آخر الأخبار

خلف أبواب مغلقة.. الناتو يختار قائده العسكري الجديد

شارك
ألمانيا وكندا في مواجهة على قيادة الناتو العسكرية

يتجه كبار القادة العسكريين في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، السبت، إلى انتخاب رئيس جديد للجنة العسكرية، في اقتراع سري قد يحدد ملامح استعداد الحلف لأي مواجهة محتملة مع روسيا، وسط استمرار التوترات بين أوروبا والولايات المتحدة.

ويختار رؤساء هيئات الدفاع في الدول الأعضاء الـ32 رئيس اللجنة العسكرية، أعلى هيئة عسكرية في الحلف، خلال اجتماع في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، بين الجنرال الألماني كارستن بروير والجنرال الكندية جيني كاريغان، وفق موقع "بوليتيكو".

مسؤولية عسكرية حساسة

ورغم أن اللجنة العسكرية لا تحظى باهتمام واسع، فإنها تمثل أعلى سلطة عسكرية في الناتو، ويناط برئيسها تقديم المشورة العسكرية للدول الأعضاء بشأن العمليات، بما في ذلك تقييم جدواها وتمويلها والقدرات المطلوبة لتنفيذها.

كما يشرف رئيس اللجنة على عشرات مجموعات العمل التابعة للهيئة العسكرية، ويساعد في بناء توافق بين الدول الأعضاء بشأن التوصيات العسكرية.

وقالت إليانورا راسل، المتحدثة باسم الرئيس السابق للجنة العسكرية الأدميرال روب باور، إن المنصب "شديد التعقيد"، لأنه يتطلب كسب ثقة القيادات العسكرية والسياسية في الحلف، مع الحفاظ على الحياد.

وأضافت أن أهمية المنصب تتزايد في ظل استمرار التوترات عبر الأطلسي، خصوصا مع اقتراب بدء محادثات في أكتوبر بشأن دورة التخطيط الحربي المقبلة للناتو، والتي تمتد لأربع سنوات.

بروير يتقدم السباق

أعلنت ألمانيا ترشيح الجنرال كارستن بروير في فبراير، وينظر إليه باعتباره المرشح الأبرز، وفق دبلوماسي في الناتو ومسؤولين أوروبيين اثنين في مجال الأمن القومي تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم.

وأشار المسؤولون إلى أن ألمانيا أصبحت أكبر منفق أوروبي على الدفاع، فيما سبق أن شجعت واشنطن برلين على تولي أدوار قيادية داخل الحلف، في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تقليص حضورها العسكري في أوروبا.

كما اعتبر المسؤولون أن التوترات بين أوتاوا وواشنطن قد تؤثر على فرص المرشحة الكندية.

وظهر دعم أميركي للدور الألماني في يوليو، عندما قدم بروير إحاطة لمسؤول السياسات في وزارة الحرب الأميركية، إلبرج كولبي، بشأن الاستراتيجية العسكرية الجديدة لألمانيا.

وقال مسؤول عسكري إن المرشحين "قائدان عسكريان استثنائيان"، لكنه أشار إلى أن توجه الناتو نحو منح أوروبا دورا أكبر في الدفاع عن القارة يطرح تساؤلات بشأن أهمية تولي شخصية أوروبية رئاسة اللجنة.

ويطلق على هذا التحول اسم " الناتو 3.0".

وركزت حملة بروير، بحسب المسؤولين، على دوره في هذا التحول، إلى جانب علاقاته القوية مع نظرائه منذ توليه منصب رئيس هيئة الأركان الألمانية عام 2023.

في المقابل، ركزت كاريغان، التي تتولى أعلى منصب عسكري في كندا منذ 2024، على إعادة تنشيط دور اللجنة العسكرية والتأكيد على استمرار الوحدة بين ضفتي الأطلسي.

ويأتي ذلك في ظل خلافات متكررة بين الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

اقتراع سري

وتجري المنافسة خلف أبواب مغلقة، وصولا إلى التصويت الذي سيجري بصورة سرية.

وقالت راسل إن سرية الاقتراع تهدف إلى الحفاظ على الثقة بين القادة العسكريين، موضحة أن معرفة كل قائد بمن صوت له أو ضده قد تقوض هذه الثقة.

وبحسب مسؤول في الناتو، سيتوقف فرز الأصوات فور حصول أحد المرشحين على الأغلبية، أي 17 صوتا، ما يعني أن العدد النهائي للأصوات التي حصل عليها كل مرشح لن يُكشف.

كما أن بعض رؤساء هيئات الدفاع تلقوا تعليمات من حكوماتهم بالتصويت لمرشح محدد، بينما يتمتع آخرون بحرية اختيار مرشحهم، وفق المسؤول.

وخلال الأسابيع الماضية، سعى المرشحان إلى حشد الدعم عبر رسائل واتصالات مباشرة واجتماعات مع سفراء دول الناتو، فضلا عن لقاءات خلال قمم أمنية واتصالات مع وزارات الدفاع.

ومن المتوقع أن يتولى الرئيس الجديد للجنة العسكرية مهامه في يوليو المقبل، خلفًا للأدميرال الإيطالي جوزيبي كافو دراغوني.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا