انطلقت فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع 2026 التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات تحت شعار “المحتوى الهادف”، لتكون أكبر منصة عالمية تجمع صناع المحتوى والخبراء والمستثمرين من مختلف القطاعات. وستسلط فعاليات اليوم الأول الضوء على مستقبل صناعة المحتوى والدور الذي ستلعبه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية في تمكين المبدعين وتوسيع نطاق تأثيرهم على المستوى العالمي، عبر تجارب عملية ونماذج ملهمة قدمها متحدثون دوليون.
أكد ماكس زاهارينكوف، مؤثر السفر وصانع الأفلام والمنتج، أهمية مشاركته في القمة والتواجد في دبي، مشيراً إلى أن تجربته المهنية انطلقت من الشغف وتحولت إلى مسار عمل احترافي. وأوضح أنه زار أكثر من 100 دولة ويقيم حالياً في دبي، معبراً عن حبه للمدينة وتطلعه لقضاء فترات طويلة فيها. وقال إن ما يقوم به اليوم كان في الأصل هواية، وأن من يعمل فيما يحب لا يشعر بثقل العمل بل سيواصل الإبداع بدافع المتعة والرغبة في التطور، لافتاً إلى أن الفضول والشغف يمنحانه القدرة على الاستمرار والتميز. وجّه زاهارينكوف رسالة إلى صناع المحتوى والجمهور إلى التعلم المستمر والبقاء في حالة فضول دائم، مؤكداً أن الالتزام بالتعلم اليومي ولو بخطوات صغيرة يفتح آفاقاً واسعة لتحقيق النجاح. كما شدد على أهمية مواكبة التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن هذه التقنيات لن تحل محل الإنسان بل ستكون أداة داعمة تساعده على تحقيق أهدافه وتطوير إمكاناته. وتناول آفاق المستقبل في ظل التوسع المتوقع لاعتماد العملات الرقمية والتكنولوجيا المالية خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الجانب النظري بقدر ما يكمن في التطبيق العملي، مشيراً إلى أن التطور التقني جعل العديد من العمليات التي كانت تستغرق أياماً تُنجز اليوم خلال ثوانٍ، وأن أبرز مزايا هذه المنظومة تتمثل في السرعة والأمان وسهولة الاستخدام.
من جانبه، أكد نك باكرين، خبير الاستثمار وأحد أبرز الداعمين لتقنيات العملات الرقمية والبلوك تشين، أن مشاركته في القمة تهدف إلى توسيع آفاقه خارج مجال العملات المشفرة والتواصل مع صناع محتوى من تخصصات متعددة. وأوضح باكرين أن القمة توفر فرصة فريدة للتعرف على كيفية توظيف صناع المحتوى لمنصات التواصل الاجتماعي وخوارزمياتها في إيصال رسائلهم وبناء جمهورهم، معتبراً أن الاطلاع على طرق استخدام هذه الأدوات لصناعة التأثير يعد تجربة غنية وملهمة. وأشار إلى أن من أهم دوافع مشاركته أيضاً التواصل المباشر مع ممثلي المنصات الكبرى مثل تويتر ويوتيوب وسناب شات وتيك توك، موضحاً أن هذه الفرصة نادرة وتتيح لصناع المحتوى فهماً مباشراً لما يجب القيام به لتعزيز حضورهم الرقمي وتطوير أعمالهم. وأعرب عن إعجابه بحجم القمة وتنوعها، مؤكداً أن ما شاهده يختلف عن المؤتمرات السابقة من حيث عدد الحضور وتعدد المنصات والأنشطة والأفكار الجديدة، إضافة إلى مشاركة صناع محتوى يمتلكون مئات الملايين من المتابعين، ما يمنح الحدث طابعاً عالمياً استثنائياً.
المصدر:
الإمارات نيوز