في العام الماضي، انضمت السلطات السورية الجديدة التي أطاحت بحكم بشار الأسد في 2024، إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش".

أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية تفكيك خلية تابعة لتنظيم "داعش"، قالت إنها كانت تنشط في عمليات الخطف وزرع العبوات الناسفة والتخطيط لتنفيذ اغتيالات وهجمات، وتمتد أنشطتها بين محافظات الرقة وحلب وإدلب وحمص.

توقيف قيادات وعناصر الخلية

وقالت قوى الأمن الداخلي، عبر صفحاتها الرسمية، إن العملية نُفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عقب عمليات رصد وتتبع لتحركات أفراد الخلية، وأسفرت عن توقيف أربعة من متزعميها في محافظة الرقة ، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص.

وأضافت أن القوات الأمنية ضبطت بحوزة الموقوفين مواد متفجرة كانت معدّة للاستخدام في تنفيذ هجمات، وأسلحة متنوعة وذخائر وعدد من القنابل اليدوية"، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط أفراد الخلية في تنفيذ خمس عمليات خطف.

وبحسب قوى الأمن الداخلي، كشفت التحقيقات كذلك عن تخطيط الخلية لتنفيذ هجمات تستهدف أمن المنطقة واستقرارها، في حين لا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص واستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

عمليات متواصلة لملاحقة خلايا "داعش"

ويأتي الإعلان عن تفكيك الخلية بعد أسابيع من إعلان وزارة الداخلية السورية توقيف حمزة عبد الله محمد، المعروف باسم "أبو جهاد المهاجر"، والذي قالت الوزارة إنه يشغل منصباً عسكرياً بارزاً في تنظيم الدولة "داعش".

وذكرت الوزارة، عبر معرفاتها الرسمية، أن قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة ، بالتعاون مع شركاء دوليين، تمكنا من إلقاء القبض على "أبو جهاد المهاجر" خلال عملية أمنية في ريف مدينة منبج بمحافظة حلب، وصفتها الوزارة بأنها محكمة.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق أن العمليات الأمنية المشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة، والتي نُفذت على مدى ثلاثة أشهر، أسفرت عن توقيف 235 شخصاً بتهم مرتبطة بالإرهاب، بينهم 198 سورياً و37 أجنبياً، إضافة إلى تفكيك سبع خلايا مرتبطة بتنظيم "داعش" في عدد من المحافظات، بينها حلب ودير الزور ودمشق وريفها وحمص وحماة.

كما أعلنت الوزارة، في 9 حزيران/يونيو الماضي، إحباط سبع هجمات قالت إن التنظيم كان يخطط لتنفيذها، خلال عمليات نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة.

وتضع الحكومة السورية هذه العمليات في إطار جهودها الأمنية ل ملاحقة خلايا تنظيم "داعش" وقياداته ، وتفكيك شبكاته ومنع محاولاته لإعادة تنظيم صفوفه وتنفيذ هجمات داخل البلاد.

وتأتي هذه التحركات في سياق تعاون سوري متزايد مع التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، إذ وقّعت سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إعلان تعاون سياسي مع التحالف بقيادة الولايات المتحدة، لتصبح العضو التسعين فيه.

وتأسس التحالف الدولي لمحاربة "داعش" عام 2014، ونفذ منذ ذلك الحين عمليات عسكرية وأمنية ضد التنظيم في سوريا والعراق، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من نشاطه وتفكيك شبكاته في البلدين.