نمت أسواق الأسهم المحلية مواكِبةً للنمو المتسارع في الاقتصاد الإماراتي، فصارت مؤشرًا حقيقيًا يعبر عن الانتعاش الاقتصادي خلال العقدين الأخيرين، وذلك مع تولّي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي.
وتعكس النجاحات المتواصلة قدرة الأسواق على دعم مسيرة التنمية وازدهار الاقتصاد الوطني، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك بهدف تعزيز مكانة الأسواق محلياً وإقليمياً وعالمياً، ومضاعفة القيمة السوقية لسوقي أبوظبي ودبي الماليين إلى 6 تريليونات درهم في السنوات المقبلة.
وشهدت الأسواق الإماراتية زيادة كبيرة في عدد الشركات المدرجة، فبلغت 149 شركة، منها 65 شركة في سوق دبي المالي، ونحو 84 شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وتأتي القفزة الكبيرة في الأعداد وتضاعف القيمة السوقية انعكاساً واضحاً لتطورات الاقتصاد الوطني وحرصه على بناء إطار اقتصادي متكامل، خاصةً منذ قيام دولة الاتحاد وما نتج عنها من مؤسِّسات قوية تضمن استقرار النمو ومرونة الاقتصاد في مواجهة التحديات.
وتستمد الأسواق الإماراتية قوتها من معايير موضوعية مرتبطة بالاقتصاد الكلي مثل حجم الناتج المحلي ودخل الفرد واستقرار الحكومة والقرارات الاقتصادية، إضافة إلى عوامل أخرى توافرها في اقتصاد الإمارات الذي يتميز بالصلابة ونسب النمو المستقرة مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة وحتى بعضها العالمي المتقدم.
ولم يقتصر التطور على المستوى المحلي فحسب، بل امتد إلى الساحة العالمية بعدما اعترفت الإمارات بوجودها على الخريطة الاستثمارية بترقية مؤشرات مورجان ستانلي إلى الأسواق الناشئة، إضافة إلى ترقية مؤشرات إس آند بي داو جونز وفوتسي للأسواق الثانوية الناشئة، وهو ما أسهم في زيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية وجاذبية الأسواق الإماراتية للمستثمرين الأجانب.
المصدر:
الإمارات نيوز