آخر الأخبار

التوتر المزمن قد يرهق المثانة.. هل تساعد الرياضة في تخفيف الأعراض؟

شارك

أظهرت النتائج أن الحيوانات التي تعرضت للتوتر أصبحت أكثر حساسية في المثانة، كما زادت وتيرة تبولها.

قد يكون للتوتر المزمن تأثير مباشر في المثانة، وفق دراسة جديدة أجراها باحثون في طب وايل كورنيل.

وأظهرت الدراسة أن التعرض المستمر للتوتر أدى لدى نماذج حيوانية إلى زيادة حساسية المثانة وكثرة التبول ، فيما ساعدت ممارسة الرياضة على تخفيف هذه الأعراض وتحسين بعض التغيرات التي أحدثها التوتر في أنسجة المثانة.

وبحسب دراسة أجراها باحثون في طب وايل كورنيل ونُشرت في 23 سبتمبر/أيلول في مجلة Scientific Reports التابعة لـNature، فإن التوتر المزمن أضعف دفاعات المثانة الطبيعية وأدى إلى تغيرات مرتبطة بالألم وكثرة التبول لدى نماذج حيوانية.

وركزت الدراسة على التهاب المثانة الخلالي/متلازمة ألم المثانة، وهي حالة مزمنة تسبب ألمًا أو ضغطًا أو شعورًا بعدم الراحة في المثانة ومنطقة الحوض، وغالبًا ما تترافق مع حاجة ملحّة ومتكررة إلى التبول.

كيف يؤثر التوتر في المثانة؟

درس الباحثون نموذجًا حيوانيًا للتوتر المزمن بهدف فهم الآليات البيولوجية المرتبطة بهذه الأعراض.

وأظهرت النتائج أن الحيوانات التي تعرضت للتوتر أصبحت أكثر حساسية في المثانة، كما زادت وتيرة تبولها.

ووجد الباحثون أيضًا زيادة في الخلايا البدينة النشطة، وهي خلايا مناعية يمكن أن تساهم في الالتهاب وإضعاف البطانة الواقية للمثانة.

كما تسبب التوتر في زيادة الإجهاد التأكسدي، المرتبط بتراكم أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات تنتج طبيعيًا خلال عمليات توليد الطاقة في الخلايا، لكنها قد تسبب أضرارًا عندما تتراكم بمعدل يتجاوز قدرة الجسم على التخلص منها.

وعندما تضعف البطانة الواقية للمثانة وتصبح أكثر نفاذية، يمكن للمواد الموجودة في البول أن تصل إلى الأعصاب الموجودة في جدار المثانة وتسبب تهيجها، ما قد يساهم في الشعور بالألم والحاجة الملحّة إلى التبول، وفق الباحثين.

ماذا حدث عند ممارسة الرياضة؟

لاختبار ما إذا كانت الرياضة يمكن أن تحد من آثار التوتر، أتاح الباحثون للحيوانات التي تعرضت للتوتر المزمن إمكانية استخدام عجلات للتمرين طوعًا لمدة ثلاثة أسابيع.

وقالت الدكتورة لاريسا رودريغيز، رئيسة قسم المسالك البولية في وايل كورنيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الباحثين لاحظوا تحسن عدد من التغيرات البيولوجية المرتبطة بالتوتر، بما في ذلك الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي.

كما أصبحت بطانة المثانة أقل نفاذية، وانخفض الالتهاب والاستجابة المناعية، إلى جانب تراجع أعراض التبول والألم لدى الحيوانات التي مارست الرياضة.

وقالت رودريغيز إن ممارسة الرياضة قد تمثل، إذا تأكدت النتائج لدى البشر، وسيلة غير جراحية وغير دوائية للمساعدة في التعامل مع بعض الحالات البولية المرتبطة بالتوتر.

ولا تزال النتائج في مرحلة ما قبل السريرية، ولذلك لا يمكن اعتبارها دليلًا على أن ممارسة الرياضة ستخفف آلام المثانة أو كثرة التبول لدى البشر.

ويرجح الباحثون دراسة أنظمة تمارين معتدلة، مثل تمارين المقاومة.

وأشارت رودريغيز إلى أن بعض الأنشطة عالية الشدة، مثل الجري لمسافات الماراثون أو التدريب المتقطع، قد تزيد الضغط على الجسم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا