آخر الأخبار

وزارة الصحة تعلن عن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية - الإمارات نيوز

شارك

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025، الذي أُنجز بالتعاون مع 30 جهة صحية واحصائية على مستوى الدولة، وبمشاركة 233 باحثا ميدانيا وتمريضيا، بهدف بناء قاعدة بيانات وطنية شاملة ومحدّثة حول الوضع الصحي والغذائي في دولة الإمارات، بما يدعم صناعة القرار الصحي القائم على الأدلة، ويعزز التخطيط الاستباقي للوقاية وتحسين جودة الحياة، وذلك خلال حفل رسمي أُقيم صباح اليوم في متحف المستقبل بدبي.

ويُعد المسح من أضخم المشاريع الوطنية في مجال الصحة العامة، إذ شمل عينة وطنية واسعة ضمت 20 ألف أسرة من المواطنين والمقيمين، بواقع 10 آلاف أسرة للمسح الصحي و10 آلاف للمسح الغذائي، مع توزيع العينة بنسبة 40% مواطنين و60% مقيمين، إضافة إلى 2000 فرد من مساكن العمال في مختلف إمارات الدولة، لضمان شمولية التمثيل ودقة المؤشرات المستخلصة.

نهج المسح وتوجهاته

وأكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن نتائج المسح الوطني تعكس نهج دولة الإمارات في التنمية المرتكزة على الإنسان، وحرص القيادة الرشيدة على جعل الصحة والرفاه وجودة الحياة ضمن أولوياتها الوطنية.

وقال معاليه: “توفر هذه النتائج صورة واضحة قائمة على الأدلة لاتجاهات صحة السكان، وتؤكد أهمية الوقاية والتدخل المبكر والتخطيط الاستباقي المستدام. كما تدعم مسيرة التنمية وفق توجيهات القيادة الرشيدة وأولويات الحكومة، بما يضمن أن تبقى رفاهية الإنسان أولوية في السياسات الصحية”.

وأضاف: “أن النتائج تسهم في توجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر أثراً، وتحويل البيانات إلى استراتيجيات صحية مستهدفة تعزز الرعاية الوقائية وتدعم الأسرة، وترتقي بجودة الحياة لسكان الدولة، إلى جانب دعم التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة”.

إطار وطني للصحة العامة

من جانبه قال الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة، إن نتائج المسح تأتي ضمن إطار وطني متكامل للصحة العامة، يدعم الوقاية من الأمراض غير السارية، وتحسين مؤشرات التغذية، وتعزيز صحة الأم والطفل، وتوسيع الوصول إلى رعاية صحية عالية الجودة، مشيراً إلى أن مشاركة النتائج مع الشركاء المحليين والدوليين، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، تدعم مواءمة الأولويات وتطوير مبادرات تعاونية قائمة على الأدلة العلمية.

وأضاف: ان المرحلة المقبلة ستترجم النتائج إلى برامج صحية مبتكرة، وتوسيع نطاق الفحوصات الوقائية، وتعزيز الرسائل الصحية الواضحة التي تمكّن الأفراد من تبني خيارات يومية أكثر صحة، بما يدعم مجتمعاً يتمتع بالصحة وجودة الحياة.

صحة السكان

وأظهر التحليل الإحصائي لنتائج المسح الصحي الوطني لدى البالغين (18 عاماً فأكثر) أن نسبة المدخنين من المشاركين 8.7%، وأن 59.1% لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً.

كما تبين أن 22.4% من البالغين يعانون من السمنة، و25.9% لديهم ارتفاع في ضغط الدم، و12.5% لديهم ارتفاع في سكر الدم، و54.2% لديهم ارتفاع في مستوى الكوليسترول.

وتم جمع البيانات عبر مقابلات شخصية باستخدام استبيانات إلكترونية معتمدة من منظمة الصحة العالمية باللغات العربية والإنجليزية والهندية والأوردو، إلى جانب الفحوصات المخبرية. واقتصر استخدام البيانات على الأغراض الإحصائية والبحثية ضمن إطار يحافظ على الخصوصية ويعزز الثقة المجتمعية.

مؤشرات وطنية للتغذية

ورصد المسح الوطني للتغذية أنماط الغذاء لدى الأفراد من (18 إلى 69 سنة)، حيث أظهرت النتائج أن 27.3% تجاوزوا الحدود الموصى بها لاستهلاك السكر، فيما تجاوز 96.2% الكميات الموصى بها لاستهلاك الصوديوم. كما أفاد 27.4% بتناول المشروبات المحلاة بالسكر يومياً.

وبلغ متوسط مدخول الألياف 23.1 غراماً يومياً، فيما تجاوز 56.1% الحدود الموصى بها لاستهلاك الدهون. ووصل متوسط مدخول الطاقة إلى 2852.3 سعرة حرارية يومياً للفرد.

وأظهرت النتائج مؤشرات مشجعة في تنوع النظام الغذائي، إذ حققت 85.1% من النساء (15-49 سنة) الحد الأدنى لتنوع النظام الغذائي، فيما بلغت النسبة 77.9% لدى الأطفال من (6 أشهر إلى 5 سنوات). ويقاس مؤشر تنوع النظام الغذائي على أساس استهلاك خمس مجموعات غذائية معتمدة على الأقل خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة للمسح، وتشمل الحبوب والبقوليات والمكسرات والبذور، ومنتجات الألبان، واللحوم والدواجن والأسماك والبيض، والخضروات الورقية الداكنة والفواكه والخضروات الغنية بفيتامين (أ)، وغيرها من المجموعات الغذائية الأساسية.

مؤشرات الأطفال

وأظهر المسح أن 16.1% من الأطفال (6-17 سنة) يعانون من السمنة، مقارنة بـ 2.2% لدى الأطفال من (0-5 سنوات). اعتمد التحليل معايير منظمة الصحة العالمية واستخدم أدوات إحصائية متقدمة تستند إلى مؤشر النمو (Z-score) لقياس الوزن الزائد والسمنة.

ولا يزال نقص فيتامين (د) من التحديات الصحية، إذ تبين أنه يؤثر في 49.3% من البالغين (18 عاماً فأكثر) و69.1% من الأطفال (6-17 سنة).

صحة الأم

وفي مؤشرات صحة الأم، أظهرت النتائج استمرار التحسن في الوصول إلى الرعاية، إذ زارت 99.6% من النساء الطبيب مرة واحدة على الأقل أثناء الحمل، فيما بلغت نسبة من حضرن أربع زيارات أو أكثر لرعاية ما قبل الولادة 94.8%، بما يعكس مستوى عالياً من الاستفادة من خدمات الرعاية المرتبطة بالحمل.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا