انكماش في مصر ونمو قوي للقطاع غير النفطي في الخليج
أظهر مسح لـ"ستاندرد آند بورز غلوبال" تباينا في أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر والإمارات والسعودية خلال سبتمبر/أيلول، إذ تسارع انكماش النشاط في مصر مع تراجع الإنتاج والطلبيات، بينما حافظ القطاع في الإمارات على نمو قوي، وسجل النشاط غير النفطي في السعودية أسرع وتيرة نمو منذ فبراير/شباط.
انكماش في مصر
قصص مقترحة
list of 4 items* list 1 of 4 المعروض النقدي في مصر يقفز 17% خلال أغسطس إلى 15.66 تريليون جنيه
* list 2 of 4 الأعلى عالميا.. 161 مليار دولار تحويلات العاملين بالخليج في 2025
* list 3 of 4 كيف تربك تسريبات الفدرالي الأمريكي أسواق المال العالمية؟
* list 4 of 4 عائد السندات الأمريكية عند أعلى مستوى في 24 سنة end of list
وتراجع الإنتاج والأعمال الجديدة بوتيرة أسرع، وسط ضعف ظروف السوق واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية والضغوط التضخمية القوية.
وانخفضت مبيعات الصادرات أيضا، وإن بوتيرة طفيفة هي الأبطأ خلال الانكماش المستمر منذ 7 أشهر.
في المقابل ارتفع التوظيف للشهر الثاني على التوالي، في أول زيادة متتالية بأعداد العاملين منذ أكثر من عام، رغم تباطؤ وتيرة الارتفاع.
كما تراجع تضخم أسعار الإنتاج قليلا، بينما زاد تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في 3 أشهر.
وقال كبير الاقتصاديين في "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس" ديفيد أوين: "كل هذا يشير إلى أن الشركات المصرية لا تزال تأمل في المستقبل رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها"، مشيرا إلى استمرار تفاؤل الشركات بارتفاع الإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
مصدر الصورة
تسارع نمو الإنتاج في الإمارات
كما ارتفعت أعمال التصدير الجديدة للشهر الثالث على التوالي وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وزاد التوظيف مجددا، وإن بوتيرة متواضعة، بينما اشتدت ضغوط الأسعار إذ ارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ مايو/أيار 2011، في حين تسارع تضخم إجمالي تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في 4 أشهر.
وتراجع تفاؤل الشركات مقارنة بأغسطس/آب، وظل قريبا من أدنى مستوى سجله في مارس/آذار.
وقال أوين: "رغم تعافي نمو دفاتر الطلبيات بشكل جيد، لا تزال التوقعات للعام المقبل غير بعيدة عن أدنى مستوى سجلته في وقت سابق من العام، مما يشير إلى أن الشركات لا تزال تنظر إلى الآفاق الاقتصادية على أنها غير مؤكدة".
نمو النشاط غير النفطي بالسعودية
أما في السعودية، فارتفع مؤشر مديري المشتريات الذي يعده "ستاندرد آند بورز غلوبال" لصالح بنك الرياض إلى 55.3 نقطة في سبتمبر/أيلول من 53.8 نقطة في أغسطس/آب، مسجلا أسرع نمو للنشاط غير النفطي منذ فبراير/شباط.
وتباطأ نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى في 5 أشهر، لكنه ظل في منطقة النمو، بينما ارتفعت الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير/شباط.
واستمر ضعف الطلب الخارجي مع انخفاض الطلبيات الجديدة من العملاء الأجانب للشهر السابع على التوالي، في حين تسارع نمو التوظيف إلى أعلى مستوى في 7 أشهر.
ورفعت الشركات السعودية أسعار البيع في ثاني أسرع وتيرة بأكثر من 6 سنوات، مع استمرار ارتفاع تكاليف المواد والنقل، في حين تراجع التفاؤل بشأن العام المقبل إلى أدنى مستوى منذ مارس/آذار وسط مخاوف من التوتر الإقليمي ومزيد من الاضطراب في سلاسل الإمداد.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، نايف الغيث: "تتسق نتائج سبتمبر/أيلول بوجه عام مع الصورة الأوسع للاقتصاد السعودي، حيث يظل الاستهلاك المحلي ونشاط الاستثمار والمشاريع المرتبطة بالحكومة وصندوق الاستثمارات العامة واستمرار توافر الائتمان عوامل دعم مهمة للنشاط غير النفطي".