أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التوصل إلى اتفاق بين مسؤولين عسكريين وأمنيين من شرق البلاد وغربها على تنفيذ مهام ميدانية مشتركة لتأمين الحدود.

يأتي هذا في خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين المناطق الليبية.

وقالت البعثة إن الاتفاق جاء خلال اجتماع فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود، الذي عقد في العاصمة طرابلس واستضافته وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، بمشاركة 45 ضابطا عسكريا وأمنيا من مختلف مناطق البلاد، إلى جانب ممثلين عن مركزي الاتصال وتبادل المعلومات المشتركين في طرابلس وبنغازي.

وبحث المشاركون خلال الاجتماع التقدم المحرز في تفعيل المركزين المشتركين، والآليات اللازمة لتعزيز قدراتهما التشغيلية، واتفقوا على تنفيذ مهام ميدانية مشتركة لحماية الحدود، بما يدعم التعاون بين الأجهزة المعنية ويرفع مستوى تبادل المعلومات والتنسيق في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

وتناول الاجتماع أيضا خطط دمج الوحدات المعنية بمراقبة الحدود، وإمكانية تشكيل مجموعات عمليات مشتركة، وتحديد مسؤولياتها وآليات التنسيق بينها وبين الجهات المحلية، إلى جانب إجراءات تنفيذ الأنشطة المتفق عليها ومتابعتها وتقييمها. ولم يعلن حتى الآن عن موعد بدء المهام أو المناطق الحدودية التي ستشملها.

ويأتي الاتفاق عقب دورة تدريبية متخصصة استضافتها طرابلس خلال الفترة من 4 إلى 7 أكتوبر، وركزت على أمن ال

مصدر الصورة RT

اتصالات وإعداد التقارير العملياتية، في إطار جهود البعثة الأممية لدعم تفعيل مراكز التنسيق وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية في شرق ليبيا وغربها.

وتعود خطوات إنشاء هذه الآلية إلى عام 2025، مع إنشاء مركز للاتصال وتبادل المعلومات في طرابلس، ثم تحديد مركز مماثل في بنغازي، بهدف تسهيل تبادل المعلومات بشأن المخاطر الحدودية وتنسيق الاستجابة لها.

مصدر الصورة RT

مصدر الصورة RT

كما سبق أن بحث ممثلون عسكريون من الجانبين، خلال اجتماع في سرت في مايو الماضي، تعزيز التعاون بين وحدات حرس الحدود وتنفيذ عمليات متكاملة في مناطق مختلفة من البلاد.

وتتقاسم ليبيا أكثر من 4300 كيلومتر من الحدود البرية مع 6 دول أفريقية، ما يجعل مراقبة الحدود والتصدي للتهريب والتحركات غير المشروعة والهجرة غير النظامية من أبرز التحديات الأمنية أمام السلطات.

ورغم أهمية الاتفاق، فإن تنفيذه الفعلي سيظل مرتبطا بمدى تحويل التفاهمات الفنية إلى عمليات مشتركة على الأرض، في ظل استمرار الانقسام المؤسسي وتعدد سلاسل القيادة العسكرية والأمنية في البلاد. ويطرح ذلك تساؤلات بشأن قدرة هذه الخطوة على ترسيخ تعاون أمني مستدام، وما إذا كانت ستشكل مدخلا أوسع لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية.

المصدر:RT