قطر تدعو لوقف تطوير الترسانات النووية وتؤكد أولوية الدبلوماسية
أكدت قطر أهمية الالتزام الكامل بالتعهدات الواردة في معاهدات واتفاقيات نزع السلاح، ودعم الجهود الدولية لعدم إجراء التجارب النووية ووقف تطوير وتحديث الترسانات النووية وغيرها من الأسلحة الفتاكة، تحقيقا للسلم والأمن وحماية للأجيال المقبلة والأنظمة البيئية من مخاطر انتشار هذه الأسلحة.
جاء ذلك في بيان ألقاه السكرتير الأول بالوفد القطري الدائم لدى الأمم المتحدة طلال عبد العزيز النعمة، خلال المناقشة العامة للجنة الأولى للجمعية العامة في دورتها الـ81، بمقر المنظمة في نيويورك.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 السينما الفلسطينية في الدوحة.. "حوار مع البحر" و"غزة 13″ يستحضران الحرب والنزوح
* list 2 of 2 "شل" تستأنف جزئيا تشغيل منشأة لتسييل الغاز في قطر end of list
وأعربت قطر عن أسفها لعدم توصل مؤتمر الاستعراض الـ11 لمعاهدة عدم الانتشار النووي، الذي انعقد من 27 أبريل/نيسان إلى 22 مايو/أيار من العام الجاري، إلى وثيقة ختامية متوافق عليها.
شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل
وقال النعمة إن قطر تولي أهمية كبيرة لمؤتمر الأمم المتحدة لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، الذي يُعقد وفقا لمقرر الجمعية العامة رقم 73/546.
وأكد دعم بلاده لرئاسة سلطنة عُمان للدورة السابعة للمؤتمر، التي تختتم رئاستها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتطلعها إلى تعاون جميع دول المنطقة لإنجاحه وتحقيق أهدافه في تعزيز السلم والأمن إقليميا ودوليا، وإلى تولي قطر رئاسة دورته الثامنة.
وجدّد التأكيد على أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حق غير قابل للتصرف للدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
حقوق سوريا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية
وفي ملف الأسلحة الكيميائية، أشار النعمة إلى اعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مشروع قرار قدمته قطر بشأن إعادة حقوق سوريا وامتيازاتها في المنظمة، بمشاركة 66 دولة طرفا في رعايته.
وأوضح أن اعتماد المشروع جاء خلال الدورة الـ112 للمجلس، المنعقدة في لاهاي في 9 يوليو/تموز 2026، وتتويجا لجهود دبلوماسية قطرية شملت مشاورات ومبادرات أسهمت في بناء توافق واسع بين الدول الأطراف.
إدانة الاعتداءات وأولوية الدبلوماسية
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أشار النعمة إلى إدانة قطر الاعتداءات التي شنتها إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، واستهدفت سيادتها وسلامة أراضيها ومياهها الإقليمية، إضافة إلى سيادة وسلامة أراضي دول شقيقة، وشملت استخدام صواريخ باليستية وجوالة ومسيّرات.
واعتبرت قطر هذه الاعتداءات خرقا سافرا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجددت تأكيد ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن 2817 (2026)، بما يشمل الحقوق والحريات الملاحية وفقا للقانون الدولي، لا سيما حول الطرق البحرية الحيوية.
وشدد النعمة على أن أولوية بلاده تظل احتواء التصعيد وفتح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، مؤكدا أنها ستواصل العمل مع الشركاء لتقريب وجهات النظر وبناء أرضية مشتركة بين الأطراف، والتوصل إلى حل سلمي يحفظ الأمن والسلم والاستقرار الشامل والمستدام في المنطقة.
كما أشار إلى إدانة قطر استهداف جماعة أنصار الله الحوثيين مطاري أبها والملك خالد الدوليين في السعودية، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين وأضرار مادية.
واعتبرت قطر الاستهداف انتهاكا خطيرا لسيادة السعودية وتهديدا مباشرا لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية، مجددة تضامنها الكامل مع المملكة.