تونس.. 9 منظمات تدعو إلى مسيرة احتجاجية الشهر المقبل تنديدا بالأوضاع العامة
قررت 9 جمعيات ونقابات تونسية -من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين- تنظيم مسيرة احتجاجية في العاصمة تونس يوم السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وفي بيان مشترك وقّعته المنظمات التسع، أوضحت أن قرار الدعوة للمسيرة جاء "بعد التداول في الأوضاع العامة بالبلاد، وما تشهده من أزمات اقتصادية واجتماعية، وتحديات متصلة بالحقوق والحريات".
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 بأقدام دامية.. الإجهاد يوقف مسيرة الكرامة مؤقتا في تونس
* list 2 of 2 هل تجاوزت أسواق تونس أزمة ندرة السلع؟ end of list
ودانت المنظمات الموقعة ما وصفته بـ"تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتدهور واقع الحقوق والحريات، وما آلت إليه البلاد من أزمات متفاقمة وانسداد للآفاق"، محملة السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع.
كما أعلنت المنظمات في بيانها عن تمسكها بـ"الدفاع عن الحريات العامة والفردية، وفي مقدمتها حرية التعبير والصحافة والتنظم والتظاهر السلمي، واستقلالية القضاء".
وأوضحت أن الاحتجاج سيُقام تحت شعار "تونس أولا.. والشعب فوق كل اعتبار"، على أن تُحدد الترتيبات التنظيمية للمسيرة في وقت لاحق.
مصدر الصورة
نفي وتحركات
في المقابل، لم يصدر تعقيب فوري من السلطات التونسية على هذا البيان، غير أنها تنفي رسميا وجود أي ملاحقات قضائية بحق المعارضين بسبب آرائهم، وتلقي باللائمة في الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد على ما وصفتها بـ"قوى ضغط تحاول عرقلة مسار الإصلاحات وتتبع الفاسدين".
وتأتي هذه التحركات بعد مرور أكثر من 5 سنوات على إعلان الرئيس قيس سعيّد التدابير الاستثنائية في 25 يوليو/تموز 2021، التي شملت تجميد عمل البرلمان ثم حله لاحقا، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، واعتماد دستور جديد يوسّع صلاحيات رئيس الجمهورية، وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية وفق المسار الجديد الذي أطلق عليه سعيّد اسم "مسار 25 يوليو/تموز".
وترى أطراف المعارضة أن تلك الإجراءات مثّلت تحولا نحو تركيز السلطة في يد الرئيس وتقليص الضمانات الديمقراطية والفصل بين السلطات، في حين يؤكد سعيّد في مناسبات عدة أن ما اتخذه كان ضروريا لإنقاذ الدولة من الانهيار ومكافحة الفساد والمحسوبية، نافيا أي مساس بالحقوق والحريات، وقائلا إن خصومه يسعون لإعاقة مسار "التصحيح" الذي أطلقه.