تُحذِّر شرطة دبي من خطورة التعامل مع مكاتب أو حسابات غير موثوقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في مسألة استقدام العمالة المنزلية، وتؤكد أن المحتالين يستغلون حاجة الأسر وسهولة التواصل الرقمي للإيقاع بالضحايا وسلب أموالهم.
وتأتي هذه التحذيرات بعدما تقدمت إحدى السيدات ببلاغ أشارت فيه إلى تعرضها لعملية احتيال عند اللجوء إلى مكتب وهمي روّج لنفسه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتلقت على أثر ذلك مبالغ مالية قدرها 10 آلاف درهم.
وأوضح النقيب عبد الله خلفان المنصوري من إدارة الحد من الجريمة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن البلاغ يشير إلى بحث السيدة عن عاملة منزلية عبر إعلان مغرٍ على وسائل التواصل، فتواصلت مع الرقم المرافق للإعلان الذي أكّد توافر العاملة وفق المواصفات المطلوبة، وطلب عربوناً بسيطاً لبدء الإجراءات وإرسال العاملة إليها فوراً، فبحسن نيّة حوَّلت العربون، لتفاجأ بعدها برسالة جديدة تطلب منها دفع “رسوم توصيل” بحجة تثبيت الطلب، كما أرسلت لها رسائل لاحقة تؤكد أن العاملة أصبحت جاهزة للتوصيل ولا يتبقّى سوى الدفع النهائي، وبالرغبة في إنجاز الأمر سريعاً، حوّلت السيدة المبلغ المطلوب كاملاً ليصل إجمالي ما دفعته إلى 10 آلاف درهم.
وأكد النقيب المنصوري أن هذه الأساليب تعد من أكثر أنماط الاحتيال الإلكتروني شيوعاً، حيث يعتمد المحتالون على الإعلانات الوهمية والأسعار المغرية ويجزّئون المبالغ المطلوبة على مراحل لإيحاء الضحية بمصداقية مزيفة، إلى أن يتم الاستيلاء على كامل المبلغ ثم الاختفاء فجأة.
تؤكد الشرطة ضرورة التعامل حصرياً مع مكاتب استقدام العمالة المنزلية المعتمدة والمرخّصة داخل الدولة، وعدم الانسياق خلف الإعلانات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي أو التعامل مع أشخاص مجهولين خارج الأطر القانونية.
كما يُنصح بعدم تحويل أي مبالغ مالية قبل التحقق من جهة العمل، والتأكد من وجود ترخيص رسمي وعنوان واضح وقنوات تواصل معتمدة.
وتشدد على سرعة الإبلاغ إذا حدثت وقائع مشابهة أو اشتبه فيها، عبر منصة e-Crime، أو الاتصال بالرقم 901، أو الإبلاغ عن أي سلوكيات مشبوهة عن طريق خدمة “عين الشرطة”، لما لذلك من دور محوري في تتبّع الجناة والحد من تكرار هذه الجرائم وحماية المجتمع من الوقوع كضحايا لأساليب احتيالية متجددة.
المصدر:
الإمارات نيوز