تولي هيئة زايد لأصحاب الهمم خدمة التقييم والتشخيص الشامل أولوية قصوى باعتبارها الخطوة الأولى والحاسمة التي تُبنى عليها جميع مسارات التمكين التعليمي والعلاجي والتأهيلي لمختلف فئات أصحاب الهمم، وبوصفها الأساس العلمي والمهني الذي يضمن توجيه الخدمات بالشكل الصحيح منذ المراحل الأولى، وتحقيق أفضل النتائج على المدى القريب والبعيد.
وكشفت الهيئة أن عدد حالات أصحاب الهمم المستفيدة من الخدمة خلال الفترة من يناير حتى ديسمبر 2025 بلغ 3107 حالات، منها 2052 حالة مستجدة، و1055 حالة أنجزت التقييم الدوري.
وتقدم إدارة خدمات أصحاب الهمم بالهيئة خدمة التقييم والتشخيص الشامل لتلك الحالات حسب فئة الإعاقة، وهي الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد والإعاقة البصرية والإعاقة الجسدية والإعاقة السمعية واضطرابات التواصل وصعوبات التعلم المحددة وحالات الاضطرابات النفسية والانفعالية واضطراب قصور الانتباه والنشاط الزائد إضافة إلى الإعاقة المتعددة. وبلغ عدد الحالات المستفيدة من خدمات الإدارة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 8 سنوات 1569 حالة، منها 1228 حالة مستجدة، و341 أنجزت التقييم الدوري.
وقالت سدرة سعيد المنصوري مديرة إدارة خدمات أصحاب الهمم بالهيئة إن الإدارة تعنى بالتقييم كمرحلة تعامل أولى في مراكز أصحاب الهمم التابعة للهيئة، إذ تعمل بعد إصدار التقرير الطبي من الجهات المختصة بتقييم الحالة، سواء التقييم النفسي أو الاجتماعي، وكذلك تقييم القدرات الجسدية والمهارات الوظيفية لاستخراج التقرير الرئيس للحالة وتحويلها للمركز المختص، وبعد انتهاء هذه الرحلة يتم إصدار بطاقة أصحاب الهمم، وكذلك تصريح مواقف لسيارات أصحاب الهمم.
وبدورها شددت الدكتورة فادية إسماعيل شلبي اختصاصية طب الأسرة على ضرورة إجراء أولياء الأمور فحوصات الكشف المبكر لأبنائهم في حال ملاحظة أي مؤشر أو تأخر عند أطفالهم، وعدم التردد بحجز موعد لإجراء الفحوصات الشاملة، مؤكدة أن الكشف المبكر إجراء وقائي، يوفر للحالة حقها في الخدمات التأهيلية، ويحميها من التدهور مستقبلاً، كما يساعد على تحسين نوعية حياة الطفل ودمجه في المجتمع، وتحدي الصعوبات التي يمكن أن يواجهها في حال لم يتلقَ الخدمات التي تسهم في تحسن حالته.
وأوضحت أن التقييم لا يعد حكماً، بل أداة للدعم والتمكين، وخطوة واعية تفتح آفاق التدخل المبكر، وتحد من الآثار السلبية المحتملة لبعض أنواع الإعاقة أو الاضطرابات النمائية قبل تفاقمها، بما يسهم في بناء مسار تأهيلي سليم وشامل.
ولفتت إلى تقديم الهيئة لمجموعة من الخدمات، بدءاً بخدمة التقييم الشامل للحالات المحالة من وحدة التقييم، حيث يتم التقييم بواسطة فحوصات شاملة ومتخصصة، ويتم تحويل كل حالة للاختصاصي المعالج حسب احتياجاتها.
من جانبهم، أكد عدد من أولياء الأمور لبعض الحالات التي تتلقى العلاج في الهيئة أهمية خدمة التقييم والتشخيص الشامل ودوره في تحقيق أقصى استفادة من جميع الخطط العلاجية والتعليمية والتدريبية والتأهيلية لأبنائهم الملتحقين بمراكز الهيئة.
المصدر:
الإمارات نيوز