تعزز دولة الإمارات العربية المتحدة التعليم أولوية وطنية ومحركاً أساسياً للتنمية المستدامة، وتواصل قطاع التعليم العالي ترسيخ مكانته كنموذج متقدّم يجمع بين الجودة الأكاديمية والابتكار ومواءمة مخرجاته مع متطلبات سوق العمل العالمي. وبمناسبة اليوم العالمي للتعليم، أكد عدد من رؤساء الجامعات والأكاديميين أن التعليم في الدولة أصبح ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
قال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، إن التعليم كان دائماً ركيزة لبناء الدول والمجتمعات، وتتعاظم مكانته اليوم مع التحولات الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي، ليصبح التعليم القوة الحاسمة في تحويل المعرفة إلى أثر تنموي مستدام. وأشار إلى أن دبي، بتوجيهات القيادة الرشيدة، رسخت موقعها كنموذج عالمي في توظيف التعليم كمحرك استراتيجي للتنمية الشاملة، وأن جامعة حمدان بن محمد الذكية تواصل دورها الوطني في تطوير منظومة تعليم ذكي ومرن قائم على الابتكار، وترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، وتمكين المتعلمين بالمهارات المستقبلية الداعمة للاقتصاد المعرفي وأجندة دبي الاقتصادية.
وأوضح الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، أن جودة التعليم العالي في الإمارات تنبع من حرص المؤسسات الأكاديمية على مواءمة البرامج مع احتياجات الاقتصاد الوطني وسوق العمل المتغير. وأشار إلى أن الجامعات الإماراتية تبنت نهجاً عملياً يقوم على تعزيز المهارات التطبيقية، ودعم البحث العلمي وريادة الأعمال، وتوسيع الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن تخريج كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة التحول الاقتصادي والتكنولوجي.
من جهتها، أكدت رندة بسيسو، المدير المؤسس للشرق الأوسط في جامعة مانشستر بدبي، أن اليوم الدولي للتعليم يمثل مناسبة مهمة للتأكيد على الدور الجوهري للتعليم في بناء بيئات تعليمية شاملة ومستدامة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات توفر نموذجاً فريداً بفضل بنيتها التحتية المتطورة وقطاعها التعليمي التنافسي. وأضافت أن هذا الواقع يتيح للجامعات العالمية فرصاً واسعة للاستثمار في منظومة تعليمية متجددة، وبناء شراكات أكاديمية وبحثية فاعلة، إلى جانب تنفيذ مبادرات للمسؤولية المجتمعية تركز على الاستدامة والابتكار. وأوضحت أن التعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص والجامعات الدولية، مدعوماً باستراتيجيات وطنية واضحة، يشكل إحدى أبرز نقاط قوة التعليم العالي في الدولة، ويسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة عالمياً.
وأكد محمد عبدالله، رئيس معهد دبي للتصميم والابتكار، أن التعليم العالي في الإمارات لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل أصبح منصة لتصميم الحلول المستقبلية. وأوضح أن التركيز على التخصصات الإبداعية والتقاطع بين التصميم والتكنولوجيا وريادة الأعمال أسهم في خلق بيئة تعليمية تحفز الابتكار، وتدعم الطلبة ليكونوا صناع تغيير، مشيراً إلى أن دبي توفر منظومة متكاملة تحتضن المواهب وتمنحها فرصاً حقيقية للنمو والتميز.
من جانبه، قال الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن، مدير جامعة الوصل بدبي، إن التميز الحقيقي في التعليم العالي يقاس بقدرته على بناء الإنسان فكرياً وقيمياً، إلى جانب تأهيله مهنياً. وأضاف أن الجامعات في دولة الإمارات تولي اهتماماً متزايداً لغرس قيم التسامح والانفتاح والمسؤولية المجتمعية.
المصدر:
الإمارات نيوز