أفاد رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، أن موسم الشبط الذي من 15 يناير، وحتى 10 فبراير، يتميز بشدة برودتها وانخفاض درجات الحرارة وهو موسم يأتي بعد المربعانية ، ومدته 26 يوماً، و وتدمى فيه انوف الجمال، بسبب تجمد مياه السقي من شدة البرد صباحا .
وأوضح الجروان لـ " الإمارات اليوم"، أن الشبط تعتبر أبرد من المربعانية خاصة النصف الأول منها حيث تسجل معدلات دراجات حرارة دنيا اقل مستوياتها خلال السنة خاصة اذا صاحبتها رياح شمالية شتوية .
وأوضح أن" الشبط " بالسريانية هو الضرب بالسوط، وذلك بسبب شدة هبوب الرياح، وفي أغلب التقاويم في الجزيرة العربية يبدأ موسم الشبط من 15 يناير، ويمتد الى 10 فبراير، فيما لدى باديتي العراق و الشام يبدأ من 1 فبراير الى نهاية فبراير، وينتهي موسم الشبط حيث يبدأ البرد بالتراجع في عموم الجزيرة العربية فيما يتأخر في باديتي العراق و الشام .
وأشار إلى أن برودة الجو في الشبط تكون مختلفة عنها في المربعانية، إذ أنه في المربعانية تكون البرودة ضاربة في الأرض ومتوغلة في الجو و كامنة في رطوبة الهواء، فيصبح داخل المنازل أبرد من خارج المنازل.
ولفت أنه من الموروث التراثي في الخليج العربي:
تقول المربعانية للشبط وتوصيه:" تراي مريت ولا ضريت ، لكن عليك بهم ، عليك باللي شبوبه "وقوده " ليف، وأكله دويف ، وتجنب اللي أكله تمر وشبوبه سمر" .
و يقال أيضا "إن برد الشبط يبكي الحصني". وهو نوع من الثعالب خلال موسم الشبط تزداد فيه سرعة الريح وتقلبها إذ يقال "شباط مقرقع البيبان" .
وذكر أن اول الشبط يسمى ( الأزيرق) و أوانه طلوع نجم ( النعائم ) لشدة برده وزرقة اليدين فيه من شدة البرودة وكذلك زرقة السماء من البرد وخلوها من السحاب بسبب هبوب الشمال .
ويقال "اذا طلعت النعائم ابيضت البهائم من الصقيع الدائم " وكذلك بداية الشبط اوان "برد البطين " و هو أوسط البرد و بطنه، ويتميز بذروة برودة الجو ، لتأثير من الرياح الباردة من المناطق القطبية الشمالية عبر أوروبا اواسيا الوسطى، وأحيانا يحدث الصقيع كما يجمد فيه الماء ، تكون فيه نجوم "البطين" اول الليل (وقت العشاء) في كبد السماء فوق رأس الراصد.
"برد البطين" يقال انه يدمي أنوف او فم الإبل من شدته خصوصا في ساعات الصباح الباكر عندما تلعق الماء شديد البرودة او المتجمد من شدة البرد بالمناطق المكشوفة والصحراء .
المصدر:
الإمارات اليوم