والتمتع بالعمر المديد، مدعومة بالتوجهات الحكومية في مجال السياسات الصحية والتنظيمية، وحوكمة الابتكار والبيانات.
وسيتم خلال الحدث تسليط الضوء على مبادرات ومشاريع وطنية تعكس تكامل السياسات والتنظيم والابتكار في دعم صحة المجتمع، ومن بينها المنصة الذكية للسياسات والتشريعات الصحية، ومنصة البصيرة السلوكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومواصلة تطوير المنظومة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء، ومستودع البيانات ونظام السجل الوطني للأمراض «بيان».
وتطلق مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية خلال مشاركتها محور «العمر الصحي المديد»، الذي يشكل إطاراً وطنياً متقدماً لإعادة تعريف مفهوم الشيخوخة الصحية، عبر دمج العلوم الجينية والطب التجديدي والذكاء الاصطناعي في منظومة استباقية قائمة على البيانات، تنسجم مع مستهدفات الدولة في جودة الحياة.
وأكد المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة، الدكتور عصام الزرعوني، أن محور «العمر الصحي المديد» يمثل نقلة في طريقة تخطيط الخدمات الصحية على المستوى الوطني، وقال: «هدفنا التعامل مع التقدم في العمر بوصفه ملفاً صحياً متكاملاً، يبدأ من الوقاية المبكرة ويمتد إلى إدارة المخاطر قبل ظهور المرض، ما يؤسس لمنظومة صحية تحول الجينوم والذكاء الاصطناعي من أدوات بحثية إلى ركائز عملية في تصميم السياسات الصحية والخدمات السريرية».
كما تشارك مؤسسة الإمارات للدواء بمجموعة من المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تعكس توجهاتها المستقبلية في تعزيز الأمن الدوائي، وترقية النموذج الصيدلاني الوطني، ودعم الابتكار والبحث العلمي في القطاع الدوائي.
وسوف تشهد مشاركة المؤسسة الإعلان عن الإطلاق الرسمي لمؤسسة الإمارات للدواء، تأكيداً لدورها في قيادة وتطوير القطاع الدوائي والطبي في الإمارات.
وستعرض المؤسسة مشروع التصنيع المحلي المتكامل (Holistic National Manufacturing)، الذي يهدف إلى بناء قاعدة وطنية شاملة لتصنيع الأدوية والعلاجات الدوائية المتقدمة والمنتجات الطبية البشرية والبيطرية والزراعية، ومشروع التصميم بتقنية الذكاء الاصطناعي لاختبار فاعلية الأدوية، الذي يعتمد على النماذج الرقمية المتقدمة لتقييم فعالية الأدوية قبل تصنيعها، بما يسهم في تسريع مراحل البحث والتطوير وتقليل التكاليف وتسريع وصول العلاجات الآمنة والفعّالة إلى المرضى.
وأكدت مدير عام المؤسسة، الدكتورة فاطمة الكعبي، أن المشاريع تجسد الانتقال من النماذج التقليدية إلى حلول ابتكارية قائمة على البحث العلمي والعلوم المتقدمة، مضيفةً أن «المؤسسة تركز على تمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات العلمية، وتشجيع الأبحاث التخصصية والدراسات التطويرية للمنتجات الطبية داخل الدولة».
وتنسجم هذه المشاريع مع الأهداف الاستراتيجية لمؤسسة الإمارات للدواء، التي تركز على تعزيز الأمن الدوائي واستدامة المنتجات الطبية بأسعار تنافسية، وترقية النموذج الصيدلاني الوطني لأفضل المعايير، وتعزيز القدرة الصناعية الدوائية الوطنية وتنافسيتها، إلى جانب تشجيع الأبحاث التخصصية والدراسات التطويرية داخل الدولة، وكذلك بناء منظومة صحية ريادية؛ مدعومة ببنية تحتية ذكية تُحول الابتكارات الأكاديمية إلى واقع صناعي وتجذب الاستثمارات النوعية للدولة.
المصدر:
الإمارات اليوم