آخر الأخبار

«تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف بـ 2.2 مليون درهم

شارك

طعن شخصان من جنسية عربية على سند صرف بقيمة 2.2 مليون درهم، زاعمَين أن المبلغ الأصلي جرى التلاعب به، بإضافة أصفار لاحقة وبمداد حبر مغاير وغير معاصر، في محاولة من المدعى عليهم - بحسب ما ورد بالدعوى - لرفع القيمة من 200 ألف درهم إلى أكثر من مليونَي درهم.

وطلب المدعيان إلزام خصومهما تقديم أصل السند وإحالته إلى المختبر الجنائي لشرطة دبي لفحص الحبر والإضافة والكشف عن حقيقة التوقيع والبيانات، إلا أن المحكمة، وبعد تداول القضية، انتهت إلى أن الدعوى تفتقد الجدية والمصلحة القانونية، وقضت بعدم قبولها.

وتفصيلاً، رفضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي دعوى طعن بالتزوير أُقيمت على سند صرف بقيمة 2.2 مليون درهم، ادعى مقيماها أن قيمة المبلغ جرى «تحشيرها» بحبر مغاير وغير معاصر لبقية بيانات السند، مطالبَين بإحالته إلى المختبر الجنائي لفحص مداد الحبر والكشف عن أوجه التزوير.

وأوضح المدعيان أن النزاع نشأ على خلفية اتفاقات إعادة جدولة أبرمت مع المدعى عليهم في عامَي 2016 و2018، تتعلق بإنشاء غرف سكنية على قطع أراضٍ محددة، وبموجبها أعيدت جدولة مديونية بلغت أكثر من 11.4 مليون درهم، على أن تسدد عبر 24 شيكاً متساوية، إلا أن المدعى عليهم، وفق ما جاء بصحيفة الدعوى، أخلّوا بالتزاماتهم المالية، ما دفع المدعيين إلى اللجوء للقضاء وطلب تعيين خبير حسابي.

وخلال مباشرة الخبرة في نزاع سابق، فوجئ المدعيان بتقديم صورة ضوئية لسند صرف بقيمة 2.2 مليون درهم، فبادرا بجحده والطعن عليه بالتزوير، وطلبا إلزام الخصوم تقديم الأصل لإحالته للفحص الفني.

في المقابل، دفع المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لبعضهم، ورفضها موضوعاً لعدم قيامها على سند صحيح من القانون، مؤكدين أن ما بحوزتهم مجرد صورة كربونية، وأن أصل السند ليس في حيازتهم، بل في حيازة المدعيين نفسيهما.

وبعد الاطلاع على أوراق الدعوى وسماع المرافعات، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن دعوى التزوير الأصلية لا تُقبل إذا كان المحرر قد احتُج به بالفعل في دعوى منظورة أمام القضاء، إذ يصبح الادعاء بالتزوير في هذه الحالة مجرد وسيلة دفاع يجب إبداؤها أمام المحكمة المختصة بنظر النزاع الأصلي.

وأضافت أن المدعيَين أقرّا صراحة بصحة التوقيع المثبت على سند الصرف، وهو ما يعني قانوناً صحة ما ورد بصلبه، ما لم يثبت وجود كشط أو تحشير، وهو ما لم تطمئن إليه المحكمة من خلال المستندات المقدمة، لاسيما مع عدم وجود أصل السند بحوزة المدعى عليهم.

وانتهت المحكمة إلى عدم جدية الطعن المثار، وانتفاء مصلحة المدعيين في إلزام خصومهما بتقديم أصل غير موجود لديهم، لتقضي بعدم قبول الدعوى، وإلزام المدعيين رسومها ومصروفاتها.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا