قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، إن بلاده خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة؛ بسبب حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدا أن محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة "لم ولن تنتهي".

جاء ذلك خلال اجتماع عقده السيسي بمقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 مع خروج القوات الأمريكية.. ما الذي يغادر العراق وما الذي يبقى؟
* list 2 of 2 وزيرة خارجية اليمن تكتب بالتلغراف عن تشكل محور إرهابي جديد في البحر الأحمر end of list

وأضاف الرئيس المصري أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة بين عامي 2011 و2013 أدت إلى انكماش الاقتصاد المصري، وأن التعافي من آثارها قد يستغرق حتى 15 عاما، على حد قوله.

وتابع أن التحدي الأكبر بعد عام 2013 تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.

وأشار إلى أن مصر تعرضت منذ عام 2020 لصدمات اقتصادية، بينها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب على قطاع غزة، مؤكدا أن محاولات تهجير الفلسطينيين من القطاع "لم ولن تنتهي".

وأكد السيسي أن "خيار مصر الإستراتيجي هو السلام"، وأن بلاده "ليس لديها أجندة خفية"، مشددا على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن حل الدولتين يمثل السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، طُرحت مخططات لتهجير الفلسطينيين من القطاع، حيث تبناها مسؤولون إسرائيليون قبل أن يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب علنا.

وقال السيسي إن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى عدة ثوابت منها دعم أمن واستقرار دول الخليج، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفق القانون الدولي.

ولفت إلى أن الأدوات المستخدمة لمحاولة الإضرار بمصر "عديدة ومتنوعة"، وبعضها يتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفا أن "أقل الوسائل تكلفة لتدمير أي دولة هو محاولة استدراج شعبها للقيام بتلك المهمة".

إعلان

وشدد على أهمية تماسك الجبهة الداخلية، مؤكدا أن الدولة تتعامل مع قضية السدود الإثيوبية عبر الدبلوماسية والحلول السلمية، "إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها"، على حد تعبيره.

"غياب الدولة"

وأضاف أن السد الإثيوبي "لم يُبنَ إلا على إثر الأحداث التي شهدتها الدولة خلال الفترة من 2011 حتى 2013، وغياب الدولة".

وتختلف مصر وإثيوبيا منذ سنوات بشأن سد النهضة الذي بدأت أديس أبابا إنشاءه على النيل الأزرق عام 2011، وسط مطالبة القاهرة بالتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيله بما يضمن أمنها المائي.

في المقابل، ترى إثيوبيا أن تشغيل السد لا يستلزم توقيع اتفاق ملزم، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى.

وأدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لمدة 3 أعوام، قبل استئنافها في عام 2023 ثم تجميدها مجددا في عام 2024.