كرّمت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، ثلاث مشاريع دولية اختيرت للنسخة العالمية من علامة الجاهزية للمستقبل في دورتها الثانية، التي يشرف عليها مكتب التطوير الحكومي والمستقبل، وتُعدّ من بين الأعمال التي احتفت بها القمة العالمية للحكومات في يومها الأول.
وحضر فعاليات منح العلامة في النسخة العالمية معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل ونائبة رئيس القمة العالمية للحكومات، مع عدد من القيادات الحكومية والمسؤولين المشاركين في أعمال القمة.
ومن بين أكثر من 1500 مشروع من أكثر من 100 دولة حول العالم، حصدت ثلاثة مشاريع علامة الجاهزية للمستقبل: دييلا وزيرة الذكاء الاصطناعي من جمهورية ألبانيا، وهي أول وزيرة مطورة بالذكاء الاصطناعي في العالم؛ ميناء بوسان من جمهورية كوريا؛ والبرنامج الوطني للطب الدقيق من جمهورية سنغافورة.
وتسلم علامة الجاهزية للمستقبل للمشاريع الفائزة كل من دلينا إبراهيماج، وزيرة الاقتصاد والابتكار في جمهورية ألبانيا، ووون-دونغ تشونغ، نائب الرئيس لشؤون الإدارة في ميناء بوسان، والدكتورة شي وي سيو، المدير الأول ورئيس مكتب الإدارة – أبحاث الصحة الدقيقة في جمهورية سنغافورة.
وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي أن النسخة العالمية لعلامة الجاهزية للمستقبل تبرز الفكر القيادي الاستباقي وتُعزز جاهزية العالم للمستقبل، كما تعكس توجهات دولة الإمارات بتبني الجاهزية كمنهج عمل وثقافة تطوير مستدامة تستشرف المستقبل وتترجم رؤية الحكومة في تعزيز جاهزية القطاعات الحيوية لمواجهة المتغيرات والتحديات، وتواكب سعي القمة العالمية للحكومات لفتح مساحة معرفية ومشاركة الحلول الاستباقية لتحديات المستقبل.
وقالت إن علامة الجاهزية للمستقبل في نسختها العالمية تركّز على النماذج الحكومية الجديدة والمبتكرة التي تحقق أثرًا ملموسًا على المستويات القطاعي والوطني والعالمي، وتستجيب لمتطلبات المستقبل وتُقيَّم بناءً على النتائج وبيانات الأثر، مع الإشارة إلى تغطيتها ستة قطاعات تشكل أساس جاهزية الحكومات وتطور المجتمعات، وهي الاقتصاد الجديد والتكنولوجيا المتقدمة والاستدامة والقطاعات الناشئة في ثورة الصناعة الرابعة، والأمن الغذائي والمائي وجودة الحياة.
تمثل «دييلا» وزيرة الذكاء الاصطناعي من ألبانيا مشروعًا حكوميًا وماليًا مبتكرًا وغير مسبوق، تتولى مواضيع مثل طرح العطاءات والدراسات والتحليل واتخاذ القرارات المالية الملائمة. وتReflect هذا المشروع تحولاً استراتيجيًا نحو العمل الحكومي المستقبلي الممكَّن بالذكاء الاصطناعي، بالتركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات، والمنصات الرقمية لتحسين كفاءة الحكومة وجودة الخدمات وتعزيز التنافسية.
وبرز ميناء بوسان كميناء ذكي مؤتمت بالكامل نتيجة نشر الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وأنظمة لوجستيات البيانات الضخمة، مع محطات حاويات مؤتمتة وتحليلات تنبؤية لمناولة البضائع وتوثيقًا تجاريًا قائمًا على تقنية البلوكتين، إضافة إلى تشغيل منصة التوأم الرقمي للخدمات اللوجستية التي حسّنت العمليات عبر البحر والبر والرصيف والشاحنات. أسهمت هذه المبادرة في تحسين كفاءة الخدمات اللوجستية وخفض التكاليف وتعزيز المنافسة العالمية لأكبر ميناء في كوريا الجنوبية، بزيادة الإنتاجية نحو 5%، ومن المتوقع أن ترفع إيرادات الميناء بنحو 42 مليون دولار سنويًا، وتقلّص زمن انتظار الشاحنات بنسبة 15.3%، وتزيد المحطات المؤتمتة بنحو 20%، كما أن مبادرة الميتافيرس اللوجستي للميناء قد تُضيف إيرادات إضافية تبلغ 7.3 ملايين دولار سنويًا، وتُحسّن انتظام السفن بنسبة 79%.
أما البرنامج الوطني للطب الدقيق من سنغافورة، فهو مقاربة حكومية شاملة لدمج البيانات الجينومية والسريرية ونمط الحياة والبيئة في الرعاية الصحية والبحث العلمي، بما يدعم الكشف المبكر والعلاجات الموجهة والرعاية الوقائية المدمجة في النظام الصحي. وأسّست المرحلة الأولى مرجعًا عرقيًا عبر تسلسل 10 آلاف جينوم، وتلىها تسلسل 100 ألف جينوم في المرحلة الثانية لبناء رؤى دقيقة للبيانات السريرية والجينومية، وتستهدف المرحلة الثالثة تسجيل 400–450 ألف مشارك لتوسيع الطب الدقيق ودمجه في الرعاية الصحية، وتستخدم تقنيات التسلسل طويل القراء لإنشاء واحدة من أكبر مجموعات البيانات الجينومية على مستوى السكان في جنوب شرق آسيا، وتظهر النتائج التنوع العرقي في سنغافورة.
وتمنح «علامة الجاهزية للمستقبل» في نسختها العالمية للمؤسسات الحكومية من مختلف الدول التي نجحت في تعزيز جاهزية الحكومات والدول للمستقبل، في مواجهة التحديات الناشئة وتشكيل الفرص الجديدة عبر مشاريع استباقية تتبنّى المفاهيم المستقبلية وتتركز على إحداث أثر إيجابي في حياة الإنسان. وتتركّز العلامة على الجاهزية في قطاعات المستقبل ذات الأولوية لحكومة الدولة المشاركة وتشمل الاقتصاد الجديد والتكنولوجيا المتقدمة والاستدامة، والقطاعات الناشئة في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، والأمن الغذائي والمائي، وجودة الحياة. ويتطلب الحصول على العلامة تبني مبادرات ذات رؤية مستقبلية وأفكار جريئة قابلة للتطبيق على مستوى العالم، والاستثمار في المهارات استعدادًا للمستقبل، وتطبيق التقنيات المتقدمة لتحقيق الجاهزية للمستقبل بشكل واقعي، وتحقيق نتائج واضحة ومؤثرة في الحكومة والدولة والإنسان.
المصدر:
الإمارات نيوز