آخر الأخبار

بعد أزمة المحروقات.. رسائل حادة من السوريين ضد مواكب المسؤولين

شارك

تشهد الساحة السورية حالة من التوتر والغضب الشعبي في الشارع على منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية قرار وزارة الطاقة رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25% و40%.

وأرجعت الوزارة هذا القرار إلى الارتفاع الاستثنائي في تكاليف تأمين المشتقات النفطية عالميا، بالتزامن مع خضوع مصفاة بانياس لأعمال صيانة دورية، مما أدى إلى خروج مظاهرات تطالب بإقالة وزير الطاقة محمد البشير.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 "إسرائيل شعب الله".. رئيس كولومبيا يجدد دعمه لها ويشيد بشارون
* list 2 of 2 "الشعب يريد إسقاط الوزير".. احتجاجات في سوريا رفضا لرفع أسعار المحروقات end of list

وكان مما فاقم الغضب الشعبي انتشار فيديوهات لمواكب مسؤولين سوريين تضم أساطيل من السيارات الفارهة ذات المحركات الكبيرة، مما دفع المنتقدين إلى التساؤل عن مدى الحاجة إلى هذه المواكب الضخمة وكيف يتم تأمين وقود كافٍ لها، ومن جيوب من؟

وفي محاولة لتهدئة الجدل المحتدم، خرج مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد السلات، بتصريحات كشف فيها عن أرقام الإنتاج والاستهلاك المحلي، موضحا أن سوريا تنتج نحو 100 ألف برميل من النفط الخام يوميا، في حين يصل الاحتياج المحلي المطلوب إلى 300 ألف برميل.

وأشار السلات إلى أن 80% من هذا الإنتاج المحلي عبارة عن نفط خام لا يصلح للتكرير بسبب ارتفاع نسبة الأملاح فيه، ما يحول دون إمكانية تسويقه أو بيعه بسهولة، مؤكدا أن 20% فقط من الإنتاج هو القابل للتكرير، وأن الوزارة تضطر للاستيراد لتأمين احتياجات مصفاة بانياس.

تساؤلات حادة حول مواكب المسؤولين

ولم تنجح التبريرات الرسمية في امتصاص الغضب الشعبي، بل فتحت الباب أمام تساؤلات حادة حول مدى شمولية الأزمة الاقتصادية للمسؤولين في الدولة، وما إذا كانت التضحيات مطلوبة من المواطن وحده.

وأبدى مواطنون استياءهم من مشهد تلك المواكب الفارهة ذات الاستهلاك العالي للوقود وهي تجوب شوارع متهالكة إلى جانب سيارات أجرة قديمة، متسائلين عن سبب غياب سياسات التقشف عن أسطول السيارات التابع للمسؤولين والمرافقة في وقت تُرفع فيه الأسعار على المواطنين.

مقترحات شعبية

وعلى إثر هذه الأزمة، تداول متابعون مقترحات عدة موجهة للحكومة للحد من حالة الاحتقان الاجتماعي، كان أبرزها إلزام المسؤولين بتعبئة خزانات سياراتهم الشخصية على نفقتهم الخاصة تضامنا مع الشارع، وإلزام من لا تقتضي مهامهم ترتيبات أمنية مشددة باستخدام وسائل النقل العامة يومين في الأسبوع على الأقل.

إعلان

كما تضمنت الاقتراحات التخلي عن أساطيل السيارات الفارهة المرتفعة الاستهلاك والصيانة والمزودة بمحركات V8 بسعة 5.3 و6.2 لتر، واستبدالها بسيارات اقتصادية تتناسب مع الواقع الخدمي والاقتصادي للبلاد.

ووجّه نشطاء مطالبات مباشرة للرئيس السوري أحمد الشرع تدعوه للتدخل الفوري لإصدار قرارات بتقليص أساطيل سيارات المسؤولين، وحظر شراء السيارات الحكومية ذات الاستهلاك العالي للوقود، والاقتصار على سيارة مصفحة واحدة للمسؤول بدرجة وزير مع سيارة أمنية مرافقة فقط.

واختتم بعض المتابعين مطالباتهم بالتأكيد على أن الثقة بين المواطن والحكومة لا تُبنى بالحديث عن شح الموارد بينما تُهدر في أرتال ومواكب استعراضية، مشددين على أن تقشف الدولة يجب أن يبدأ من قمة الهرم الحكومي قبل جيب المواطن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا