في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، تنتقل البلاد إلى مرحلة أمنية وسياسية مختلفة تتقدم فيها قضية استكمال السيادة وحصر السلاح في يد الدولة، بالتزامن مع تأثيرات الصراع الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران.

وتناولت حلقة (2026/10/1) من برنامج "سيناريوهات" على شاشة الجزيرة دلالات الانسحاب ومسارات المرحلة التالية، في ظل إعلان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي انتقال المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد واستقرارها إلى العراق.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 كيف احتفل العراقيون بخروج قوات التحالف وما مستقبل العلاقة معها؟
* list 2 of 2 تركيا تعلن تسليم قاعدة بعشيقة "تدريجيا" إلى العراق end of list

كما استعرضت الحلقة موقف المقاومة الإسلامية في العراق الرافضة للالتزام بأي توقيت أو اتفاق بشأن السلاح ما لم يكن صادرا عن الجهات التي تعترف بها.

وعرضت الحلقة خلفية الانسحاب باعتباره الفصل الثاني من الوجود العسكري الأمريكي في العراق، بعد مرحلة أولى بدأت بالغزو عام 2003، ثم انسحاب القوات الأمريكية عام 2011، قبل عودتها عام 2014 ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.

وفي السياق، فسّرت فيكتوريا تايلور -نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق وإيران سابقا والمديرة السابقة لمبادرة العراق في برنامج الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي- الانسحاب باعتباره مرحلة رمزية مهمة للعراق والولايات المتحدة، معتبرة أن نهاية الوجود العسكري الأمريكي تمثل نهاية مشهد من المشاركة العسكرية والعلاقات الأمنية بين البلدين.

وربطت المرحلة الحالية بسياق عودة القوات الأمريكية عام 2014 بطلب عراقي، مع التشديد على صعوبة فصل تلك العودة عن مرحلة الغزو عام 2003، مشيرة إلى وجود تيارات داخل الولايات المتحدة ترى أن غزو العراق كان خطأ، وإلى توجه أوسع داخل واشنطن لخفض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.

الجانب السيادي

من جهته، أشار الخبير الأمني والإستراتيجي فاضل أبو رغيف إلى الجانب السيادي في الانسحاب، معتبرا أن مغادرة آخر جندي من القوات الأمريكية والتحالف تكمل جانبا من استعادة السيادة العراقية.

إعلان

واستند في رأيه إلى تطور قدرات المؤسسات الأمنية العراقية، بما فيها القوات الميدانية والقتالية وأجهزة المخابرات والاستخبارات، إضافة إلى جهاز مكافحة الإرهاب وقوات الحدود، معتبرا أن هذه القدرات تمنح بغداد قدرة أكبر على اتخاذ القرار الأمني بصورة مستقلة.

وفي مداخلته خلال "سيناريوهات"، دعا الباحث المتخصص في القانون الدستوري والأنظمة السياسية الدكتور سليم زخور إلى التمييز بين السيادة الخارجية والسيادة الداخلية، معتبرا أن خروج القوات الأجنبية يمثل خطوة في استكمال السيادة الداخلية، بينما يبقى حصر السلاح وقرار السلم والحرب داخل مؤسسات الدولة تحديا رئيسيا أمام استكمال السيادة الداخلية.

وربط زخور هذا الملف بالمهلة الجديدة التي مُنحت للحكومة العراقية، معتبرا أن الانسحاب يمكن أن يشكل خطوة مهمة في هذا المسار، لكنه لا ينهي في الوقت نفسه أدوات التأثير الأمريكية الأخرى.

وفيما يتعلق بالأدوات الأمريكية التي يمكن أن تستمر في التأثير على العراق بعد الانسحاب، أوضح زخور أن أهمها الأدوات المالية المرتبطة بعائدات النفط، والتعاون العسكري، والضغوط الاقتصادية، والدبلوماسية والسياسية.

وفي المقابل، سلطت تايلور الضوء على العامل الإيراني، معتبرة أن الحديث عن السيادة العراقية لا يمكن فصله عن تأثير إيران ودعمها لعدد من المجموعات المسلحة داخل العراق.

ووفق تصور تايلور، فإن استكمال السيادة يتطلب بسط الدولة سيطرتها الأمنية على كامل الأراضي العراقية، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية الأمريكية، كما ربطت الانسحاب برؤية أوسع لدى إدارة ترمب لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.