آخر الأخبار

«تيك توكرز» يجمعون «عَرَابِين» لإيجار شقق سكنية ويهربون من ضحاياهم

شارك

رصد باحثون عن سكن في مناطق مختلفة من الدولة، أخيراً، انتشار إعلانات مضللة لوحدات سكنية للإيجار على وسائل التواصل الاجتماعي، يُروّج لها سماسرة غير مرخصين لممارسة نشاط الوساطة العقارية، ويطالبون بعمولة 5% من قيمة الإيجار، ما أوقع بعض الأشخاص ضحايا لعمليات نصب واحتيال، عندما حوّلوا مبالغ مالية للسماسرة على سبيل حجز الوحدة السكنية.

وكشف ضحايا لهذا النوع من الأسلوب الاحتيالي لـ«الإمارات اليوم» عن وقوعهم في هذا الفخ، حين رصدوا إعلانات على منصات تواصل اجتماعي، خصوصاً «تيك توك» عن شقق متاحة بأسعار مناسبة مع عرض فيديوهات للشقق، ودفع كلٌّ منهم عربوناً راوح بين 500 و1000 درهم، وعجزوا عن استرداده لاحقاً، بسبب مماطلة السمسار غير المرخص الذي حجب أرقامهم عن قائمة اتصاله.

ونظرت محاكم الدولة قضايا عدة متعلقة بالسمسرة العقارية، رفضت فيها مطالبات سماسرة غير مرخصين، بالعمولة المقررة عند بيع وتأجير وحدات عقارية، بسبب عدم حصولهم على ترخيص مزاولة المهنة.

من جانبه، حذّر المحامي علي خضر العبادي، الأفراد الباحثين عن وحدات سكنية للإيجار، من التعامل مع الإعلانات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، أو التعامل مع سماسرة غير مرخصين لمزاولة النشاط، والتعامل فقط مع المكاتب المعتمدة في الدولة.

وتفصيلاً، أفاد باحثون عن سكن، أنهم لجؤوا إلى التعامل مع سماسرة ينشرون مقاطع فيديو وصوراً لوحدات سكنية للإيجار في مناطق مختلفة من الدولة، حيث يطلب بعضهم تحويل مبالغ مالية على حساباتهم أو استلامها نقداً في الشارع مقابل حجز الوحدة السكنية وترتيب موعد مع مُلّاك هذه الوحدات.

أسعار مغرية

وذكر بعضهم أنه ضاعت عليهم مبالغ مالية دفعوها لسماسرة غير مرخصين عربوناً لحجز الوحدة السكنية، نظراً إلى خوفهم من ضياع الوحدة السكنية، ما دفعهم في النهاية إلى فتح بلاغات ضد المحتالين.

وأكّدوا أن السماسرة غير المرخصين يستغلون حاجة الأفراد والأسر الباحثة عن السكن المناسب، ويعرضون وحدات سكنية بأسعار مغرية على وسائل التواصل الاجتماعي، ويطالبون بتحويل مبالغ مالية على سبيل حجز الوحدة السكنية، ويكتشفون لاحقاً أنهم وقعوا في عملية نصب واحتيال، إذ يقوم المحتال بإغلاق هاتفه والاختفاء.

واقعة

وقال أحد الضحايا (م.أ)، إنه شاهد فيديو ترويجياً لشقة في إحدى الإمارات الشمالية، حيث يقطن بالفعل، وتواصل مع صاحب الإعلان، فأخبره الأخير بالتفاصيل، واتفق معه على استئجارها.

وأضاف أن السمسار طلب منه عربوناً 500 درهم، لضمان جدية الحجز، فحوّل المبلغ إليه، وانتظر إتمام الإجراءات، لكن السمسار ماطله وساق له أعذاراً عدة، ثم توقف كلياً عن الرد على اتصالاته.

وأشار إلى أنه اكتشف أنه ليس الشخص الوحيد الذي يتعرض لهذا النوع من الاحتيال، بل إن هناك آخرين دفعوا للسمسار ذاته، وفي النهاية يضيع عليهم جميعاً العربون الذي سددوه، بينما يحصل شخص واحد على الشقة، ويكون جاهزاً بكامل المبلغ المطلوب للإيجار، سواء نقداً أو من خلال شيكات بنكية.

