آخر الأخبار

ليز تراس: الحياد الصفري يضعف التنافسية وإعادة التصنيع ضرورة اقتصادية - الإمارات نيوز

شارك

سياسات اقتصادية دولية وتوجهات التصنيع

دعت ليز تراس إلى إعادة ترتيب السياسة الاقتصادية الدولية بما يعزز المصالح الوطنية ويعيد الاعتبار للصناعة المحلية، وهو موقف عبرت عنه خلال جلسات القمة العالمية للحكومات 2026، حيث انتقدت مسار الاقتصاد العالمي واعتبرت أن مؤسسات دولية دعمت نهجاً من «الانكماش المُدار» وروّجت لسياسات مثل التنوع والإدماج والحياد الصفري بما أضعف القدرة التنافسية للاقتصادات الغربية دون الإضرار بمنافسيها.

أشارت أيضاً إلى أن عودة بعض الدول إلى بناء محطات طاقة تعمل بالفحم حدثت في وقت تزايدت فيه الاتفاقيات الدولية التي أضرت بالاقتصادات الغربية، مؤكدة أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب واجه هذا الواقع بشكل صريح في مسعى لمعالجة نظام اقتصادي تعتقد أنه لا يخدم الطبقتين العاملة والمتوسطة.

التجارة مع الصين والتعاون الدولي

أشارت إلى مثال التراجع الصناعي في بنسلفانيا وغير من الولايات نتيجة السماح للصين بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بشروط الدول النامية، ما أدى إلى نقل الوظائف خارج الأراضي الغربية، مشيرة إلى وجود مصالح راسخة داخل النظام الاقتصادي تشمل البنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى، إضافة إلى ظاهرة «تَمَالِي» الاقتصادين البريطاني والأميركي على حساب التصنيع.

أقرت بأن أرقام النمو المتداولة قد تكون مضللة، حيث قالت إن النمو الأميركي يقارب 2.3% وليس 1%، بينما لم يتجاوز النمو في بريطانيا وأوروبا الغربية 0.1% صعوداً أو هبوطاً، مع تراجع مكانة أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة وبقية الاقتصادات الناشئة، من بينها الإمارات العربية المتحدة.

حذّرت من التفاؤل الزائد تجاه الصين ودعت إلى الحذر وعدم التسليم بالوعود، مؤكدة أنها لا تدعم فك الارتباط الاقتصادي لكنها لا تدعم الاعتماد الكامل على وعودها، وذكرت أن زيارة كير ستارمر الأخيرة إلى بكين لم تحقق عوائد اقتصادية موثوقة، مع الإشارة إلى أن الصين تمثل نحو خُمس التصنيع العالمي، واقترحت إنشاء «ناتو اقتصادي» يضم الدول التي تشترك في قيم الحرية والديمقراطية والأسواق الحرة، مشيدة بمبادرات تعاون تشارك فيها الإمارات وبريطانيا في مجالات المعادن الحيوية ومبادرة الحزام والطريق.

الحساسية تجاه الحياد الصفري وتداعياته الصناعية

وصفته بأنه خطأ اقتصادي حقيقي، حيث أشارت إلى أن التشريعات المناخية الصارمة في بريطانيا دفعت الإنتاج والانبعاثات إلى دول لا تلتزم بنفس المعايير، وهو ما أضعف صناعات مثل السيارات والصلب، في حين لم تلتزم دول كبرى مثل الولايات المتحدة والصين والهند بمثل هذه السياسات، رغم امتلاك بريطانيا احتياطيات فحم غير مستغلة في ظل أزمة طاقة عالمية غير معلنة.

ثورة الذكاء الاصطناعي وفرص إعادة التصنيع

أشارت إلى أن ثورة الذكاء الاصطناعي قد تخلق نحو 170 مليون وظيفة بحلول 2030، مقابل فقدان نحو 92 مليون وظيفة أخرى، مؤكدة أن الفرصة تكمن في إعادة التصنيع والاستثمار في الطاقة النووية والنفط والغاز، إضافة إلى اعتماد مناطق منخفضة الضرائب وموانئ حرة على غرار التجربة الإماراتية، محذرة من استمرار هجرة الأغنياء ورجال الأعمال من بريطانيا إلى دبي، وداعية إلى سياسات جريئة لاستعادة التنافسية الاقتصادية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا