آخر الأخبار

حمدان بن محمد يطلق موسم "الوُلفة" في دبي

شارك

أطلق سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، موسم "الوُلفة"، المبادرة الهادفة إلى تعزيز الروابط الأسرية والاحتفاء بالمناسبات المجتمعية والثقافية الإماراتية، بما يسهم في إحياء الموروث الثقافي المحلي وإبراز القيم الإماراتية الأصيلة، وترسيخ مكانة دبي مدينةً عالميةً تعزز مفاهيم التسامح والتعايش واحترام الثقافات.

ووجّه سموّه بتولي سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، قيادة الموسم والإشراف عليه.

وقال سموه في حسابه الرسمي على منصة "إكس": "أطلقنا اليوم "موسم الولفة" في دبي. مبادرة تقودها لطيفة بنت محمد، ونحتفي من خلالها بجماليات وتفاصيل مناسباتنا الثقافية والإماراتية.. ونحيي فيها موروث حق الليلة.. وبركة رمضان.. ودفء العيد".

وتابع سموه: "هدفنا تعميق التواصل الأسري والاجتماعي بين الناس.. ونشر الدفء في أحياء دبي. بالولفة نجدّد إرثنا العريق.. ونعكس أصالة دبي.. وروحها المعطاءة.. ونسيجها الثقافي المتنوع، ويمتد الموسم عبر 30 موقعاً ويتضمن 50 مبادرة وفعالية تشترك في تقديمها جهات حكومية وخاصة".

ويحتفي موسم "الوُلفة" بمناسبات ليلة النصف من شعبان "حق الليلة"، وشهر رمضان المبارك، وعيد الفطر، وعيد الأضحى وهي المناسبات التي تتجسد فيها التقاليد والهوية الثقافية، وتعبّر عن الجانب الروحاني وإيقاع الحياة في دولة الإمارات والعالم الإسلامي، وتتجلى فيها ركائز "الوُلفة" الرئيسة "التأمل والترابط والبركة" وترتبط تلك المناسبات بعادات مميزة تعكس عمقها الاجتماعي والروحاني، وهو ما يجعل "الوُلفة" حالة من الانسجام والمودة تجمع بين الأفراد والمجتمعات.

وفي هذه المناسبة، أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أهمية تبنّي الأفكار المبتكرة وإطلاق المبادرات المبدعة التي من شأنها توثيق صلة الإنسان بقِيَمِه وهويته ومجتمعه، وقال سموّه إن المبادرة تحتفي بروح الإمارات، وهدفها صون موروثنا الثقافي، وتأكيد استدامته، وترسيخ مشاعر الانتماء والتآلف بين أفراد المجتمع، وتعميق التواصل بين الناس وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، وبناء المزيد من الجسور الفكرية التي تربط بين الأجيال، وتُعزّز من التلاحم الذي يشكّل جوهر قوة المجتمع.

وأضاف سموّه أن أحد مؤشرات قوة المجتمع يكمن في قدرته على الحفاظ على ذاكرته الحيّة.. ونقل قِيَمِه إلى الأجيال الجديدة بروح معاصرة موضحا أن المبادرة توجد مساحة للقاء الماضي بالحاضر، وتحويل العادات والتقاليد إلى تجربة مُعاشة تُعزّز الوعي، وتُلهم المشاركة، وتُعمّق الشعور بالمسؤولية الجماعية نحو حماية هويتنا الثقافية، وترسيخ ثقافة التراحم والتواصل، وتأكيد اعتزاز المجتمع بجذوره لينطلق بثقة نحو المستقبل.

وكلمة "الوُلفة" كلمة عامية ذات أصول في اللغة العربية الفصحى، مشتقة من الجذر الثلاثي "أَلِفَ"، وتعني الاعتياد والمحبة، و"الأُلفَة" هي التقارب بين القلوب والتآلف، وهي كلمة شائعة الاستخدام في دولة الإمارات وبعض الدول العربية، وتشير إلى المودة والانسجام بين الناس، والشعور بالراحة والحنين، وجاء اختيارها تعبيراً عن التآلف والارتباط العميق بين مكونات المجتمع الإماراتي، وتبرز قِيَمِه وتراثه العريق والتقاليد المرتبطة بهذه المناسبات، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية استدامة الممارسات الثقافية المتوارثة، وترسيخ الشعور بالانتماء لدى مختلف فئات المجتمع، ودعم الأنشطة والبرامج التي تُبرز دور الثقافة في توطيد التلاحم المجتمعي.

ويتضمن الموسم أكثر من 50 مبادرة وفعالية سيتم تنفيذها بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية، في أكثر من 30 موقعاً بين الأحياء والأسواق والوجهات الثقافية في دبي.

ويقدّم موسم "الوُلفة" منصة ثقافية وإنسانية رفيعة المستوى، تستقطب المواطنين والمقيمين، والزوار من حول العالم، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي، وإبراز القيم الإنسانية المشتركة، ويجسّد المعاني السامية لحضارتنا العريقة.

وأكدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن مناسبات موسم "الوُلفة" والتي تشمل "حق الليلة" وشهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى، تحمل معانٍ إنسانيةً رفيعة تعزز التواصل والتآلف بين الأفراد والعائلات والمجتمع، بما تحمله من قيم روحانية واجتماعية راسخة، مشيرةً إلى أن موسم "الوُلفة" يركز على بناء الروابط واللحظات المشتركة، ويجسّد جوهر الثقافة الإماراتية بروحها الأصيلة عبر ما يتضمنه من أفكار خلّاقة وما يقدمه من تجارب مبتكرة تُسهم في دمج التراث المحلي العريق مع الإبداع العصري.

وقالت سموّها: "تمتاز دبي بنهجها المتفرد الذي يضع صون الموروث الثقافي والاجتماعي في صميم أولوياتها، لما يمثله من قيمة حضارية راسخة تجسّد تاريخ المجتمع وتُشكّل أساساً لبناء مستقبله... وبفضل رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسّخت دبي مكانتها مركزاً للتناغم الحضاري، ونموذجاً عالمياً مُلهماً للتنوع الثقافي والاجتماعي، وهو ما يتجلى في احتضانها نحو 200 جنسية، يجمع بينها نسيج غني من التجارب والتقاليد والقصص الحيّة التي تربطنا بالماضي، وتسهم في تشكيل هويتنا الجماعية عبر العادات والذكريات المشتركة".

ولفتت سموّها إلى أن موسم "الوُلفة" يرسّخ مكانة الإمارة نموذجاً عالمياً للتعايش والألفة والتسامح. وأضافت: "يُمثل "الوُلفة" مصدر إلهام للمجتمع، ويستحضر لحظات الانتماء المشتركة والتجارب الجماعية وقيم الخير والكرم، ويجسّد من خلال ركائزه الثلاث "التأمل والترابط والبركة" جوهر إنسانيتنا وعمق ثقافتنا وأصالة قيمنا، ليغدو مساحة إنسانية جامعة تحتفي بالإرث الثقافي والعادات والتقاليد المجتمعية الأصيلة، التي تشكّل أساساً حضارياً انطلقت منه دبي في بناء نهضتها، وعزّزت من خلاله التقارب والتواصل بين الثقافات التي تعيش على أرضها".

ونوّهت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن الموسم يهدف إلى ترسيخ المفاهيم المجتمعية ومنحها روحاً جديدة تتماشى مع مستجدات العصر، وتعزيز الهوية الوطنية في نفوس الأجيال القادمة ويفتح آفاقاً واسعة أمام المبدعين وأصحاب المواهب للتعبير عن أفكارهم ووجهات نظرهم وتطلعاتهم في الاحتفاء بهذه المناسبات، التي تحمل في جوهرها رسالة تسامح إنسانية متفردة.

وتتضمن أجندة موسم "الوُلفة" سلسلة من الفعاليات المبتكرة التي تُسهم في مزج التراث بالقيم الروحانية وروابط المجتمع ونمط الحياة العصرية وترتبط بالعادات والضيافة المحلية، وتقدمها في إطار تجارب ثقافية متعددة الحواس تعكس جوهر "الوُلفة"، وتقوي الروابط المجتمعية، وتركز على العلاقات والقيم الإنسانية المشتركة، وتعمل على نقل الموروث الثقافي إلى الأجيال القادمة بأساليب معاصرة وجذابة.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا