آخر الأخبار

"لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟".. الشرع يكشف تفاصيل حواره مع ترامب بشأن الجولان

شارك

عندما سُئل عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، نفى الشرع أي صلة له بها، قائلاً: "لم تكن لي أي علاقة بذلك. كنت في الثالثة عشرة من عمري آنذاك، ولم أكن أعرف شيئاً عن هذه الأمور".

"لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟".. بهذا السؤال قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إنه مازح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حديث دار بينهما عن الجولان، مشدداً على أن ترامب "لا يملك" الهضبة حتى يمنحها لإسرائيل.

وجاءت تصريحات الشرع خلال جلسة للمجلس الأطلسي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تحدث فيها عن مسار التفاوض مع الدولة العبرية، قائلاً إن المحادثات وصلت في مرحلة ما إلى تفاهم على "نحو 90%"، وإن نجاح الترتيبات الأمنية قد يفتح لاحقاً الباب أمام نقاش بشأن سلام طويل الأمد.

واستعاد الشرع حواراً قال إنه دار في البيت الأبيض، عندما تطرق ترامب إلى اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. وقال: "قلت له: لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟ أنت لا تملك الجولان لتعطيه لهم، لكنك تملك نيوجيرسي ، وأعتقد أن نيوجيرسي مليئة بالديمقراطيين الذين لا يصوتون لترامب، لذلك سيكون من الجيد إعطاؤها للإسرائيليين".

ثم أضاف: "بعيداً عن هذه المزحة، فإن هضبة الجولان ملك لشعبها، وبالتالي ليس من حق الرئيس السوري، ولا الرئيس الأميركي، ولا أي شخص آخر التخلي عنها أو التنازل عنها للآخرين".

المفاوضات مع إسرائيل

وفي حديثه عن المفاوضات مع تل أبيب، قال الرئيس السوري الانتقالي إن الحوار المباشر بدأ قبل نحو عام، وإن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي لمعالجة الخلافات، بمساعدة دول تربطها علاقات بإسرائيل، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وأضاف: "عُقدت عدة جولات من المفاوضات مع إسرائيل، ووصلنا تقريباً إلى تفاهم على 90% من القضايا".

وبحسب روايته، تراجعت إسرائيل أو طرحت شروطاً إضافية عندما اقترب الطرفان من التوصل إلى اتفاق، إلا أن المفاوضات لا تزال مستمرة.

وقال: "لا نقول إن سلاماً دائماً سيقوم الآن بين سوريا وإسرائيل، لكن علينا حماية أمن السوريين وحقوقهم قبل أن نتمكن من الحديث عن السلام".

وأوضح أن المرحلة الأولى من المحادثات تركز على الأراضي التي دخلتها إسرائيل بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ تطالب دمشق بالعودة إلى المواقع المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، قبل الانتقال إلى الترتيبات الأمنية.

وفي حال نجاح هذه الترتيبات، قال الشرع إن الطرفين قد ينتقلان إلى نقاش طويل الأمد بشأن السلام والجولان. وأكد في المقابل أن دمشق تعتبر الهضبة أرضاً سورية، مستنداً إلى تصويت في الأمم المتحدة قال إن أكثر من 130 دولة أيدت فيه هذا الموقف، ومعتبراً أن تبعيتها "ليست موضع نقاش أو جدل".

المخاوف الأمنية الإسرائيلية

أقر الشرع بوجود "مخاوف أمنية لدى إسرائيل"، لكنه قال إنها لا تبرر جميع عملياتها داخل الأراضي السورية. وتساءل: "لماذا تتعرض سوريا للقصف يومياً منذ عامين؟ هناك اعتقالات عشوائية تجري في سوريا. حتى القصور الرئاسية قصفها الجيش الإسرائيلي مرتين. مطاراتنا تتعرض للقصف، وكذلك جميع مطاراتنا العسكرية. هل سيحقق ذلك الأمن للمواطن الإسرائيلي؟".

واقترح تشكيل لجنة دولية لتقييم المخاوف الأمنية الإسرائيلية والتمييز بين ما وصفه بأنه مجرد "تصورات" وما يمثل مخاوف فعلية.

7 أكتوبر والسياسة تجاه سوريا

وسُئل الشرع عما إذا كان يتفهم ما تعرض له المجتمع الإسرائيلي بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فقال إنه يتفهم ما "حدث للمدنيين، لكنه رفض أن يشكل الهجوم أساساً لسياسة إسرائيل تجاه سوريا".

وقال: "أتفهم ما حدث في السابع من أكتوبر لبعض الأبرياء، لكن في الوقت نفسه لا يمكن بناء جميع السياسات على حادثة وقعت في التاريخ". وأشار في المقابل إلى حصيلة القتلى في غزة، قائلاً إن أكثر من 70 ألف شخص قتلوا هناك، بينهم نساء وأطفال.

وأضاف: "ليس من المناسب أن يحدد ما حدث في السابع من أكتوبر السياسة تجاه سوريا"، متابعاً: "إذا كنتم تريدون حماية أمنكم، فعليكم احترام أمن الآخرين".

واعتبر أن السياسة الأمنية الإسرائيلية الحالية تؤدي إلى مزيد من التهديدات في المنطقة، داعياً إلى "الاحترام المتبادل والعلاقات الاقتصادية والتجارية الجيدة".

المرحلة الانتقالية والوجود العسكري الأجنبي

وتطرق الشرع إلى المرحلة الانتقالية في سوريا، قائلاً إن العمل جارٍ خلال السنوات الخمس المقبلة على ترسيخ احترام القانون وبناء نظام تقوم فيه السلطة على المؤسسات بدلاً من الفرد. كما أشار إلى أن الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد ستُدرج في نهاية المطاف في الدستور.

وفي ملف الوجود العسكري الأجنبي، قال إن توجه دمشق يقوم على إخلاء البلاد من القواعد الأجنبية، وإن أي وجود عسكري مستقبلي يجب أن يخضع لإطار قانوني يوافق عليه مجلس الشعب.

وأضاف أن التفاهمات مع موسكو أفضت إلى تقليص وجودها العسكري إلى قاعدتين، مع الاتفاق على تحويلهما إلى قاعدتين لتدريب الجيش السوري.

أما القوات التركية، فقال إن عدد قواعدها في شمال غرب سوريا تقلص، فيما تستمر المحادثات بشأن وضع إطار قانوني لوجودها.

الشرع والقاعدة

وتناولت الجلسة أيضاً ماضي الشرع في تنظيم القاعدة ، إذ سُئل عن مبايعته في عام 2013، عندما كان يُعرف باسم أبو محمد الجولاني ويتزعم جبهة النصرة، لزعيم التنظيم آنذاك أيمن الظواهري، وما إذا كان يتبرأ اليوم من تلك البيعة والأيديولوجيا المرتبطة بها.

ولم يقدم رداً مباشراً يتبرأ فيه من البيعة، قائلاً: "هناك أسئلة كثيرة أصبحت الآن جزءاً من الماضي، وربما علينا أن نواكب المستجدات. لقد أجبت عن هذا السؤال مرات كثيرة من قبل".

وأضاف: "لا أعتقد أنه من المناسب مناقشة أمور حدثت قبل 25 عاماً. كنت في عمر مختلف، وكانت الظروف في المنطقة مختلفة".

وعندما سُئل عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، نفى أي صلة بها، قائلاً: "لم تكن لي أي علاقة بذلك. كنت في الثالثة عشرة من عمري آنذاك، ولم أكن أعرف شيئاً عن هذه الأمور".

وأعرب عن أسفه للضحايا الذين سقطوا في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، مضيفاً: "بالتأكيد، نحن منفصلون تماماً عما حدث آنذاك وعن ذلك العمل الذي وقع في نيويورك".

الترشح للرئاسة

وعندما سُئل الشرع عن مستقبله السياسي، قال إنه لم يحسم بعد مسألة الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، موضحاً أن تركيزه حالياً ينصب على إدارة المرحلة الانتقالية. لكنه ترك الباب موارباً أمام خوض الانتخابات إذا رأى أن استمراره في موقعه ضروري لتحمل المسؤولية.

وتطرق أيضاً إلى العلاقات مع دول الجوار، مؤكداً في الشأن اللبناني دعم بلاده لسلطة الدولة ومؤسساتها و حصر السلاح بيدها، إلى جانب العمل على تجاوز إرث المرحلة السابقة وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

أما في ما يتعلق بالعراق، فركز على الجانب الاقتصادي، متحدثاً عن خطط لربط حقول النفط العراقية بالموانئ السورية وإحياء خط أنابيب قديم توقف مع تدهور العلاقات بين البلدين. كما أشار إلى تعاون مع حكومة إقليم كردستان، شمل الاتصالات المتعلقة بدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة.

وعلى الصعيد الداخلي، قال إن إعادة تشكيل الجيش بدأت بحل الفصائل وجمع السلاح ضمن مؤسسة عسكرية واحدة. وأقر بأن الحاجة إلى ملء الفراغ سريعاً بعد سقوط النظام أثرت في معايير اختيار العناصر خلال المرحلة الأولى، مشيراً إلى استمرار عمليات التدريب وإعادة التنظيم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا