اعتمد مجلس الإمارات للطب التكاملـي توجهاته الاستراتيجية ومساراته التي ترسّخ مرحلة متقدمة نحو تطوير منظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وتدمج ممارسات الطب التقليدي والطب التكميلي ضمن علاجات حديثة قائمة على الأدلة، بما يعزّز شمولية الرعاية وجودتها واستدامتها. وقد عُقد الاجتماع الأول للمجلس في أبوظبي برئاسة الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، وهو محطة حاسمة لتحديد توجّهات العمل في المرحلة المقبلة بما يواكب طموحات الدولة في بناء نموذج صحي متكامل يركّز على الوقاية ويرتقي بجودة الحياة ويضع الإنسان في صميم منظومة الرعاية الصحية.
يستند المسار الاستراتيجي إلى سبعة محاور رئيسة تشكّل الإطار الناظم لعمل المجلس، وتشمل الحوكمة القوية لمنظومة الطب التكاملـي، توفير ودمج الخدمات ضمن مسارات الرعاية المتكاملة، التغطية التأمينية الشاملة لهذه الخدمات، التعليم وبناء القدرات المهنية، البحث المتقدم والابتكار، دعم النمو والتعاون والشراكات محلياً ودولياً، إضافة إلى ترسيخ المشاركة والتوعية لتعزيز قبول ممارسات الطب التكاملـي.
وشهد الاجتماع حضور نخبة من القيادات الوطنية من قطاعات الصحة والتعليم والبحث والتمويل، حيث يضم المجلس في عضويته معالي أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد المنان العور وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، ومعالي خالد محمد سالم بالعمى محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، والدكتور علوي الشيخ علي مدير عام هيئة الصحة بدبي، والدكتور عبد العزيز سعيد المهيري رئيس هيئة الشارقة الصحية، وحمد عبدالله الزعابي مدير عام مكتب المشاريع الوطنية، والدكتورة فاطمة محمد هلال الكعبي مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، والمستشار فارس سيف فارس المزروعي المستشار في ديوان الرئاسة.
كما أكد المجلس التزامه بإحياء وتنظيم 13 ممارسة رئيسة، من بينها الطب الشعبي الإماراتي، وتوفير إرشادات ومعايير موحدة لضمان وصول عادل ومتوازن لهذه الخدمات لجميع مواطني الدولة والمقيمين فيها.
ومن أبرز الأولويات مشاركة المجلس في معرض الصحة العالمي في دبي المقرر عقده بين 9 و12 فبراير 2026، حيث يسعى إلى عرض طموحات الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي في الرعاية الصحية الوقائية وتعزيز التعاون والشراكات والاستثمار الدولي في هذا القطاع الحيوي.
كما ستتولى القيادة الإشراف على فرق عمل متخصّصة تعنى بالسياسات وتنمية المواهب والتعليم والبحث العلمي، بما يسهم في بناء كوادر رعاية صحية وطنية مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل وتعزيز استدامة القطاع الصحي في دولة الإمارات.
المصدر:
الإمارات نيوز