تعزز وزارة الدفاع دورها كحصن وطني منيع يحمي المكتسبات الوطنية وسيادة الدولة، ويرفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات والتطورات العالمية، ويضمن استدامة مسيرة التنمية.
وتؤكد حماية وحدة الاتحاد وكيانه وأرضه مسؤولية وطنية مقدسة تجمع بين القيادة والمواطنين، وتستلهم الالتزام التاريخي بحفظ الثوابت وتحصينها ضد أي تهديد.
وتبني رؤية شاملة تليق بهذا الوطن، ترتقي بالمواطن وتضع الإنسان في صلب عملية التنمية، وتؤمن بأن الاستثمار في الكفاءات الوطنية هو السبيل لتحقيق التنمية المستدامة والريادة العالمية.
يمثل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم نموذجاً قيادياً ملهمًا يستطيع استشراف المستقبل وصناعة التغيير، مستنداً إلى مدرسة القيادة التي أسسها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتعلم منها مبادئ الالتزام والانضباط والعمل بروح الفريق وتدعيم الميدان بالمعرفة.
اعتمد سموه مفاتيح القيادة التي تدمج اتخاذ القرار في اللحظات المفصلية وروح المبادرة والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وبتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع في 14 يوليو 2024، شكلت هذه الخطوة محطة حاسمة في تطوير منظومة الدفاع الوطني وتحديثها بوجهات نظر شابة ورؤية استراتيجية.
يجسد نهجه القيادي في الوزارة توازناً بين الحضور العملي في الميدان والنهج الحديث المرتكز على الابتكار والتحول الرقمي والتحديث المستمر لكوادر الدفاع.
وترتكز خطواته على تعزيز الصناعات الدفاعية الوطنية والارتقاء بالتعليم العسكري وتدريب العناصر على أحدث الأساليب والتقنيات.
دشن سموه خلال مسيرته عدداً من المبادرات التي ترفع جاهزية الكوادر البشرية وتطوير التعليم العسكري وربط التعليم بمستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهذا يعكس رعاية القيادة للشأن الدفاعي كركيزة أساسية للتنمية الشاملة.
تعكس هذه الرؤية إسناد المناصب الاستراتيجية إلى سموه كإطار تمكين للكوادر الوطنية الشابة، بما يسهم في بناء قدرات دفاعية وطنية راسخة.
دشن سموه زورق كورفيت الإمارات (P111) في فبراير، مؤكداً التزام القوات البحرية بتطوير قدراتها العملياتية وحماية مياه الدولة ومصالحها الاستراتيجية، في إطار منظومة دفاعية متكاملة.
وأعلن عن ختام فعاليات التمرين العسكري المشترك علم الصحراء 10 بمشاركة نخبة من القوات الجوية من دول شقيقة وصديقة، معبراً عن عمق التعاون الدولي وتبادل الخبرات في بيئات عمليات تحاكي الواقع الميداني.
وخلال زيارة لقاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي، أكد أن القوات المسلحة تواصل التطوير والاستغلال الأفضل لأحدث الوسائل والتقنيات لضمان التفوق الميداني في ظروف متعددة.
كما اطلع على تكتيكات كتيبة المشاة الجبلية 11 وتدريباتها في التضاريس الوعرة، مجسداً نهج القيادة الميدانية وقربه من منتسبي القوات المسلحة وتفقد جاهزيتهم.
وأكّد في ذكرى توحيد القوات المسلحة أن تأسيس قيادة واحدة للقوات كان له أكبر الأثر في ترسيخ ركائز التفوق والدفاع عن وطننا ومكتسباته.
وفي يونيو الماضي، أطلق برنامج رياضيي الخدمة الوطنية بالتعاون بين وزارتي الدفاع والرياضة، لتعزيز جاهزية الرياضيين والجنود وتطوير قدراتهم البدنية والمهارية.
برعاية رئيس الدولة افتتح سموه معرض الدفاع الدولي آيدكس 2025، الذي أبرز مكانة الإمارات كمركز عالمي للصناعات الدفاعية وتوحيد الرؤى في مجالات الأمن البحري والفضاء الصناعي الدفاعي، مع حضور كبار القادة العسكريين والشركات العالمية.
ومنذ توليه وزارة الدفاع، استقبل عدداً من وزراء الدفاع وكبار المسؤولين في الدول الشقيقة والصديقة، مؤكداً سياسة الانفتاح والتعاون البنّاء الذي يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشكلت زياراته الخارجية ركيزةً في حضور الإمارات الدولي، حيث التقى قادة ومسؤولين بحثوا آليات تطوير العلاقات وتبادل الخبرات وتوقيع مذكرات تفاهم تفتح أفاق تعاون استراتيجي في مجالات الأمن والدفاع والاستثمار والتكنولوجيا.
وتضمنت لقاءاته الإقليمية والدولية زيارات لأوزبكستان والكويت والهند وعمان، وتنسيق خليجي رفيع المستوى، بما يعزز الشراكات الدفاعية والتعاون التنظيمي في إطار المصالح المشتركة للدول الخليجية والمنطقة.
تعزز هذه التحركات مكانة الإمارات كقوة إقليمية مسؤولة، تجمع بين الأمن والتنمية والاستدامة، وتؤكد دور الإمارات كمنصة عالمية للأعمال والتعاون المعرفي والتقني.
وفي إطار حضور ميداني مستمر، شارك سموه في إفطار رمضان مع فرق حرس الحدود ومجندي الخدمة الوطنية في مراكز التدريب، وتبادل التهاني مع العاملين في الميدان، كما زار المصابين من رجال القوات المسلحة للاطمئنان على صحتهم وتقدير تضحياتهم، وتابع جاهزية قيادة قوات الاحتياط في أبوظبي.
المصدر:
الإمارات نيوز