واجه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ حملة من الانتقادات والتفاعل بعد وصفه إسرائيل بأنها "تحمي الغرب والعالم الحر" من خلال عملياتها العسكرية، في تصريحات دافع فيها عن نهج بلاده في الحرب المستمرة منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال هرتسوغ في مقابلة مع شبكة " فوكس نيوز": "نحن نريد السلام، لم نسع إلى هذه الحرب، بل فُرضت علينا من قبل إرهابيين وحشيين ومروعين"، مؤكدا أن إسرائيل تخوض القتال دفاعا عن النفس، وأنها لم تكن الطرف الذي سعى إلى اندلاع الحرب.

"من يحمي هذا تحديدا؟"

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 غضب بفرنسا إثر اقتحام قوات مكافحة الشغب لحرم جامعة السوربون
* list 2 of 2 السنوار برفقة مقاومين في رفح.. القسام تنشر مشاهد جديدة عشية 7 أكتوبر end of list

وأثارت تصريحات هرتسوغ ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ شكك ناشطون في وصف إسرائيل بأنها تحمي الغرب والعالم الحر، وربطوا ذلك بالحرب الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان وما خلفته من قتلى ودمار.

وقال أحد الناشطين إن العالم لا يهاجم إسرائيل ظلما كما يزعم هرتسوغ، متسائلا: "من يحمي هذا تحديدا؟ بالتأكيد ليس آلاف القتلى في غزة"، معتبرا أن الدفاع عن النفس لا يمكن أن يكون مبررا لما وصفه بالعمليات العسكرية واسعة النطاق.

وأضاف ناشطون أن ما يجري في غزة، من قصف وتهجير ودمار، لا يمكن اختزاله في كونه ردا على هجوم 7 أكتوبر، بل يرونه جزءا من سياق أوسع للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأشار آخرون إلى أن الحديث عن حماية الأمريكيين يثير تساؤلات، في ظل امتداد العمليات الإسرائيلية إلى مناطق أخرى في المنطقة، وقال أحدهم: "كيف يمكن لأي من هذا أن يحمي الأمريكيين؟".

سخرية من رواية هرتسوغ

وتوقف ناشطون عند حديث الرئيس الإسرائيلي عن حماية الغرب والعالم الحر، وسخر بعضهم من المقابلة التي أجراها مع "فوكس نيوز".

وقال أحد الناشطين ساخرا: "هل هناك أي شخص آخر غير فوكس نيوز يصدق هذا؟"، في إشارة إلى تشكيكه في الرواية التي قدمها هرتسوغ بشأن الحرب.

وذهب مدونون إلى وصف إسرائيل بأنها "دولة إرهابية" و"سرطان في الشرق الأوسط"، معتبرين أن استمرارها مرتبط بدرجة كبيرة بالدعم الأمريكي، بينما رأوا أن مواقف الرأي العام تجاه إسرائيل تشهد تغيرا متزايدا.

إعلان

ونشر ناشطون صورتين تقارنان مشاهد من قطاع غزة قبل الحرب وبعد الحرب من القصف والدمار، وعلق أحدهم متسائلا بسخرية عن الكيفية التي يمكن أن تنسجم بها هذه المشاهد مع وصف إسرائيل بأنها قوة تحمي العالم الحر.

انتقادات للدعم الأمريكي

وركز جانب آخر من التفاعل على العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذ رأى ناشطون أمريكيون أن إسرائيل استفادت على مدى عقود من دعم سياسي ومالي أمريكي واسع، وطالبوا بإعادة النظر في هذه العلاقة.

وقال أحدهم إن إسرائيل "أحكمت قبضتها" على السياسة الأمريكية لعقود، معتبرا أن استمرار دعم واشنطن لها لا يخدم المصالح كما ينبغي.

وأشار آخرون إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد تكون له تداعيات طويلة الأمد على إسرائيل والولايات المتحدة، لافتين إلى ما وصفوه بتغير الموقف الشعبي الأمريكي تجاه إسرائيل، رغم استمرار التحالف بين البلدين.

وتساءل ناشط آخر بسخرية: "هل تحمي إسرائيل الغرب والعالم الحر من خلال أنشطتها؟"، رابطا ذلك بالعمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان، ومتسائلا عن طبيعة "الدور الحمائي" الذي يتحدث عنه هرتسوغ.

"دفاع عن النفس ضد العزل؟"

وانتقد ناشطون أيضا استخدام هرتسوغ مصطلح "الدفاع عن النفس"، متسائلين عن مدى انطباق هذا الوصف على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مدنية، بحسب تعبيرهم.

ووجه أحدهم سؤالا إلى الرئيس الإسرائيلي قائلا: "دفاع عن النفس ضد أناس عزل لا يملكون سلاحا؟ هل تدافع عن إسرائيل بقصف النساء والأطفال؟"، منتقدا ما اعتبره تناقضا بين خطاب هرتسوغ عن حماية العالم وبين حجم الدمار والخسائر البشرية التي خلفتها الحرب.