قضايا سمسرة

ونظرت محاكم الدولة نزاعات عدة بشأن السمسرة العقارية، إذ قضت محكمة في إحدى القضايا بإلزام سمسار عقاري بردّ مبلغ 100 ألف درهم حصل عليها نظير جزء من عمولة التوسط في بيع قطعة أرض.

وأشارت المحكمة إلى أن المحكوم ضده لا يمتلك رخصة مزاولة وساطة الجهة المختصة، ما يترتب عليه قانوناً عدم استحقاقه أي أتعاب أو ربح أو مكافأة مقابل أي أعمال قام بها.

وفي قضية ثانية، قضت محكمة بإلزام سمسار بردّ 40 ألف درهم حصل عليها مقابل وساطته في بيع عقار، وأشارت المحكمة إلى أن المدعى عليه وقت شراء المسكن لم يحمل أي رخصة تجارية فاعلة تبيح له القيام بأعمال الوساطة والسمسرة.

مهمة السمسار

وأكّدت المحاكم في حيثيات بعض القضايا، أن «مهمة السمسار» وفقاً للمادتين (254، 256) من قانون المعاملات التجارية، لا تنتهي، ولا يستحق أجره عن وساطته، إلا إذا تمخضت وساطته عن إبرام العقد الذي توسط فيه بين المشتري والبائع، ذلك أن المنوط في استحقاقه الأجر، هو إبرام الصفقة بين طرفيها، وتقديم الدليل الكتابي أو العقد المبرم بين الطرفين لإثبات وجودها، مشيرة في الوقت نفسه، إلى أن تقدير ما إذا كانت الصفقة قد تمت نتيجة لمسعى السمسار من عدمه، من سلطة محكمة الموضوع.

الإعلانات المضللة

من جانبه، حذّر المحامي علي خضر العبادي، الأفراد الباحثين عن وحدات سكنية للإيجار، من التعامل مع الإعلانات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، أو التعامل مع سماسرة غير مرخصين لمزاولة النشاط.

وأشار إلى أن هناك ضحايا يقعون في عمليات النصب العقاري، بسبب استعجالهم وخوفهم من ضياع الوحدة السكنية، فيقومون بمنح السمسار مبلغاً مالياً، عربوناً لحجز الوحدة السكنية، من دون التأكد من أنه مُخوّل تأجيرها، أو أنه يحمل تصريح مزاولة مهنة الوساطة العقارية.

وأكّد أهمية التأني قبل دفع أي مبالغ مالية للوسطاء العقاريين، الذين ينشرون إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة التعامل فقط مع المكاتب العقارية المعتمدة، بما يضمن حقوق الأفراد عند وقوع أي منازعات قضائية في المستقبل.

ولفت إلى أن هناك إعلانات تُروّج لوحدات سكنية للإيجار بأسعار مخفضة لجذب الضحايا أو وحدات سكنية غير نظامية ومخالفة للاشتراطات، وهي أمور يجب أخذ الاحتياطات الكاملة قبل التعامل بها.

مزاولة الأنشطة العقارية

وأشار إلى أن القوانين المحلية نصّت على أنه لا يجوز لأي شخص مزاولة أي نشاط عقاري قبل الحصول على ترخيص، حيث تضع الجهات المعنية ضوابط وشروطاً ومتطلبات للحصول على رخصة مزاولة مهنة الوساطة، مثل: تقديم الوثائق اللازمة، واجتياز الدورات التدريبية المحددة، بما يضمن تمتع الوسطاء العاملين فيها بالكفاءة والمصداقية وفقاً للمعايير المعمول بها.

وأكّد أن قانون المعاملات التجارية في المادة (252)، عرّف السمسرة بأنها عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثانٍ لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد، وذلك مقابل أجر، ونصّ على أنه لا يستحق السمسار أجراً عن وساطته إلا إذا أدت هذه الوساطة إلى إبرام العقد بين الطرفين، ويُعدّ العقد قد أُبرم متى اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد، وتكون العبرة في استحقاق السمسار أجره، بإبرام العقد ولو لم ينفذ إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك.

أحد الضحايا:

. سماسرة يجمعون من كل ضحية عربوناً يراوح بين 500 و1000 درهم، وفي النهاية يحجبون أرقامهم عن الاتصال.

علي خضر العبادي:

. هناك ضحايا يقعون في عمليات النصب العقاري، بسبب استعجالهم وخوفهم من ضياع الوحدة السكنية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا