تقرّر الوزارة اعتماد نموذج التعلّم القائم على المشاريع كنهجٍ أساسي لتقييم الطلبة من الحلقة الدراسية الثانية للصف الخامس حتى الصف الثامن، في المسارين العام والمتقدم، ليحلّ محل الاختبارات المركزية في الفصل الدراسي الثاني.
وتشكّل هذه المنهجية 33% من درجة نهاية الفصل الدراسي الثاني، و10% من درجة نهاية العام الدراسي، ضمن تطبيق منهجية التعليم القائم على المشاريع كأحد أساليب التطوير التربوي الحديثة.
ويبرز دليل أولياء الأمور (التعليم والتقييم القائم على المشاريع) كخطوة مهمة نحو الالتزام بالتعليم المتطور، ويوضح آليات التطبيق ومخرجاته.
ويؤكّد أن النهج يجعل الطالب محور العملية التعليمية من خلال إشراكه في تنفيذ مشاريع هادفة تعكس فهمه للمحتوى الدراسي وقدرته على توظيف المعرفة في مواقف واقعية، وتعمل الوزارة من خلاله على تعزيز التعلّم العميق.
ولا يقتصر التقييم على الاختبارات التقليدية، بل يمتد إلى متابعة أداء الطالب خلال مراحل تنفيذ المشروع وقدرته على البحث والتخطيط والتحليل والعمل الجماعي، وتقديم المنتج النهائي بصورة متكاملة.
كما يسهم التعلّم والتقييم القائم على المشاريع في جعل التعلّم أكثر معنى وتشويقاً، ويرتبط بالواقع العملي للطالب ويحفّز دافعيتهم للتعلّم، ويمكّنهم من التعبير عن أفكارهم وتنمية قدراتهم الإبداعية.
وبيّنت الوزارة أن التقييم يستند إلى نموذج التفكير التصميمي، ويقيس ست مهارات أساسية تُتابَع تطورها لدى الطالب طوال فترة تنفيذ المشروع لضمان تقييم شامل وعادل.
وتعد مهارة البحث من المهارات المحورية؛ حيث تقيس قدرة الطالب على جمع المعلومات من مصادر متنوعة وتحليلها وتوظيفها لدعم فكرة المشروع وتحقيق أهدافه التعليمية.
ويُعنى التفكير النقدي بقياس قدرة الطالب على التحليل والمقارنة وفهم العلاقات بين الأسباب والنتائج واتخاذ قرارات مدعومة بالأدلة والمنطق.
أما التفكير الإبداعي فيُقاس من خلال قدرة الطالب على توليد أفكار جديدة وتقديم حلول مبتكرة لمشكلات المشروع، بما يعكس مرونته الذهنية واستعداده للتجريب.
وتحظى مهارة التواصل بتأثير خاص، حيث تُقاس القدرة على التعبير بوضوح شفهيّاً وكتابيّاً وتنظيم المحتوى وعرض نتائج المشروع أمام الآخرين بشكل فعّال.
وتُقيَّم مهارة التعاون من مدى مشاركة الطالب فعالياً ضمن الفريق واحترام أدوار زملائه وقدرته على العمل الجماعي وتحمل المسؤوليات المشتركة.
وتُعتَبَر التنظيم الذاتي مهارة أساسية في التعليم القائم على المشاريع، وتُقيَّم فيها قدرة الطالب على إدارة الوقت والالتزام بالمهام وتحمل المسؤولية عبر مختلف مراحل المشروع.
كما تُقيِّم الكفاءات التخصصية المرتبطة بالمواد الأساسية الأربعة؛ اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم، من حيث توظيف الطالب للمعارف الأكاديمية ضمن سياق المشروع التطبيقي.
وفي سياق واحد، يعتمد نموذج موحَّد للتفكير التصميمي في تنفيذ المشاريع لتوفير تجربة تعليمية متكاملة تساهم في تنمية المهارات العامة وتحضير الطلبة لمتطلبات المستقبل الأكاديمية والمهنية.
وتؤكد الوزارة أن التعلّم القائم على المشاريع يتيح تطوير مهارات حل المشكلات من خلال مواجهة تحديات واقعية، ويعزز التفكير النقدي والتحليلي، إضافة إلى تنمية الإبداع والقدرة على العمل ضمن فرق وتواصل بثقة ووضوح.
كما يعزز هذا النهج مهارات التنظيم الذاتي وتحمل المسؤولية وبناء الثقة بالنفس والمرونة، ما يمكّن الطلبة من توجيه تعلمهم والمشاركة الفاعلة في العملية التعليمية.
وتؤكد الوزارة أن هذه المنهجية لا تقتصر على تطوير المهارات العامة، بل تربط كل مشروع بالأهداف المعرفية الرئيسة على مستوى الصف الدراسي وتتيح تطبيق مهارات اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم في القراءة والكتابة والتحليل والتجريب والفهم، مع توفير تغذية راجعة مستمرة تشكّل عنصرًا محوريًا لدعم الطلاب وتقدمهم.
المصدر:
الإمارات نيوز