كيف يمكن للأسرة الإماراتية الحفاظ على تماسكها في ظل التوسع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟
الأسرة المتماسكة نموذج أسري يتميز بالترابط العاطفي القوي، والتواصل الفعال، والدعم المتبادل، والاحترام، والمرونة، ما يخلق بيئة آمنة ومستقرة لأفرادها، ويجعلها قادرة على مواجهة تحديات الحياة، والإسهام في بناء مجتمع قوي ومزدهر، وتعتمد على غرس القيم المشتركة والوقت النوعي لقضاء الأنشطة معاً.
والأسرة هي المصدر الأول للأمان والاحتواء، ومع تسارع الحياة، وكثرة الانشغال بالأجهزة الذكية، أصبح الحفاظ على هذا الدفء مسؤولية مشتركة، تتطلب وعياً وحضوراً حقيقياً، فلا يكمن الحل في منع التقنية، بل في إدارتها بطريقة تحافظ على العلاقات داخل البيت.
تبدأ الخطوة الأولى من الوالدين حين يقدمان نموذجاً إيجابياً في تنظيم استخدام الأجهزة، ويحرصان على تخصيص أوقات يومية خالية من الشاشات للحوار والجلوس العائلي، فالأبناء بحاجة ماسة للاحتواء، وإشعارهم بأنهم أولوية، وأن الإصغاء لهم لا يقل أهمية عن أي انشغال آخر. كما أن مشاركة الأبناء في أنشطة بسيطة كتناول الوجبات معاً أو ممارسة هواية مشتركة تعيد للأسرة روحها.
إن الكلمة الطيبة والاهتمام الصادق والوقت النوعي كلها أدوات بسيطة لكنها عميقة الأثر.
وفي «عام الأسرة» بدولة الإمارات العربية المتحدة تتجدد الدعوة إلى أسرة واعية متماسكة، تدرك أن التقنية وسيلة مساندة، بينما يظل التواصل الإنساني هو الأساس الذي تُبنى عليه العلاقات الأسرية القوية، حيث يحفظ التماسك الأسري للمجتمع هويته وقوته ووحدته، ويدفعه للمزيد من النمو والتطور باعتباره شرطاً أساسياً لإيجاد مجتمع آمن منسجم ومتكامل.
المصدر:
الإمارات اليوم